Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مقررة أممية: إعادة إعمار غزة لن تبدأ إلا بإنهاء الاحتلال وتكلفتها تتجاوز 71 مليار دولار

أكدت المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحقوق الإنسان للنازحين داخليًا، باولا غافيريا بيتانكور، أن إعادة إعمار قطاع غزة لن تبدأ إلا بإنهاء الاحتلال، مشددة على ضرورة أن يمتلك الفلسطينيون القرار بشأن مستقبلهم، وأن يشاركوا بصورة فعلية في تحديد مسار التعافي وإعادة البناء.

وقالت بيتانكور، خلال مؤتمر صحفي، اليوم الخميس، إن احتياجات التعافي وإعادة إعمار غزة تتجاوز 71 مليار دولار، موضحة أن العملية لا ينبغي أن تقتصر على ترميم المنازل والطرق والمنشآت المدمرة، بل يجب أن تشمل استعادة الحقوق والخدمات وسبل العيش، وإعادة بناء المؤسسات والثقة العامة، وتهيئة الظروف التي تتيح للنازحين العودة الطوعية والآمنة والكريمة إلى مناطقهم.

وشددت المقررة الأممية على ضرورة وضع النازحين داخليًا في صلب القرارات المتعلقة بإعادة الإعمار، باعتبارهم أصحاب حقوق وشركاء في رسم مستقبل مجتمعاتهم، محذرة من أن تنفيذ مشروعات التعافي دون مشاركة المجتمعات النازحة قد يؤدي إلى إعادة إنتاج أنماط الإقصاء وعدم المساواة التي أسهمت في النزوح.

وأضافت أنها لم تطّلع بعد بصورة معمقة على خريطة الطريق المطروحة لتنفيذ إعادة إعمار غزة، لكنها أشارت إلى أن المقررين الخاصين دعوا، منذ طرح خطة السلام عام 2025، إلى ضمان الملكية الفلسطينية للعملية السياسية ومسار التعافي وإعادة البناء.

وتأتي تصريحات بيتانكور في ظل الدمار الواسع الذي خلّفته الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، والتي طالت الأحياء السكنية والبنية التحتية والمرافق الصحية والتعليمية والمنشآت الاقتصادية والزراعية، وأدت إلى نزوح نحو 1.9 مليون فلسطيني، كثيرون منهم نزحوا مرات متعددة، فيما فقد أكثر من 60% من السكان منازلهم.

ووفق التقييم النهائي السريع للأضرار والاحتياجات في غزة، الذي أصدره البنك الدولي والأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي في 20 نيسان/أبريل 2026، قُدّرت الاحتياجات الإجمالية للتعافي وإعادة الإعمار بنحو 71.4 مليار دولار على مدى عشر سنوات، منها 26.3 مليار دولار مطلوبة خلال الأشهر الثمانية عشر الأولى لاستعادة الخدمات الأساسية وإعادة بناء البنية التحتية الحيوية ودعم التعافي الاقتصادي.

وتؤكد الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي أن نجاح التعافي وإعادة الإعمار يتطلب وقفًا مستدامًا لإطلاق النار، وضمان وصول المساعدات دون عوائق، والسماح بحرية حركة الأشخاص والبضائع ومواد البناء، إلى جانب إزالة الركام ومخلفات الحرب وتوفير التمويل اللازم.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY