Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

“الجبهة الشعبية” تحذّر من عودة التجويع إلى غزة وسط شح الطحين وتهديد المخابز بالتوقف

حذّرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (أحد فصائل منظمة التحرير) من عودة شبح التجويع إلى قطاع غزة، في ظل تشديد الاحتلال الإسرائيلي القيود على حركة المعابر وإدخال المساعدات والبضائع، بالتزامن مع تراجع الدعم الإغاثي وشح الطحين، محمّلة المجتمع الدولي مسؤولية التحرك العاجل لوقف الحصار وضمان التدفق الكافي والمستدام للإمدادات الأساسية.

وأكدت الجبهة، في بيان، اليوم الخميس، أن الاحتلال يواصل التنصل من البروتوكول الإنساني الذي ينص على إدخال 600 شاحنة يوميًا إلى قطاع غزة، مشيرة إلى أن إجمالي الشاحنات التي دخلت خلال العام الأول من اتفاق وقف إطلاق النار لم يتجاوز 35% من العدد المتفق عليه.

وقالت إن القيود المفروضة خلال الأيام الماضية تستهدف استنزاف مخزون الأسواق من السلع الأساسية، التي تعاني أصلًا نقصًا حادًا، تمهيدًا للعودة إلى سياسة إدخال البضائع بكميات محدودة، بالتوازي مع الترويج لروايات مضللة بشأن حجم الإمدادات ونوعيتها.

واعتبرت أن تضافر القيود المفروضة على دخول المساعدات مع تراجع الدعم الإغاثي يفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع، ويهدد قدرة الفلسطينيين على تأمين احتياجاتهم الأساسية، في ظل الظروف المعيشية الصعبة.

ودعت الجبهة الشعبية المنظمات الدولية والدول العربية والإسلامية وأحرار العالم إلى تكثيف الضغط من أجل فتح المعابر وضمان التدفق الفوري والكافي والمستدام للمساعدات والبضائع، وإنهاء تحكم الاحتلال في وصولها إلى قطاع غزة.

كما حمّلت “مجلس السلام” ومجلس الأمن مسؤولية التقاعس عن ضمان تنفيذ البروتوكول الإنساني، منتقدة استمرار تبني “مجلس السلام” الرواية الإسرائيلية بدلًا من إلزام الاحتلال بتنفيذ تعهداته المتعلقة بإدخال المساعدات.

وتأتي تحذيرات الجبهة الشعبية في ظل مؤشرات متزايدة على تفاقم أزمة الغذاء في قطاع غزة، مع استمرار اضطراب حركة البضائع عبر المعابر وارتفاع المخاوف من نفاد السلع الأساسية وارتفاع أسعارها.

وفي أحدث التحذيرات، أعلنت جمعية المخابز في قطاع غزة، اليوم خشيتها من توقف المخابز عن العمل خلال 48 ساعة، جراء نفاد الطحين ومواد أساسية لازمة للإنتاج، ما ينذر بتفاقم أزمة الخبز في حال عدم توفير الإمدادات المطلوبة بصورة عاجلة.

وتتزامن هذه التطورات مع قرار برنامج الأغذية العالمي، الصادر في 19 تشرين الأول/أكتوبر الجاري، تقليص مساعداته الغذائية في القطاع بنحو الثلث بسبب نقص التمويل، بما يحرم نحو 500 ألف فلسطيني من المساعدات الشهرية.

وحذّر البرنامج من أن مكاسب الأمن الغذائي التي تحققت خلال الأشهر الماضية لا تزال هشة، وأن استمرار تراجع التمويل والمساعدات قد يؤدي إلى انتكاسة جديدة، لا سيما مع اقتراب فصل الشتاء وتزايد احتياجات الأسر النازحة والمتضررة من الحرب.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY