أصدر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية (مقره رام الله)، اليوم السبت، ورقة تحليلية لتطورات الحرب الإسرائيلية على لبنان بعنوان: “جنوب لبنان وحرب الاستنزاف الجديدة: المسيّرات وإعادة تشكيل قواعد الاشتباك”.
وقال المركز، إن الورقة تناولت التحولات المتسارعة في طبيعة المواجهة جنوبي لبنان، في ظل استمرار وقف إطلاق النار وتبدّل أدوات الاشتباك.
وأشار إلى أن المشهد الميداني لم يتجه نحو التهدئة، بل نحو نمط جديد من حرب الاستنزاف منخفضة الشدة، تقوده المسيّرات الانتحارية، بما فيها الموجّهة عبر الألياف البصرية، والتي باتت تشكّل تحديًا مباشرًا للمنظومات الدفاعية الإسرائيلية.
وأكد أن هذه التطورات أفرزت خسائر بشرية ومادية، إلى جانب تأثيرات نفسية متزايدة على القوات المنتشرة في بيئة عملياتية شبه ثابتة، ما يعكس تحولًا في طبيعة المخاطر الميدانية.
وأوضح المركز أن وجود فجوة واضحة في القدرة على التكيّف مع هذا النمط من التهديدات، رغم محاولات الاستفادة من خبرات خارجية وتطوير حلول دفاعية، إلا أن الاستجابة بقيت محدودة حتى الآن.
ولفت إلى أهمية قراءة التحولات الجارية ضمن سياق أوسع يعيد تشكيل قواعد الاشتباك، مما يفرض تحديات جديدة على المستويين العسكري والسياسي في المنطقة.
ويشير التقرير إلى أن “إسرائيل” لم تكن مستعدة بشكل كاف لهذا النمط من الهجمات، رغم أنها لم تفاجأ تماما بظهوره.
وكانت صحيفتا /نيويورك تايمز/ و/وول ستريت جورنال/ الأمريكيتان أفادت بأن القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان، وشمال “إسرائيل” تواجه تحولا لافتا في طبيعة التهديدات الميدانية.
وأوضحت أن “حزب الله” اللبناني يصعّد من استخدامه لأنواع جديدة من الطائرات المسيّرة، في تطور يعكس انتقال خبرات القتال من الحرب في أوكرانيا إلى ساحات الشرق الأوسط.
وأشارت إلى أن هذه الطائرات تتميز بقدرتها على الطيران على ارتفاع منخفض وبسرعة عالية، الأمر الذي يصعّب رصدها أو إسقاطها، فيما أقر مسؤولون عسكريون إسرائيليون وغربيون بأن الجيش الإسرائيلي لا يزال يحاول إيجاد وسائل فعالة للتعامل مع هذا التهديد الجديد.
وتشن دولة الاحتلال منذ 2 آذار/مارس الماضي عدوانا على لبنان، خلّف ألفين و 576 شهيدا و “7962” جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وفي 17 نيسان/أبريل الجاري بدأت هدنة بين “إسرائيل” ولبنان لمدة 10 أيام جرى تمديدها حتى 17 أيار/مايو المقبل، غير أن دولة الاحتلال تواصل خرقها يوميا عبر قصف دموي وتفجير واسع لمنازل في عشرات القرى بجنوب لبنان.
وردا على خروقات الاحتلال، يشن “حزب الله” هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة تستهدف قوات وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY