Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

في ذكرى “وعد بلفور”.. مؤسسات فلسطينية بلبنان: 109 أعوام لم تسقط حق العودة

جددت مؤسسات فلسطينية في لبنان تمسكها بالحقوق الوطنية الفلسطينية، وفي مقدمتها حق العودة ورفض الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي، مطالبة بمحاسبة بريطانيا على مسؤوليتها التاريخية عن “وعد بلفور”، وذلك بالتزامن مع الذكرى الـ109 لصدوره في 2 تشرين الثاني/نوفمبر 1917، وسط استمرار تداعيات المشروع الاستعماري الذي مهّد لاحتلال فلسطين وتهجير شعبها.

وفي هذا السياق، أكدت منظمة “ثابت لحق العودة” (مستقلة) أن “(وعد بلفور) شكّل جريمة استعمارية مكتملة الأركان بحق الشعب الفلسطيني، بعدما منح من لا يملك أرضاً لمن لا يستحقها، ومهّد لاغتصاب فلسطين وتهجير شعبها الأصلي، وتكريس المشروع الصهيوني على حساب حقوقه التاريخية والوطنية”.

وقالت المنظمة، في بيان تلقّته “قدس برس” بالمناسبة، إن “الوعد باطل وغير شرعي، وإن كل ما ترتب عليه من احتلال واستيطان وتهجير ومصادرة للأراضي لا يمنح الاحتلال أي حق في فلسطين”، مشيرة إلى أن “ما يتعرض له الشعب الفلسطيني منذ ما قبل نكبة عام 1948، وصولاً إلى حرب الإبادة الجماعية في قطاع غزة والجرائم المتواصلة في الضفة الغربية والقدس، يمثل امتداداً لتلك الجريمة التاريخية”.

وحمّلت “ثابت لحق العودة” الحكومة البريطانية المسؤولية التاريخية والأخلاقية والقانونية عن هذه الجريمة، مطالبة إياها بـ”تقديم اعتذار رسمي للشعب الفلسطيني، والاعتراف ببطلان (وعد بلفور)، واتخاذ خطوات عملية لتصحيح آثاره وتعويض الفلسطينيين عن عقود من التهجير والدمار وانتهاك الحقوق”.

كما دعت المجتمع الدولي إلى “وقف ازدواجية المعايير، والتحرك لوقف جرائم الاحتلال ومحاسبة قادته أمام القضاء الدولي”، مؤكدة أن “الشعب الفلسطيني لن يتنازل عن أرضه وحقوقه وثوابته الوطنية، وفي مقدمتها حق العودة إلى دياره وممتلكاته ومقدساته، وأن مرور 109 أعوام لن يحوّل الجريمة إلى حق، ولن يسقط الحقوق بالتقادم”.

من جهته، أكد “النادي الثقافي الفلسطيني العربي” (إطار طلابي مستقل)، عبر دائرته الطلابية، “تمسكه بأحقية الشعب الفلسطيني بكامل ترابه الوطني، من البحر إلى النهر، ورفض الاعتراف بالاحتلال الإسرائيلي”، مشدداً على أن “مرور الزمن واختلال موازين القوى لن يغيرا من حقيقة الحقوق الفلسطينية”.

واستعرض النادي، في بيان تلقّته “قدس برس” بالمناسبة، السياق التاريخي لصدور “وعد بلفور”، بعد نحو عام من اتفاقية سايكس–بيكو، معتبراً أن “الرسالة التي بعث بها وزير الخارجية البريطاني آرثر بلفور إلى اللورد روتشيلد شكّلت محطة مفصلية في التمهيد للمشروع الصهيوني واحتلال فلسطين، عبر التعهد بإقامة وطن قومي لليهود على أرضها”.

وأشار إلى أن “مواجهة المشروع الصهيوني تتطلب الجمع بين العلم والاجتهاد والمثابرة والريادة، إلى جانب مختلف أشكال المقاومة، الثقافية والمسلحة، معتبراً أن هذه المسارات تمثل أدوات أساسية لمواصلة النضال حتى تحقيق النصر”.

وانتقد البيان “مسار التطبيع مع الاحتلال، وما وصفه بالتخاذل لدى أطراف تتسابق إلى إقامة علاقات معه”، كما حذّر من “استمرار الانقسام الفلسطيني الداخلي”، مؤكداً أن ذلك “لن يثني الشباب الفلسطيني عن مواصلة التمسك بحقوقه الوطنية ومواجهة الاحتلال”.

وتحلّ الذكرى الـ109 لـ”وعد بلفور” في ظل استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية، وتصاعد الاعتداءات في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، فيما لا يزال ملايين اللاجئين الفلسطينيين يتمسكون بحق العودة إلى ديارهم التي هُجّروا منها.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY