في ظل تدهور الأوضاع الإنسانية إلى مستويات كارثية، تتعالى الأصوات الفلسطينية مجددًا محذّرة من “مجاعة شاملة” تضرب قطاع غزة، بفعل استمرار الحصار وغياب الغذاء والماء والدواء.
ومع تسجيل وفيات متزايدة بسبب الجوع والعطش، حملت فصائل فلسطينية الاحتلال الإسرائيلي والمجتمع الدولي المسؤولية الكاملة عن هذه الكارثة، داعية إلى تحركات عاجلة وواسعة لوقف ما وصفته بـ”الإبادة الجماعية بالتجويع”.
وفي هذا السياق، أصدرت “لجان المقاومة في فلسطين” و”حركة المجاهدين الفلسطينية” بيانين منفصلين تلقّتهما “قدس برس”، ندّدتا فيهما بسياسة التجويع التي تمارسها سلطات الاحتلال بحق أكثر من مليوني فلسطيني في قطاع غزة، معتبرتين أن ما يجري تجاوز كل حدود الإنسانية، وأن صمت العالم يشكّل غطاءً لهذه الجريمة.
وأكدت لجان المقاومة أن”المجاعة بلغت أعلى درجاتها بفعل الحصار والحرب الإجرامية التي تشنها حكومة الاحتلال، حيث لا طعام ولا دواء ونقص حاد في المياه، فيما أصبحت المجاعة تطال كل بيت، مهددة حياة النساء والأطفال والمرضى وكبار السن”.
وأضافت: “بات الناس يتساقطون في الشوارع من الجوع، ومن ينجو من القصف يلقى الموت البطيء جوعًا؛ إنها جريمة كبرى، وصمة عار على جبين البشرية جمعاء، خصوصًا المنظمات الدولية والاتحاد الأوروبي الذي يشارك في تضليل الرأي العام بدلًا من إدانة المجرم”.
وتابعت: “نحن أمام كيان صهيوني نازي فاشي تجاوز بإجرامه كل الحدود، وما كان ليستمر لولا الدعم والغطاء والمشاركة الأميركية الواضحة”.
وختمت اللجان بيانها بدعوة الشعوب العربية والإسلامية وكل الأحرار في العالم إلى “إشعال انتفاضة وثورة عالمية تنتصر للإنسان الفلسطيني الذي يُباد قصفًا وتجويعًا أمام أنظار العالم”.
أما حركة المجاهدين الفلسطينية، فوصفَت الوضع الإنساني في غزة بأنه “وصمة عار في جبين المجتمع الدولي الصامت”، مشيرة إلى أن الاحتلال يمارس “القتل بالتجويع والحصار الخانق”، في سياق حرب إبادة ممنهجة.
وقالت الحركة إن “المجاعة وصلت لمستويات خطيرة جدًا، وهذا يتطلب خطوات فاعلة وعملية لكسر الحصار الوحشي، وليس مجرد بيانات شجب واستنكار”.
وأضافت: “سياسة التجويع تُستخدم للابتزاز السياسي ومحاولة كسر إرادة شعبنا، وهي واحدة من أبشع صور الوحشية التي تُمارس ضد الإنسان الفلسطيني”.
وحذّرت من أن “استمرار الصمت الدولي يشكّل شراكة كاملة في الجريمة، محمّلة الإدارة الأمريكية والمؤسسات الدولية المسؤولية عن استمرار هذه الجرائم”.
وطالبت الحركة الدول العربية والإسلامية بـ”كسر الحصار فورًا”، كما دعت الشعوب الحرة إلى “الضغط بكل الوسائل لنصرة غزة الصامدة”.
ومنذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، يتعرض قطاع غزة لعدوان إسرائيلي شامل، وفيما لا يزال القصف مستمرًا، تؤكد تقارير أممية ومنظمات إغاثية أن غزة دخلت مرحلة “المجاعة الكاملة”، حيث يعاني أكثر من 1.5 مليون إنسان من انعدام الأمن الغذائي، وسط انهيار شبكات المياه والكهرباء، وتوقف سلاسل الإمداد، وعجز المجتمع الدولي عن الضغط الجاد على الاحتلال لفتح المعابر والسماح بتدفق المساعدات بشكل فعّال ومستدام.
وفي ضوء هذه التحذيرات المتصاعدة، تتسع دائرة المطالب الفلسطينية بتحرك دولي فوري وجاد لوقف حرب الإبادة بالتجويع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY