نعت فصائل “منظمة التحرير الفلسطينية” في لبنان ثلاثة من أبناء شعبنا في مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في مدينة صيدا جنوب لبنان، استشهدوا أثناء تأدية عملهم في محطة تكرير المياه المبتذلة في منطقة خلدة جنوب بيروت، وذلك نتيجة اختناقهم بالغازات السامة المنبعثة داخل الموقع، في حادثٍ مروّع كشف مجددًا عمق المعاناة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون في سبيل تأمين لقمة العيش الكريمة.
وجاء في بيان النعي الذي تلقته “قدس برس”: “إننا في قيادة فصائل منظمة التحرير الفلسطينية في لبنان، ننعى بقلوب يعتصرها الألم، شهداء لقمة العيش الذين قضوا اختناقًا أثناء تأدية واجبهم المهني في ظروف قاسية، وهم: محمد رجا الواكد، ومحمد فادي طحيبش، وخالد يعقوب، الذين ارتقوا شهداء للكرامة والكدح من أجل حياة أفضل”.
وأضاف البيان: “نتقدم بأحرّ التعازي والمواساة من ذويهم المفجوعين، ومن عموم أبناء شعبنا الفلسطيني في مخيم عين الحلوة، مؤكدين أن هذا الحادث الأليم والمأساوي سيبقى شاهدًا على معاناة اللاجئين الفلسطينيين الذين يواجهون كل يوم تحديات الفقر، والإقصاء، ومخاطر العمل، في ظل أوضاع معيشية قاسية، وغياب أي حماية اجتماعية أو صحية”.
وتابعت الفصائل: “إنّ الشهداء الثلاثة لم يسقطوا فقط نتيجة حادث عرضي، بل نتيجة واقع مركّب من التهميش والإهمال وغياب الحقوق الأساسية، حيث يُجبر شبابنا على العمل في بيئات محفوفة بالخطر لتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة، وهو ما يجب أن يدق ناقوس الخطر أمام المجتمع اللبناني والمؤسسات المعنية والأونروا والجهات الدولية”.
هذا وتشير الحوادث المتكررة في قطاع الصرف الصحي والنفايات إلى حجم الخطر الذي يواجهه العمال، خصوصًا الفلسطينيين منهم، الذين يعملون غالبًا في ظروف غير آمنة وبدون تجهيزات حماية كافية، وتحت ضغط الحاجة المعيشية.
وفي ظل حرمان اللاجئ الفلسطيني من أبسط الحقوق الاقتصادية والاجتماعية في لبنان، بما في ذلك حق العمل في المهن النقابية أو الالتحاق بوظائف رسمية، يضطر كثير من الشباب إلى خوض غمار مهن محفوفة بالمخاطر، بما فيها أعمال الحفر والصرف الصحي، مقابل أجور زهيدة، ودون أي تأمين أو ضمانات.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY