قال المتحدث العسكري باسم كتائب “القسام” الجناح المسلح لحركة “حماس”، أبو عبيدة، الجمعة، إن المجاهدين في غزة أوقعوا المئات من جنود جيش الاحتلال في غزة بين قتيل وجريح.
وأضاف أبو عبيدة في كلمة مصورة، أن المجاهدين نفذوا عمليا نوعية بطولية فريدة، ولا يزالون، باستهداف الآليات بالقذائق والعبوات والالتحام المباشر.
وتابع: “العالم شاهد أبطالنا وهم يصلون جنود العدو من نقطة صفر. حيث حاول مجاهدونا في الأسابيع الأخيرة تنفيذ عمليات أسر لجنود صهاينة، كاد بعضها أن ينجح لولا إرادة الله”.
وأكد أن المجاهدين في فصائل المقاومة على جهوزية تامة لمواصلة معركة استنزاف طويلة ضد قوات الاحتلال، فقد تبايع المجاهدون على الثبات والاثخان في العدو.
وشدد أبو عبيدة على أن قرار قيادة “القسام” في هذه المرحلة تأكيد إيقاع مقتلة في جنود العدو وتنفيذ عمليات نوعية مركزة من مسافة صفر، والسعي لتنفيذ عمليات أسر لجنود جيش الاحتلال.
كما أكد أبو عبيدة أن العدو “يتفنن في تعذيب الأبرياء” ويعلن نيّته تهجير السكان، ويتباهى بالتدمير الممنهج على أنه إنجاز عسكري، مشيرا إلى أن الاحتلال يسعى لإقامة معسكرات اعتقال “نازية” تحت مسميات إنسانية وهمية.
وأضاف: “كأنّ هذا العدو يريد أن يمارس تجارب وقعت قبل عقود طويلة، ويسقطها على أعدائه بسادية وإجرام تتصاغر أمامه النازية”، داعيا إلى رفض عالمي لمثل هذه الممارسات.
وانتقد أبو عبيدة استغلال الاحتلال لمصطلح “معاداة السامية”، واصفا ذلك بأنه “أكذوبة”.
وأكد أيضا، أن الصهاينة هم السبب في كراهية الشعوب لهم بسبب جرائمهم بحق الإنسانية.
كما حذّر من استخدام الاحتلال “مرتزقة وعملاء بأسماء عربية”، معتبرا ذلك مؤشرًا على فشل الاحتلال.
ودعا أبو عبيدة هؤلاء العملاء إلى التوبة، مثمنا موقف العائلات والعشائر التي تبرأت منهم.
وأوضح أن حكومة الاحتلال هيّأت جمهورها لتقبّل فكرة مقتل الأسرى، وأن المقاومة الفلسطينية لا تضمن استمرار المفاوضات بصيغة الصفقات الجزئية في حال تنصل الاحتلال مجددا.
وشدد أبو عبيدة على أن العدو فشل في كسر إرادة المقاومة، فلجأ إلى “الحلول القذرة” كالقتل الجماعي والإبادة والتطهير العرقي، بدعم واضح من الولايات المتحدة، وقال: “إنّا لنرى الهوان واستحقار العدو لأمتنا”.
ووجّه أبو عبيدة تساؤلا إلى الأمة الإسلامية والعربية قائلا: “أما تستطيع أمة كبيرة أن تُدخل طعاما وماء ودواء للمحاصرين في غزة؟”، محذرا من أن الهدف هو “إقامة إمبراطورية صهيونية على أرض العروبة والإسلام”.
وفي حديثه عن الميدان، قال أبو عبيدة إن المقاومة أوقعت المئات من جنود الاحتلال بين قتيل وجريح، وذكر أن “عمليات مجاهدينا انتشرت من شمال غزة إلى جنوبها”، مضيفا أن كتائب القسام مستعدة لمعركة استنزاف طويلة ضد الاحتلال.
وأشار إلى أن الاحتلال اعتمد على “القتل الجماعي لجنوده” لإفشال عمليات الأسر، وأن المجاهدين استخدموا تكتيكات مستلهمة من “حجارة داوود”.
وفي ختام كلمته، قال أبو عبيدة إن كتائب “القسام” تقاتل بكل قوة وإصرار وبأس شديد، وأنهم “يُبدعون في تكتيكات وأساليب جديدة”، مؤكدا أن العدو “لن تمنعه دباباته من حمم الموت التي صُنعت بأيد مؤمنة ورُميت بيد الله”.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 198 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY