يشهد جنوب لبنان تصعيدًا عسكريًا متواصلاً من قبل الاحتلال الإسرائيلي، مع تكثيف الغارات الجوية والقصف المدفعي الذي طال قرى وبلدات عدة منذ ساعات الصباح، في ظل مشهد ميداني متوتر ومفتوح على احتمالات خطيرة، وسط استمرار استهداف المناطق المدنية وارتفاع وتيرة النزوح.
و نفّذت طائرات الاحتلال الإسرائيلي سلسلة غارات عنيفة استهدفت مناطق واسعة في الجنوب، طالت بلدات: شوكين، اللويزة، كفردجال، عبا، كفرجوز، الدوير، دير قانون راس العين، زبدين، برج قلاويه، الجبور، برغز، مجدل زون، القليلة، المنصوري، صريفا، جبال البطم، وجويا.
وتركّزت الضربات على أحياء سكنية وأراضٍ زراعية، ما أدى إلى دمار واسع في الممتلكات، وارتقاء عدد من الشهداء وسقوط جرحى.
كما سجّل تحليق مكثف للطيران الحربي والاستطلاعي على علو منخفض في أجواء الجنوب، تزامنًا مع إطلاق قذائف مدفعية بشكل متقطع، في مشهد يعكس استمرار سياسة الضغط العسكري وتوسيع دائرة الاستهداف.
ويترافق هذا التصعيد مع تدهور ملحوظ في الأوضاع الإنسانية، حيث تشهد القرى المستهدفة حركة نزوح متزايدة، في ظل تضرر البنى التحتية، وانقطاع الخدمات الأساسية، وتزايد المخاوف لدى الأهالي من استمرار القصف واتساع رقعته.
وفي موازاة التطورات الميدانية، تتصاعد المواقف السياسية المؤكدة على خيار المقاومة في مواجهة الاعتداءات الإسرائيلية.
وفي هذا السياق، شدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة(الكتلة البرلمانية لـ”حزب الله”) النائب حسن فضل الله على أن المقاومة في لبنان تمثّل الخيار الوطني الذي لا بديل عنه لتحرير الأرض والدفاع عن الشعب وحماية البلد، مؤكدًا أنها ستستمر ولن تتراجع حتى إجبار العدو على وقف اعتداءاته والخروج من الأراضي اللبنانية.
وأوضح فضل الله في تصريح له، أن أي اتفاق جديد يجب أن يضمن بشكل واضح عدم تكرار الاعتداءات، مشيرًا إلى أن الدفاع عن الأرض لا يحتاج إلى إذن في ظل استمرار الاحتلال، وأن ما يدفعه الجنوب من أثمان إنما هو دفاع عن كل لبنان.
وأكد أن المقاومة ماضية في خيارها، ولن تقبل بالعودة إلى ما قبل المرحلة الحالية، ولن تسمح بفرض معادلات تنتقص من سيادة البلاد، داعيًا في الوقت نفسه إلى التفاهم بين مكونات الدولة لمواجهة آثار العدوان بموقف وطني موحّد، بعيدًا عن الانقسام أو الرهان على تسويات غير مضمونة.
وتشن دولة الاحتلال منذ 2 آذار/مارس الماضي عدوانا على لبنان، خلّف ألفين و 576 شهيدا و “7962” جريحا وأكثر من 1.6 مليون نازح، أي خُمس السكان، حسب أحدث معطيات رسمية.
وفي 17 نيسان/أبريل الجاري بدأت هدنة بين “إسرائيل” ولبنان لمدة 10 أيام جرى تمديدها حتى 17 أيار/مايو المقبل، غير أن دولة الاحتلال تواصل خرقها يوميا عبر قصف دموي وتفجير واسع لمنازل في عشرات القرى بجنوب لبنان.
وردا على خروقات الاحتلال، يشن “حزب الله” هجمات بصواريخ وطائرات مسيّرة تستهدف قوات وآليات إسرائيلية في جنوبي لبنان وشمالي إسرائيل.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY