Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

رغم انتهاء محكومياتهم.. الاحتلال يواصل احتجاز نحو 40 أسيرًا فلسطينيًا

تواصل سلطات الاحتلال الإسرائيلي احتجاز عشرات الأسرى الفلسطينيين في سجونها رغم انتهاء مدد محكومياتهم، في مخالفة قانونية، وفق مختصين في شؤون الأسرى، فيما تتفاقم معاناة عائلاتهم في ظل حرمانهم من الحرية والزيارة، وعدم تمكين بعضهم من الحصول على الرعاية الطبية اللازمة.

وقال المسن الفلسطيني نعمان بكر إن نجله ممدوح (38 عامًا)، وهو صياد اعتقلته قوات الاحتلال في عرض البحر في أيار/مايو 2018، أنهى مدة محكوميته البالغة ثماني سنوات، والمفترض أن تنتهي في 15 أيلول/سبتمبر 2024، إلا أن سلطات الاحتلال لا تزال تحتجزه في سجونها.

وأوضح بكر، في حديثه لـ”قدس برس”، أن محكمة الاحتلال فرضت على نجله غرامة مالية بقيمة خمسة آلاف شيكل (نحو 1700 دولار)، إلى جانب حكم السجن، مشيرًا إلى أن السلطات الإسرائيلية ترفض الإفراج عنه رغم انتهاء مدة محكوميته، دون أن تقدم للعائلة أسبابًا واضحة لذلك.

وأضاف أن سلطات الاحتلال ترفض السماح لأي محامٍ بزيارة نجله، ما يحرم العائلة من الاطمئنان المباشر على وضعه، لافتًا إلى أنهم يتلقون أخباره من الأسرى الذين يُفرج عنهم من سجن نفحة الصحراوي، حيث يقبع.

وأشار بكر إلى أن نجله، المتزوج والأب لثلاثة أطفال، يعاني آلامًا حادة في المعدة ومشكلات في النظر، قال إنها ناجمة عن الاعتداءات المتكررة عليه. وأضاف أن العائلة علمت مؤخرًا بخضوعه لعملية جراحية داخل السجن، لكنها لا تعرف شيئًا عن وضعه الصحي بعد العملية، في ظل تعذر التواصل معه.

وتحدث والد الأسير عن الأوضاع المعيشية الصعبة التي تواجهها زوجة نجله، التي تتولى إعالة أطفالها الثلاثة من دون مصدر دخل، في ظل استمرار الحرب وارتفاع الأسعار، فضلًا عن فقدانها عددًا من أفراد عائلتها خلال الحرب.

وناشد بكر المؤسسات الحقوقية التدخل العاجل للضغط من أجل الإفراج عن نجله، الذي قال إنه يعاني مشكلات صحية ويحتاج إلى العلاج، حتى يتمكن من استعادة حريته ورعاية أطفاله.

وأشار إلى أن نحو 40 أسيرًا فلسطينيًا أنهوا مدد محكومياتهم، لكن سلطات الاحتلال لا تزال ترفض الإفراج عنهم، دون إيضاح الأسباب.

من جهته، قال الأسير المحرر والباحث في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة إن استمرار احتجاز أسرى بعد انتهاء مدد محكومياتهم يثير إشكالات قانونية، مؤكدًا وجود نحو 40 أسيرًا فلسطينيًا في السجون الإسرائيلية انتهت مدد أحكامهم، بينما ترفض سلطات الاحتلال إطلاق سراحهم.

وأوضح فروانة، في حديثه لـ”قدس برس”، أن بقاء الأسرى في السجون بعد انتهاء مدد محكومياتهم، من دون مسوغ قانوني، يتعارض مع القواعد المنظمة للاحتجاز، مشيرًا إلى أن الأصل هو الإفراج عن المعتقل فور استكمال مدة الحكم الصادر بحقه.

ولفت إلى أن الغرامات المالية المفروضة على الأسرى قد تشكل عائقًا إضافيًا أمام حريتهم، إذ قد يؤدي عجزهم عن دفعها إلى استمرار احتجازهم لفترات أطول، الأمر الذي يفاقم معاناة الأسرى وعائلاتهم.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY