أكدت لجنة “فلسطين والقدس” في حزب “الأمة” الأردني (أكبر أحزاب المعارضة) أن ذكرى السابع من تشرين الأول/أكتوبر تمثل “محطة مفصلية” في مسار القضية الفلسطينية، بعد أن أعادت فلسطين إلى صدارة الاهتمام الدولي، وفرضت حضور الحقوق الوطنية الفلسطينية في المشهد السياسي العالمي.
وقالت اللجنة، في بيان صدر عنها اليوم الثلاثاء، وحصلت “قدس برس” على نسخة منه، إن عملية السابع من أكتوبر جاءت في سياق ممتد من مقاومة الاحتلال والرد على ممارساته بحق الشعب الفلسطيني، وما رافق ذلك على مدى عقود من قتل وتهجير وحصار واستيطان واقتحام للمقدسات وانتهاكات مستمرة للحقوق الوطنية الفلسطينية.
وأضافت أن “هذه المحطة كشفت حقيقة الاحتلال وممارساته، وعرّت ازدواجية المعايير لدى قوى غربية قدمت نفسها بوصفها مدافعة عن حقوق الإنسان، بينما وقفت عاجزة أو متواطئة أمام المجازر اليومية التي تعرض لها الشعب الفلسطيني، ولا سيما في قطاع غزة”.
وشددت اللجنة على أن “ما أعقب السابع من أكتوبر من حرب إبادة في غزة، وجرائم في الضفة الغربية، يضع الأمة أمام مسؤوليتها التاريخية”، مؤكدة أن الواجب لا يقتصر على التضامن السياسي، بل يتطلب إسناد صمود الفلسطينيين، وتوفير الدعم والإغاثة، والتحرك العاجل لرفع الحصار، وفتح المعابر، وضمان تدفق المساعدات.
ودعت إلى تمكين أهالي قطاع غزة من إعادة إعمار ما دمره العدوان، في ظل كارثة إنسانية متفاقمة، قالت إنها تجري وسط “عجز دولي وصمت وتخاذل لا يمكن القبول باستمراره”.
ورأت اللجنة أن ذكرى السابع من أكتوبر، التي انطلقت تحت اسم “طوفان الأقصى”، تؤكد “المركزية المطلقة” للمسجد الأقصى المبارك في جوهر الصراع مع الاحتلال، محذرة من تصاعد الاعتداءات الممنهجة والمحاولات الرامية إلى فرض واقع التقسيم الزماني والمكاني في المسجد.
ودعت لجنة “فلسطين والقدس” في حزب “الأمة” الدول العربية والإسلامية والقوى الحرة في العالم إلى الارتقاء بمواقفها إلى مستوى المسؤولية، وممارسة الضغوط السياسية والقانونية والإنسانية لوقف العدوان في قطاع غزة والضفة الغربية، ومحاسبة الاحتلال على ما وصفته بجرائمه، وحماية الشعب الفلسطيني.
وأكدت اللجنة، في ختام بيانها، موقفها الداعم للموقف الشعبي الأردني المساند لفلسطين، مشددة على أن القضية الفلسطينية تبقى في صدارة الأولويات الوطنية والشرعية، وأن دعم صمود الشعب الفلسطيني، والدفاع عن المقدسات والوصاية الأردنية عليها، يمثلان مصلحة وطنية أردنية عليا وركيزة أساسية في حماية أمن الأردن واستقراره.
وأطلقت “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، يو السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 عملية “طوفان الأقصى” بهجوم واسع استهدف مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية في محيط قطاع غزة، وتم خلاله أسر عدد من جنود الاحتلال ومجنديه ونقلهم إلى القطاع.
وجاءت العملية في سياق عقود من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.
وأعقب العملية شنّ “إسرائيل” حرب إبادة غير مسبوقة على قطاع غزة، مازالت مستمرة منذ ثلاث سنوات، وترافقت مع قصف وعمليات عسكرية واسعة وحصار وتهجير جماعي وتدمير واسع للبنية التحتية. وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني في القطاع، فيما خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة إلى أن السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت أفعالًا ترقى إلى الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة.
ويذكر أن وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، قد دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ولكن يواصل جيش الاحتلال خروقاته اليومية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تشمل القصف وإطلاق النار واستهداف الفلسطينيين في مناطق متفرقة من القطاع، ما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وقالت وزارة الصحة أن حصيلة الشهداء منذ بدء سريان وقف إطلاق النار في 11 تشرين الأول/ أكتوبر 2025 ارتفعت إلى 1,462 شهيدًا، فيما بلغ عدد الإصابات 5 آلاف و151 إصابة، إلى جانب انتشال جثامين 836 شهيدًاً.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY