تتواصل الدعوات الشبابية والطلابية لتنظيم تحركات شعبية في عدد من المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، رفضاً للقرارات والإجراءات التي اتخذتها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “أونروا” في قطاع التعليم، وسط تحذيرات من تداعياتها على مستقبل آلاف الطلاب الفلسطينيين.
وتُنظم التحركات يوم غد الجمعة 4 أيلول/سبتمبر 2026، عند الساعة 11 صباحاً، في ثلاثة مخيمات، تشمل مخيم البص (في مدينة صور جنوب لبنان) أمام مكتب خدمات “أونروا”، ومخيم عين الحلوة (في مدينة صيدا جنوب لبنان) أمام مدرسة الفالوجة، ومخيم نهر البارد (شمال لبنان) أمام مركز سبلين، وفق الجهات الداعية للتحركات.
ودعت الجهات المنظمة، وفي مقدمتها اتحاد الشباب الديمقراطي الفلسطيني “أشد” ومنظمة الجيل الجديد “مجد”، الطلاب واللاجئين الفلسطينيين إلى المشاركة الواسعة في ما وصفته بـ”يوم غضب شعبي”، احتجاجاً على ما اعتبرته سياسات تقليص تطال قطاع التعليم والخدمات المقدمة للاجئين.
وتشمل الإجراءات التي أثارت اعتراضاً فلسطينياً إغلاق مدرستي رفح في مدينة طرابلس والبيرة في مخيم برج البراجنة، إلى جانب إلغاء عدد من دورات مركز سبلين، الأمر الذي تقول الجهات الداعية للتحركات إنه ينعكس بصورة مباشرة على الطلاب الفلسطينيين، ويزيد من الضغوط الملقاة على الأسر اللاجئة.
وأكدت الجهات المنظمة رفضها تحميل اللاجئين والطلاب الفلسطينيين تبعات الأزمات المالية التي تواجهها “أونروا”، مشددة على أن التعليم يمثل حقاً أساسياً للاجئين الفلسطينيين، وليس خدمة قابلة للتقليص أو المساومة.
وتأتي التحركات في ظل تصاعد حالة الاعتراض الفلسطيني في المخيمات اللبنانية على إجراءات “اونروا” المتعلقة بالخدمات التعليمية، وسط دعوات من قوى وفعاليات فلسطينية إلى الحفاظ على مستوى الخدمات المقدمة للاجئين، وعدم اتخاذ قرارات تقليصية من شأنها زيادة الأعباء الاجتماعية والاقتصادية عليهم.
وتؤكد الجهات الشبابية والطلابية أن التحركات المقررة تهدف إلى إيصال رسالة واضحة إلى إدارة “اونروا” بضرورة التراجع عن الإجراءات المتعلقة بإغلاق المدارس وتقليص البرامج التعليمية، والعمل على حماية حق الطلاب الفلسطينيين في الحصول على تعليم لائق وعادل.
وتواجه “الأونروا” منذ سنوات تحديات مالية متواصلة تؤثر على قدرتها على تقديم خدماتها للاجئين الفلسطينيين في مناطق عملياتها الخمس، بينها لبنان.
وقد انعكست الأزمات التمويلية على قطاعات التعليم والصحة والإغاثة والخدمات الاجتماعية، وسط تحذيرات فلسطينية متكررة من أن تقليص الخدمات يفاقم أوضاع اللاجئين ويؤثر بصورة خاصة على الأطفال والطلاب والشباب.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY