Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الصين تحقق بمزاعم ارتباط شركات بمستوطنات إسرائيلية وتؤكد أولوية القضية الفلسطينية في مجلس الأمن

أعلن سفير الصين لدى الأمم المتحدة، فو تسونغ، الذي تتولى بلاده رئاسة مجلس الأمن الدولي لشهر مايو الجاري، أن بكين تتابع باهتمام بالغ التقارير الأممية التي تتحدث عن وجود شركات صينية تعمل داخل المستوطنات الإسرائيلية غير القانونية.

وأوضح السفير، خلال مؤتمر صحفي اليوم السبت، أن هذه الشركات تنتمي إلى القطاع الخاص وليست مؤسسات حكومية، لافتًا إلى صعوبة مراقبة أنشطة آلاف الشركات الخاصة بشكل دائم، مع تأكيده في الوقت ذاته فتح تحقيق رسمي للتحقق من صحة هذه المزاعم.

وشدد فو تسونغ على أن القضية الفلسطينية تظل في صلب أزمات الشرق الأوسط، معربًا عن قلق بلاده العميق إزاء تدهور الأوضاع في قطاع غزة والضفة الغربية، ومشيرًا إلى أن استمرار النشاط الاستيطاني يقوض أسس “حل الدولتين”، ما يضع مجلس الأمن أمام مسؤولية إلزام جميع الأطراف، وفي مقدمتها “إسرائيل”، بوقف إطلاق النار فورًا، وضمان إدخال المساعدات الإنسانية دون عوائق.

وفي إطار برنامج الرئاسة الصينية لمجلس الأمن، أعلن السفير التحضير لعقد اجتماع مفتوح رفيع المستوى في السادس والعشرين من مايو الجاري، برئاسة وزير الخارجية وانغ يي، لمناقشة التمسك بقواعد القانون الدولي وتفعيل ميثاق الأمم المتحدة، في ظل ما وصفه بالاضطرابات التي يشهدها النظام الدولي وتراجع دور المنظمة الأممية نتيجة الانقسامات المتزايدة.

وبشأن الأوضاع في غزة، أفادت مصادر دبلوماسية بأن مجلس الأمن يترقب تقريرًا مفصلًا حول مدى الالتزام بالقرار رقم 2803 لعام 2026، فيما أكد فو تسونغ أن بلاده تتابع التطورات والانتهاكات الجارية عن كثب، وتدعو إلى إحياء العملية السياسية بما يضمن استقرار المنطقة ويحول دون انهيار المنظومة الدولية القائمة على التعاون والتضامن.

وفي الملف اللبناني، وصف السفير الصيني الوضع على الحدود الجنوبية بأنه متوتر وقابل للتصعيد في أي لحظة، مدينًا الهجمات التي تستهدف المدنيين والبنية التحتية وقوات حفظ السلام الدولية، داعيًا مجلس الأمن إلى توجيه رسالة حازمة تدعم سيادة لبنان واستقلاله ووحدة أراضيه، مع ضرورة مساندة جهود الحكومة اللبنانية لتعزيز الاستقرار الداخلي.

كما تناول الأزمة السورية، معتبرًا أن المرحلة الحالية حساسة وتتطلب دعمًا دوليًا لتحقيق المصالحة الوطنية وإعادة الإعمار، داعيًا إلى تكثيف الجهود الدولية لمكافحة الإرهاب، ومؤكدًا أن الحلول الدبلوماسية تبقى السبيل الوحيد لإنهاء النزاعات الطويلة.

وفي ما يتعلق بالتوترات الإقليمية، وصف فو تسونغ ما يجري في مضيق هرمز بأنه نتيجة “حرب غير قانونية” شنتها الولايات المتحدة و”إسرائيل” ضد إيران، معربًا عن تعاطف بلاده مع طهران، ومؤكدًا أن الحل يكمن في ضمان حرية الملاحة ورفع القيود التي تعيق حركة التجارة الدولية.

وبشأن بعثة “اليونيفيل” في جنوب لبنان، أشار إلى وجود نقاشات داخل الأمم المتحدة حول مستقبل البعثة في حال تنفيذ القرار 2790 القاضي بإنهاء ولايتها، مؤكدًا أن الصين تنتظر المقترحات الرسمية من الأمين العام قبل تحديد موقفها النهائي.

واستعرض السفير أولويات بلاده تجاه القارة الإفريقية، موضحًا أن ملفات السودان وليبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية ستتصدر جدول أعمال مجلس الأمن خلال الشهر الجاري، مع التركيز على دعم بعثات حفظ السلام وتعزيز جهود التنمية المستدامة لمنع تجدد النزاعات.

واختتم فو تسونغ تصريحاته بالتأكيد على رغبة بلاده في تعزيز علاقات مستقرة مع الولايات المتحدة تقوم على التعاون في معالجة القضايا الدولية، محذرًا من مخاطر السياسات الأحادية لبعض القوى الكبرى، ومبديًا استعداد بكين للمساهمة في سد أي عجز محتمل في ميزانية الأمم المتحدة لضمان استمرارية عملها.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY