أكدت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” (أحد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية) أنّ تصريحات رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو حول ما وصفه بإنجازات جيشه في لبنان وسوريا واليمن، ليست سوى محاولة استعراضية فاشلة لإظهار قوته أمام جمهوره الداخلي، وتقديم نفسه بوصفه “الرجل الأقوى”.
وأوضحت الجبهة في بيان صحفي تلقّته “قدس برس”، اليوم الإثنين، أن “نتنياهو يستند في هذا الخطاب المتغطرس إلى الدعم السياسي والعسكري غير المشروط من الإدارة الأميركية، وإلى غياب ردّ إقليمي موازٍ، ما يمنحه مساحة لتكريس فاشيته وإطلاق خطاب تبجحي هدفه رفع أسهمه السياسية”.
وأضافت أن “نتنياهو، وهو يتباهى بجرائمه ضد شعوب المنطقة، يتجاهل تماماً المجازر اليومية التي يرتكبها جيشه في قطاع غزة، عبر الطائرات والمدفعية وأعمال التفجير والتدمير الممنهج للأحياء السكنية، في سياسة تستهدف السكان بالقتل والإبادة والتطهير العرقي، انتقاماً من الخسائر التي يتكبدها جيشه في المواجهات البطولية مع المقاومة”.
ولفتت إلى أنّ “إصرار نتنياهو على رفض جهود الوسطاء لإحياء مفاوضات التهدئة، يعكس تعاميه عن احتجاجات الشارع (الإسرائيلي)، وتجاهله حالة الارتباك التي تعيشها قياداته العسكرية والأمنية، وهو يزج بجيشه في حرب يظن أنها ستكون حاسمة لصالحه، بينما تحذر الأوساط (الإسرائيلية) نفسها من مخاطر هذا الخيار وارتداداته على المنطقة”.
وأكدت أنّ “مصير نتنياهو في مغامراته العسكرية لن يكون أفضل حالاً من مصير من سبقوه؛ من بيغن في غزو لبنان عام 1982، إلى بيريس في عدوان (عناقيد الغضب) عام 1996، وصولاً إلى أولمرت في حربه على غزة أواخر 2008”.
من جهة أخرى حذّرت “الديمقراطية” من أن “تفشي كورونا في غزة لا يهدد سكان القطاع وحدهم، بل قد يمتد إلى المناطق المجاورة، ما يفرض على المجتمع الدولي، وخاصة مجلس الأمن، مسؤولية إنسانية وقانونية للتدخل السريع”.
وختمت بالتأكيد على أن “شعب غزة يكافح اليوم على ثلاث جبهات متزامنة: نيران الاحتلال، والحصار الخانق، ووباء كورونا الذي يعكس عمق الانهيار الصحي في القطاع”.
ويعاني قطاع غزة منذ أكثر من 18 عاماً من حصار “إسرائيلي” خانق أدى إلى تدهور المنظومة الصحية، حيث تفتقر المستشفيات للأدوية الأساسية والمعدات الطبية، ويعتمد أكثر من ثلثي السكان على المساعدات الإنسانية.
ومع استمرار العدوان تزداد أوضاع القطاع هشاشة، ما يجعل أي تفشٍ وبائي تهديداً وجودياً لأكثر من مليوني نسمة يعيشون في مساحة ضيقة مكتظة.
وتواصل قوات الاحتلال منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بدعم مباشر من الولايات المتحدة ودول غربية، تنفيذ حرب مدمرة في غزة، أسفرت حتى اليوم عن استشهاد وإصابة أكثر من 224 ألف فلسطيني، بحسب وزارة الصحة الفلسطينية في القطاع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY