أعرب “جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة” عن رفضه الشديد لما وصفه بـ”الحملة التحريضية المنظمة” التي يشنها جيش الاحتلال الإسرائيلي عبر أدواته الإعلامية، والتي تستهدف تشويه صورة الجهاز وناطقه الرسمي، في محاولة مفضوحة للنيل من طبيعته الإنسانية والخدماتية المستقلة.
وقال الجهاز، في بيان صحفي صدر اليوم الاثنين، تلقته “قدس برس”، إنه يتابع “بقلق بالغ” ما يتم تداوله من ادعاءات إسرائيلية ممنهجة، تستهدف تشويه رسالته الإنسانية التي يسعى إلى إيصالها للمجتمع الدولي.
وأشار الجهاز، إلى أن الجيش الإسرائيلي أطلق مؤخرًا حملة دعائية سوداء تستهدف مصداقية الجهاز، بالتوازي مع إرسال رسائل إلكترونية إلى وكالات أنباء وصحفيين حول العالم، تحثهم على تجاهل الرواية الإعلامية الصادرة عن الناطق باسم الدفاع المدني، وتتهمه بانتماءات سياسية، في محاولة لتقويض ثقة المجتمع الدولي بالجهاز وناطقه.
وأكد البيان أن جهاز الدفاع المدني في غزة هو مؤسسة خدماتية إنسانية بحتة، تلتزم بأقصى درجات المهنية والحياد، وتحرص بشدة على الابتعاد عن أي انتماءات سياسية أو تنظيمية، وهو ما أكدته مرارًا للمنظمات الدولية ذات الصلة بأعمال الإغاثة والإنقاذ في القطاع.
وفي هذا السياق، حذّر الجهاز من النية المبيّتة لدى جيش الاحتلال الإسرائيلي لإخضاع الجهاز وناطقته الرسمي لمقصلة الاتهام المنظّم، معتبرًا أن ذلك يشكّل تطورًا خطيرًا يحمل دلالات مقلقة بشأن نوايا الاحتلال تجاه الكوادر الإنسانية العاملة في قطاع غزة.
وأشار البيان إلى أن الناطق الرسمي باسم الجهاز، محمود بصل، يعمل ضمن صفوف الدفاع المدني منذ عام 2008، ويقوم بمهمته الإعلامية بمهنية عالية تقتصر على نقل الصورة الإنسانية للميدان، وتسليط الضوء على المعاناة اليومية التي يعيشها سكان قطاع غزة نتيجة العدوان والحصار المستمرين من قبل الاحتلال.
ووصف الدفاع المدني ما يقوم به الاحتلال من تحريض متعمد ضد الجهاز وناطقة الرسمي بأنه محاولة لتكميم الأفواه، وطمس الحقيقة، وحجب الصورة الحقيقية للجرائم والانتهاكات التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة، وذلك عبر استهداف المؤسسات الإنسانية العاملة على توثيق الكارثة الإنسانية المتواصلة في القطاع.
ودعا جهاز الدفاع المدني، في ختام البيان، كلًّا من المنظمة الدولية للحماية المدنية، والمؤسسات الحقوقية، والمدافعين عن حرية الصحافة حول العالم، إلى التحرك العاجل لمواجهة هذا التحريض الإسرائيلي، مؤكدًا أن الدفاع المدني لا يخدم أي أجندة حزبية أو سياسية أو إرهابية، بل يكرّس جهوده بالكامل لتقديم الخدمة الإنسانية للمدنيين الذين يواجهون حرب إبادة مستمرة منذ شهور.
وأعلن جهاز الدفاع المدني في قطاع غزة، السبت الماضي، ارتفاع عدد الشهداء في صفوفه إلى 116 شهيدًا، إضافة إلى 329 مصابًا، منذ بدء العدوان الإسرائيلي المتواصل على القطاع، وذلك عقب استشهاد أحد منتسبيه، الملازم أول وليد عادل البطش، جراء قصف استهدف منزله في حي التفاح شرقي مدينة غزة.
وفي تصريح صحفي، أوضح الدكتور محمد المغير، مدير الإمداد والتجهيز في الدفاع المدني، أن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت 30 من عناصر الدفاع المدني، فيما دمرت 54 مركبة إسعاف وتدخل سريع، واستهدفت 14 مقرًا ومركزًا من أصل 17 تابعًا للمديرية العامة للدفاع المدني في القطاع، حتى نهاية نيسان/أبريل الماضي.
وأضاف المغير أن الخسائر شملت أيضًا معدات ومباني بقيمة تُقدّر بـ30 مليون دولار، حيث طالت الهجمات الإسرائيلية الجرافات والمعدات الثقيلة التابعة للبلديات، وحتى تلك المملوكة للقطاع الخاص والتي كان الدفاع المدني يعتمد عليها في مهام البحث والإنقاذ وسط الدمار الهائل.
وبدعم أميركي وأوروبي، ترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إبادة جماعية في قطاع غزة، أسفرت عن أكثر من 181 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 11 ألف مفقود.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY