Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

الاحتلال يمحو “خربة التبان” من الوجود.. هدم شامل وتشريد لسكانها

هدمت قوات الاحتلال الإسرائيلي، أمس الأربعاء، خربة التبان في مسافر يطا جنوب الخليل، بشكل شبه كامل، في عملية واسعة طالت مساكن الفلسطينيين والمنشآت المرتبطة بحياتهم اليومية، وأجبرت عشرات السكان على مواجهة التشريد في العراء.

وقال رئيس مجلس قروي مسافر يطا، نضال يونس، إن قوات الاحتلال بدأت منذ ساعات الصباح بإخلاء سكان الخربة من منازلهم، قبل أن تشرع جرافاتها في هدم المساكن والمنشآت، في خطوة تهدف، وفق وصفه، إلى اقتلاع خربة التبان من الوجود.

وأوضح يونس في تصريحات صحفية، أن الخربة تضم عائلات فلسطينية تعتمد بشكل أساسي على تربية المواشي والزراعة، مشيرًا إلى أن عملية الهدم لم تقتصر على المنازل، بل شملت حظائر الأغنام والمنشآت الزراعية ومصادر المياه وغيرها من المقومات الأساسية التي يعتمد عليها السكان للبقاء في أرضهم.

وبحسب مصادر محلية، دمرت قوات الاحتلال أكثر من 15 مسكنًا في الخربة، إلى جانب كهوف وخيام ومطابخ ووحدات صحية وحظائر، من دون منح السكان وقتًا كافيًا لإخلاء مساكنهم أو إخراج ممتلكاتهم.

وأظهرت مشاهد من المكان فلسطينيين يجلسون على أنقاض منازلهم بعد هدمها، فيما تحولت أجزاء من الخربة إلى ركام، وسط استمرار وجود العائلات في المنطقة ومحاولاتها العثور على مأوى بعد فقدان مساكنها.

تصعيد متواصل في مسافر يطا

ويأتي هدم خربة التبان في سياق تصعيد متواصل في مسافر يطا، حيث تصاعدت خلال الأشهر الأخيرة عمليات هدم المنازل والمنشآت الزراعية ومصادر المياه، بالتزامن مع فرض قيود مشددة على البناء والتنقل، واعتداءات المستوطنين ومحاولات التضييق على الرعي والزراعة.

وكانت قوات الاحتلال قد هدمت، في آب/أغسطس الماضي، منشآت تعود لفلسطينيين في خربة التبان، بينها بركس تابع لأحد المزارعين، في إطار عمليات هدم متواصلة تستهدف التجمعات الفلسطينية في مسافر يطا.

وفي توثيق لعمليات الهدم في المنطقة، أشار مركز “الميزان لحقوق الإنسان” إلى إفادة نضال يونس بشأن استهداف المنشآت الفلسطينية وتشريد السكان، داعيًا إلى تحرك دولي جاد لحماية المدنيين الفلسطينيين ومساءلة الاحتلال عن الانتهاكات المرتكبة بحقهم.

ولا تقتصر تداعيات عمليات الهدم على تدمير المساكن، إذ إن استهداف الحظائر ومصادر المياه والمنشآت الزراعية يضرب مصادر رزق العائلات التي تعتمد على تربية الأغنام والرعي والزراعة، ما يجعل بقاء السكان في الخربة أكثر صعوبة، ويزيد مخاطر تهجيرهم من المنطقة.

تهجير متصاعد

وتُعد مسافر يطا من أكثر المناطق الفلسطينية تعرضًا لعمليات الهدم والتهجير في جنوب الضفة الغربية، في ظل استمرار الإجراءات الإسرائيلية الرامية إلى فرض واقع جديد على الأرض، من خلال هدم التجمعات السكانية الفلسطينية وتقييد قدرتها على البناء والوصول إلى الخدمات الأساسية.

ووفق مركز “بتسيلم” الحقوقي، أصبحت خربة التبان التجمع الفلسطيني رقم 66 الذي يُهجَّر سكانه بالكامل منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، فيما أشار المركز إلى تهجير سكان 18 تجمعًا فلسطينيًا آخر بصورة جزئية خلال الفترة نفسها.

وقال المركز إن عمليات التهجير القسري طالت نحو 4 آلاف و931 فلسطينيًا، بينهم نحو ألفين و339 طفلًا ومراهقًا، في وقت تتواصل فيه عمليات الهدم والضغط على التجمعات الفلسطينية في مسافر يطا ومناطق أخرى من الضفة الغربية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY