سجلت اعتداءات المستوطنين بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة خلال تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أعلى حصيلة شهرية منذ بدء الأمم المتحدة توثيق هذه الانتهاكات عام 2006، بعدما رصدت 397 هجوما خلال الشهر، وفق ما أفاد به مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”.
وأوضح المكتب الأممي، في تقرير نشره اليوم الأحد، أن هذه الحصيلة لا تشمل الاعتداءات التي وقعت خلال الأيام الخمسة الأخيرة من الشهر، مشيرا إلى توثيق 62 هجوماً خلال الفترة من 20 إلى 26 تشرين الأول/ أكتوبر، استهدفت 49 تجمعاً فلسطينياً في مناطق مختلفة من الضفة الغربية.
وأشار التقرير إلى ارتباط 38 هجوماً من إجمالي الاعتداءات المسجلة خلال ذلك الأسبوع بموسم قطف الزيتون، الذي يشهد تصاعدا في اعتداءات المستوطنين على المزارعين وأراضيهم.
كما وثق إصابة 57 فلسطينياً، بينهم 9 أطفال، خلال الفترة ذاتها، جراء اعتداءات المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي، موضحا أن 23 منهم أصيبوا نتيجة هجمات المستوطنين، فيما أصيب 34 آخرون برصاص قوات الاحتلال واعتداءاتها في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، بما فيها القدس المحتلة.
وفي ظل تزايد اعتداءات المستوطنين بالتزامن مع موسم قطف الزيتون، دعت منظمة “العفو الدولية”، الشهر الماضي، المجتمع الدولي إلى فرض عقوبات على مسؤولين إسرائيليين متورطين في انتهاكات القانون الدولي، واتخاذ إجراءات عاجلة لوقف الهجمات المتصاعدة بحق الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، خاصة المزارعين وأصحاب الأراضي.
وتشهد الضفة الغربية تصعيدا متواصلا في اعتداءات المستوطنين والعمليات العسكرية الإسرائيلية منذ بدء الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة في 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023، بالتزامن مع توسع إقامة البؤر الاستيطانية وشق الطرق الاستيطانية وفرض مزيد من القيود على حركة الفلسطينيين.
وتشمل الاعتداءات قتل واعتقال فلسطينيين، وهدم منازل ومنشآت، وإحراق مساجد وسيارات، وتجريف أراض زراعية وسرقة محاصيلها، ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فضلا عن التوسع الاستيطاني وتهجير السكان.
كما تشير معطيات فلسطينية رسمية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن إسرائيلي في الضفة الغربية، بما فيها شرقي القدس المحتلة، موزعين على 194 مستوطنة ونحو 400 بؤرة استيطانية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY