Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

“هيئة علماء فلسطين” تطلق نداءً عاجلًا لإنقاذ غزة والخليل من كارثة مع اقتراب فصل الشتاء

أطلقت “هيئة علماء فلسطين” (مستقلة) نداءً عاجلاً إلى الأمة الإسلامية جمعاء، حكاماً ومحكومين، ومؤسسات وأصحاب أموال، استنفرت فيه الطاقات لإنقاذ الأهالي في قطاع غزة ومدينة الخليل من كارثة إنسانية محققة مع إقبال فصل الشتاء.

وذكرت الهيئة في بيان تلقته “قدس برس” اليوم الخميس، أن مئات الآلاف الذين فقدوا مساكنهم جراء سنوات القتل والتشريد والحصار، يواجهون الشتاء الرابع تحت خيام بالية أكلتها الشمس ومزقتها الرياح، وباتت مهددة بالغرق والسيول وسط تدمير كامل لشبكات الصرف الصحي والخدمات الأساسية، مما يهدد بانتشار الأوبئة وتفاقم معاناة الأطفال والنساء والمرضى.

تأصيل شرعي ومسؤولية مباشرة للحكومات

وأكدت أن إنقاذ المستضعفين من أخطار البرد والغرق واجب شرعي مؤكد يتعلق بحفظ النفس المعصومة، وإغاثة المضطر، وإيواء المشرد، مشددة على أن هذه الحقوق الشرعية تتعين على أهل القدرة والأغنياء عند اشتداد الضرورة وخشية الهلاك. وأوضحت الهيئة أن تأخير تقديم الإغاثة العاجلة مع القدرة عليها يمثل تفريطاً حقيقياً في أمانة الشريعة المقررة فقهياً.

وحمّل البيان حكومات الدول العربية والإسلامية المسؤولية الشرعية والسياسية والمباشرة عن إنقاذ غزة، وطالبها بتحرك رسمي عاجل يستجمع المقدرات المالية واللوجستية لإدخال المساكن المؤقتة، والخيام المقاومة للأمطار، ومواد العزل والتدفئة، فضلاً عن الآليات اللازمة لتصريف المياه وإزالة الأنقاض.

ووصف البيان بقاء أطفال غزة بلا غطاء أو خيمة تقيهم المطر، في وقت تملك فيه الأمة من الإمكانات ما يكفي لإقامة المدن والمشروعات الكبرى، بأنه من أفدح صور الخذلان، مؤكداً أن “الولاية أمانة والقدرة مسؤولية” تستوجب المساءلة.

استنفار المؤسسات والدعاة لمواجهة مأساة الاقتلاع

ودعا البيان منظمة التعاون الإسلامي والهيئات الإغاثية الإنسانية ورجال الأعمال إلى إعلان حالة استنفار ميدانية عاجلة، ووضع خطة إنقاذ موحدة تمنح أولوية الرعاية للأطفال، والحوامل، وكبار السن، والجرحى. واستنهضت الهيئة علماء الأمة، ومجامعها الفقهية، ووزارات الأوقاف، والخطباء للقيام بواجبهم في تبيان الأحكام الشرعية المتعلقة بنصرة المضطرين، وتخصيص المنابر لإحياء فريضة التكافل وتحريك الأموال والطاقات لإنقاذ النفوس من الهلاك. أشار البيان في رصده لتطورات الأوضاع الميدانية إلى اتساع مأساة الاقتلاع الصهيوني لتطال مدينة الخليل، حيث أقدمت قوات الاحتلال على تهجير آلاف العائلات الآمنة من بيوتها في منطقتي دير بحة والجلدة وإلقائها في العراء.

ووجهت الهيئة نداءً إلى وجهاء الخليل والمؤسسات الوقفية والخيرية بضرورة احتضان الأسر المهجّرة، وفتح البيوت والمرافق لتأمين حاجاتهم من الغذاء والكساء، معتبرة هذا التكافل واجباً شرعياً لتعزيز الثبات الجماعي وإفشال مخطط التهجير الصهيونية.

رسالة تضامن ودعوة لليقظة

واختتمت هيئة علماء فلسطين بيانها بتوجيه تحية اعتزاز وصبر إلى الأهالي الصامدين في غزة والخليل، مؤكدة أن ما تحملوه من فقد وتضحيات هو شاهد على عظمة إيمانهم وتمسكهم بأرضهم. وجددت الهيئة دعوتها لضمائر الأمة وشعوبها بأن تجعل من إنقاذ غزة قضية عامة تتضافر فيها الجهود، لكي يسبق دفءُ التكافل الإسلامي بردَ الشتاء القادم إلى أجساد الأطفال وقلوب الأمهات قبل وصول السيول وغرق الخيام.

وترتكب دولة الاحتلال منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.

وخلفت الإبادة أكثر من 250 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.

كما أعلنت بلدية الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة، الثلاثاء، ارتفاع عدد الذين هجّرهم الجيش الإسرائيلي قسرا من منطقتي دير بحة والجلدة منذ بدء عمليته العسكرية في المدينة إلى 4969 فلسطينيا.

وقالت البلدية في بيان إن “إجمالي الأسر المهجّرة منذ بدء العملية العسكرية الإسرائيلية بلغ 780 أسرة، تضم 4969 شخصا”.

وأضافت أن من بين المهجّرين “336 طفلا رضيعا، و441 مسنا، و216 حاملا ومرضعة، إضافة إلى 44 شخصا من ذوي الإعاقة، و312 مصابا بأمراض مزمنة”.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY