كشف مصدر أمني في غزة لـ”قدس برس” عن تحركات عسكرية إسرائيلية سبقت العملية الأمنية في قلب غزة صباح اليوم الثلاثاء، موضحًا أن الاحتلال اعتمد تمويهًا عملياتيًا لتشتيت الأنظار قبل الدفع بقواته الخاصة.
وأوضح المصدر أن رتلًا عسكريًا إسرائيليًا توغل في منطقة “أبو العجين” شرقي دير البلح وسط قطاع غزة لتنفيذ أعمال هندسية، بالتزامن مع توغل آخر قرب “جسر وادي غزة” جنوبي المدينة، مؤكدًا أن هذه التحركات هدفت إلى التغطية على تحرك القوة الخاصة وسط غزة.
وكان مصدر في أمن المقاومة أفاد في وقت سابق لـ”قدس برس”، بأنه تم رصد القوة الخاصة في منطقة “الكتيبة” قرب مجمع أنصار الحكومي وصولًا إلى أطراف حي الشاطئ، مشيرًا إلى وقوع القوة في كمين محكم عقب اكتشافها، واندلاع اشتباكات عنيفة مع عناصر الشرطة وأمن المقاومة، أسفرت عن وقوع أفرادها بين قتيل وجريح، ما دفع الطيران المروحي لشن أكثر من عشر غارات للتغطية على انسحابها.
ونقل شهود عيان لـ”قدس برس” أن العملية رافقها تطويق جوي مكثف شمل حي تل الهوى جنوبًا ومخيم الشاطئ شمالًا، بمشاركة طائرات “كواد كابتر” استطلاعية ومفخخة، وطائرات من طراز “سكاي سترايكر” و”سوبر هيرو”، حيث قصفت أي حركة بالمنطقة لتأمين انسحاب القوة باتجاه شرق “الخط الأصفر”.
في السياق ذاته، أكدت منصة “المجد الأمني” التابعة للمقاومة أن العملية استهدفت شخصية أمنية رفيعة، غير أن يقظة الأجهزة الأمنية والمقاومة أفشلت مخططها، ليلجأ الاحتلال إلى قصف مكثف وإطلاق نار عشوائي لتأمين الانسحاب، مما أدى إلى إرباك المشهد وسقوط شهداء وجرحى.
من جهة أخرى، نفى مصدر أمني في القطاع ما تردد حول اعتقال مدير جهاز الأمن الداخلي بغزة، مؤكدًا في تصريحات نقلتها قناة /الجزيرة/ أن القوة الخاصة تسللت إلى حي الكتيبة واختطفت أحد ضباط الجهاز بعد استهداف مسكنه، حيث أسفر القصف التمهيدي للعملية عن استشهاد زوجة الضابط قبل اقتياده من المكان وسط اشتباكات عنيفة وقصف مكثف لتغطية انسحاب المقتحمين.
بدورها، أجرت قيادة حركة المقاومة الإسلامية “حماس” اتصالات مع الوسطاء والمبعوث الدولي نيكولاي ميلادينوف، استنكرت خلالها العملية الأمنية التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، وما رافقها من قصف أدى إلى استشهاد وإصابة عدد من المواطنين، واصفةً ما جرى بـ”العملية الإجرامية”.
وطالبت الحركة، في بيان صحفي، الوسطاء والجهات الضامنة لاتفاق وقف إطلاق النار بممارسة أقصى درجات الضغط على حكومة الاحتلال لوقف انتهاكاتها المتصاعدة وإلزامها باحترام الاتفاق وتنفيذ استحقاقاته، داعيةً إلى صدور موقف دولي واضح يدين العدوان ويحذر من تبعاته.
وحذرت “حماس” من أن التصعيد الإسرائيلي المتعمد يهدف إلى تقويض اتفاق وقف إطلاق النار ونسف جهود تنفيذه لتوفير مناخ لمواصلة “حرب الإبادة”، مشددةً على أن استمرار الاعتداءات يضع الوسطاء أمام مسؤولية عاجلة للتحرك ومنع الاحتلال من جر المنطقة نحو مزيد من التصعيد.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY