شهدت معظم المخيمات والتجمعات الفلسطينية في لبنان، اليوم الأحد، مسيرات جماهيرية حاشدة دعت إليها القوى والفصائل الفلسطينية، دعمًا لصمود الشعب الفلسطيني في قطاع غزة، ورفضًا للعدوان والمجازر المستمرة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ قرابة عامين، لا سيّما ما يجري من سياسة ممنهجة للتجويع والقتل البطيء عبر ما يُعرف بـ”مصائد الموت”.
وجابت المسيرات الشوارع الداخلية للمخيمات، وارتفعت خلالها الهتافات المنددة بـ”سياسة الإبادة الجماعية التي يتعرض لها المدنيون في غزة، والمطالبة بوقف فوري للعدوان، وفتح المعابر، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية دون قيد أو شرط”.
وشدد المشاركون في المسيرات على “رفضهم الكامل لما تقوم به قوات الاحتلال من قتل متعمد للمدنيين العزّل عبر استهداف نقاط توزيع المساعدات، وتجويع مئات آلاف المحاصرين، في محاولة لتركيعهم ودفعهم للاستسلام أو التهجير”.
واعتبروا أنّ “ما يجري هو استخدام ممنهج للجوع كسلاح حرب وإبادة ضد الشعب الفلسطيني، بتواطؤ دولي وعجز عربي وإسلامي”.
كما عبّر المتظاهرون عن “تمسّك اللاجئين الفلسطينيين في لبنان بخيار المقاومة كنهج ثابت في مواجهة الاحتلال”، مؤكدين أن “الشعب الفلسطيني، أينما وُجد، سيظل حاضنًا للمقاومة ومدافعًا عن الثوابت الوطنية حتى تحرير كامل التراب الفلسطيني من النهر إلى البحر”.
وطالب المشاركون بـ”تحرك عاجل من المؤسسات الحقوقية والإنسانية الدولية لمحاكمة الاحتلال على جرائمه”، مؤكدين أنّ “الصمت الدولي ليس حيادًا بل شراكة فعلية في الجريمة”، كما أدانوا “التخاذل الرسمي العربي والتقاعس الأممي عن نصرة غزة وأهلها”.
ودعت الحشود الجماهيرية إلى “اتخاذ خطوات عملية في مواجهة هذا التواطؤ، من خلال محاصرة سفارات الدول الداعمة للاحتلال، والمطالبة بإغلاق سفارات الاحتلال الإسرائيلي في الدول العربية والإسلامية، وتصعيد حملات المقاطعة الاقتصادية والثقافية ضد المؤسسات المتورطة في دعم آلة الحرب الصهيونية، إضافة إلى تحريك الشارع العربي والإسلامي في مظاهرات مليونية تضغط على حكوماتها لوقف المجازر ودعم صمود غزة”.
وتأتي هذه التحركات الشعبية في سياق موجة الغضب العارم التي تشهدها الساحة الفلسطينية والعربية بعد المجازر المروعة التي ارتكبتها قوات الاحتلال مؤخرًا في شمال قطاع غزة، حيث فتحت النار على حشود من المدنيين الذين كانوا ينتظرون مساعدات غذائية، ما أدى إلى سقوط عشرات الشهداء والجرحى.
وترتكب قوات الاحتلال، بدعم أميركي مطلق، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير، متجاهلةً النداءات الدولية وأوامر محكمة العدل الدولية بوقفها.
وقد خلّف هذا العدوان أكثر من 199 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح، معظمهم من الأطفال والنساء، إضافة إلى أكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة أزهقت أرواح العديد، وسط دمار واسع شمل معظم أرجاء القطاع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY