Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

قيادي في “الجبهة الشعبية”: قرارات عباس الأخيرة تهدد الوحدة الوطنية

 علّق مسؤول المكتب الإعلامي لـ”الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” (أحد فصائل منظمة التحرير الفلسطينية) في لبنان، أحمد مراد، على قرار رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس الدعوة لإجراء انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني قبل نهاية العام 2025، واصفًا إياه بأنه “قرار انفرادي متسرّع، لا يُعبّر عن روح التوافق الوطني المطلوب، في ظل اللحظة التاريخية الحرجة التي يعيشها الشعب الفلسطيني”.

وقال مراد في تصريح تلقّته “قدس برس”، اليوم الأحد، إن “الأولوية في هذه المرحلة يجب أن تكون لوقف حرب الإبادة الجماعية التي يتعرض لها شعبنا في قطاع غزة، ووقف حملات التهويد والاستيطان والتطهير العرقي في الضفة الغربية والقدس، وليس إصدار قرارات مصيرية بشكل فردي من دون العودة إلى الحوار الوطني الفلسطيني الشامل”.

وأضاف أن “الجبهة الشعبية”، كانت تتمنى أن يسبق هذا القرار حوار وطني يهيّئ الظروف المناسبة لمشاركة الكلّ الفلسطيني، ويضمن توفير الشروط السياسية والأمنية والقانونية اللازمة لإجراء انتخابات نزيهة وشفافة وديمقراطية، بدلًا من وضع شروط مسبقة لعضوية المجلس الوطني من شأنها إقصاء طيف واسع من أبناء شعبنا وطعن شرعية العملية الانتخابية.

وشدّد على أنّ “إنجاح أيّ عملية انتخابية يتطلب مشاركة شاملة لأبناء الشعب الفلسطيني في الداخل والخارج، وعلى وجه الخصوص أبناء القدس، باعتبار ذلك حقًا أصيلاً لا يجوز التنازل عنه، محذرًا من أن أي إقصاء أو تهميش للفصائل أو الفئات الفلسطينية لن يؤدي إلا إلى تعميق الانقسام الداخلي، بدلًا من تحقيق ما ينشده شعبنا من وحدة وخلاص وطني”.

كما أعاد التأكيد على “ضرورة الالتزام بما تم التوافق عليه خلال جولات الحوار الوطني السابقة، لا سيّما تفاهمات القاهرة واتفاق بكين، باعتبارها المرجعية السياسية التي تمثّل إجماع القوى الفلسطينية، وتمهد الطريق لأي استحقاق وطني جامع، لا مجرد إجراء تقني لملء الشواغر أو تجديد الأطر”.

وقال مراد: “إن الاحتلال هو من يضرب عرض الحائط بكل قرارات الشرعية الدولية، ويستفيد من استمرار الانقسام الفلسطيني، لذا فإن المسؤولية التاريخية تتطلب أعلى درجات الوعي والتلاحم الوطني، بدلًا من تغليب الأجندات الفئوية أو القرارات الانفرادية”.

وفي خطاب له خلال اجتماع القيادة الفلسطينية، أعلن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس نيّته الدعوة إلى إجراء انتخابات للمجلس الوطني الفلسطيني، الهيئة التشريعية العليا لمنظمة التحرير الفلسطينية، قبل نهاية العام 2025.

ويأتي هذا القرار في ظل تجميد طويل لعمل مؤسسات المنظمة، وتعثر جهود المصالحة الفلسطينية الداخلية، إلى جانب التحديات الوجودية التي يواجهها الشعب الفلسطيني، لا سيما في قطاع غزة والضفة الغربية والقدس، جرّاء تصعيد الاحتلال وسياسات التهجير والضمّ.

وكانت عدة فصائل وشخصيات فلسطينية قد طالبت مرارًا بضرورة إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس ديمقراطية تشاركية، تضمن تمثيل الكل الوطني، وتحقيق وحدة القرار الفلسطيني، بعيدًا عن التفرد والإقصاء.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY