حذر المدير العام لوزارة الصحة في قطاع غزة، الدكتور منير البرش، من كارثة إنسانية وشيكة قد تقع إذا شنّت قوات الاحتلال الإسرائيلي هجوما بريا على القطاع، مؤكدا أن المستشفيات في غزة “تتحضر لأسوأ الاحتمالات”.
وكشف البرشئ، في تدوينة على منصة (إكس) اليوم الاثنين، عن تفاقم الأزمة الصحية والإنسانية في القطاع، مشيرا إلى أن إعلان الأمم المتحدة وهيئة التصنيف المرحلي المتكامل للأمن الغذائي عن وصول المجاعة إلى المرحلة الخامسة لم يتبعه أي تحرك فعلي لفتح ممرات إنسانية أو إنشاء مراكز طبية.
ونوه البرش، إلى الأرقام الصادمة، إذ تُسجَّل حالات جديدة من سوء التغذية يوميا، مؤكدا أن هناك 132000 طفل دون سن الخامسة في غزة، 41000 منهم يعانون من سوء تغذية حادّ.
وقال إنه “لا يمكن وقف المجاعة إلا بوقف إطلاق النار”، وأضاف “أستغرب كيف يسمح المجتمع الدولي باحتلال غزة وهي مصنفة جائعة عالميا”.
وأضاف البرش، أن إعلان المجاعة تأخر شهرين لأسباب سياسية، مما فاقم الأزمة، خاصة مع عدم توفر بروتوكولات علاج سوء التغذية من محاليل علاجية وتغذية وريدية وأحماض أمينية.
وتطرق المدير العام لوزارة الصحة إلى أزمة المياه الصالحة للشرب، حيث زادت نسبة الملوحة في مياه الشرب على الحد المسموح به عالميا بـ28 ضعفا، مما يعرض أكثر من 95% من السكان للأمراض المنقولة بالمياه.
وكشف البرش عن معاناة عشرات الآلاف من ذوي الإعاقة والمرضى من نقص حاد في الكراسي المتحركة والأسرة الطبية، مشيرا إلى أن أكثر من 2000 مريض في مستشفيات غزة، بينهم 120 مريضا في العناية المركزة و400 مريض غسيل كلى، مهددون بالموت إذا ما تم اجتياح مدينة غزة.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 220 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY