Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

محكمة إسرائيلية تقضي بسجن الصحافي محمود فطافطة أربع سنوات بتهمة “التحريض”

قضت محكمة عسكرية إسرائيلية أمس الخميس بسجن الصحافي الفلسطيني محمود فطافطة أربع سنوات، بتهمة “التحريض”، ما يندرج ضمن “حلقة جديدة في مسلسل استهداف الصحافيين الفلسطينيين ومحاولة ممنهجة لتكميم الأفواه وقمع حرية الرأي والتعبير”.

واعتقل جيش الاحتلال الإسرائيلي فطافطة في 30 أيار/ مايو 2024، في أثناء مروره على حاجز “الكونتينر” شمال شرقي بيت لحم، جنوبي الضفة الغربية.

وقالت نقابة الصحافيين الفلسطينية، في بيان، إن محاكمة الصحافيين أمام المحاكم العسكرية الإسرائيلية على خلفية عملهم الصحافي أو تعبيرهم عن آرائهم تمثل “انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي والقانون الدولي الإنساني”، وأشارت إلى أن منظومة القضاء العسكري تُستخدم أداة لمعاقبة الصحافيين وترهيبهم ومنعهم من أداء رسالتهم المهنية.

وأضافت أن الحكم بحق محمود فطافطة يأتي في سياق سياسة إسرائيلية متواصلة لملاحقة الصحافيين الفلسطينيين واعتقالهم ومحاكمتهم، في محاولة لـ”حجب الرواية الفلسطينية وإسكات الأصوات التي تنقل حقيقة ما يجري على الأرض”.

وشددت النقابة على أن تهم “التحريض” باتت ذريعة فضفاضة تستخدمها السلطات الإسرائيلية لملاحقة الصحافيين والناشطين وأصحاب الرأي، في انتهاك للحق في حرية التعبير والعمل الصحافي.

وطالبت المؤسسات الدولية والحقوقية بـ”التحرك العاجل والضغط على السلطات الإسرائيلية لوقف هذه الممارسات، والإفراج عن محمود فطافطة وكافة الصحافيين الفلسطينيين المعتقلين”.

نحو 42 صحافيًا وصحافية في السجون

في السياق، أفاد نادي الأسير الفلسطيني بأن “إسرائيل” تواصل اعتقال نحو 42 صحافيًا وصحافية، من بين أكثر من 250 صحافيًا وصحافية تعرضوا للاعتقال والاحتجاز منذ بدء حرب الإبادة على قطاع غزة في تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وأوضح النادي أن صحافيين اثنين لا يزالان رهن الاختفاء القسري منذ 7 أكتوبر 2023، وهما نضال الوحيدي وهيثم عبد الواحد، بينما استشهد الصحافيان مروان حرز الله وإيهاب دياب داخل السجون الإسرائيلية في أعقاب الحرب على غزة.

في بيان منفصل، أوردت نقابة الصحافيين الفلسطينيين أن لجنة الحريات التابعة لها رصدت 84 انتهاكًا بحق الصحافيين خلال أغسطس/آب الماضي، ارتكبتها القوات الإسرائيلية والمستوطنون، بينها استشهاد صحافي داخل السجون وإصابة آخر بالرصاص.

وقالت اللجنة إن الصحافيين تعرضوا خلال الشهر الماضي لسلسلة واسعة من الانتهاكات والاعتداءات، شملت الاستهداف المباشر للطواقم الإعلامية وعرقلة عملها واحتجاز صحافيين واعتقالهم، فضلًا عن استهداف معداتهم وموادهم الصحافية.

وبحسب البيان، شملت الانتهاكات استشهاد صحافي داخل سجون الاحتلال، وإصابة آخر بالرصاص، وست حالات اعتداء بالضرب، وست حالات تهديد بالقتل وإشهار السلاح، وثلاث حالات تهديد وشتم لفظي.

كما رصدت اللجنة سبع حالات مصادرة وحذف مواد صحافية، وسبع حالات اعتقال، وثلاثة اعتداءات نفذها مستوطنون إسرائيليون، وعشر حالات استهداف بالغاز المسيل للدموع، فضلًا عن 30 حالة احتجاز لطواقم صحافية ومنعها من العمل. وسجلت كذلك ثلاث حالات مصادرة وتحطيم معدات صحافية، وثلاث حالات عرض صحافيين على المحاكم، وأربع حالات اقتحام لمؤسسات إعلامية ومنازل صحافيين.

وقالت إن هذه الانتهاكات تؤكد “استمرار سياسة عرقلة العمل الإعلامي ومنع الصحافيين من أداء واجبهم المهني”، ولا سيما خلال تغطية الاقتحامات والاعتداءات في مختلف المحافظات الفلسطينية.

وبشأن اعتداءات المستوطنين، رصدت ثلاث حالات خلال آب/ أغسطس الماضي، مشيرة إلى أنها تجري في كثير من الأحيان “في ظل حماية أو وجود قوات الاحتلال، ما يضاعف المخاطر التي يواجهها الصحافيون أثناء أداء عملهم الميداني”.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY