أثارت جريمة استهداف شقة سكنية غربي مدينة غزة، الليلة الماضية، والتي أسفرت عن استشهاد خمس فلسطينيين، بينهم أربع نساء، موجة من التنديد في أوساط كتّاب وناشطين فلسطينيين، وسط دعوات إلى تحرك شعبي وحقوقي، وإدانة استهداف النساء والأطفال، ومساءلة المؤسسات المعنية بحقوق الإنسان والمرأة عن مواقفها إزاء الجرائم المتواصلة في القطاع.
وقال الباحث الفلسطيني علي أبو رزق إن القصف الإسرائيلي الذي استهدف شقة سكنية في غزة، وأسفر عن استشهاد نساء فلسطينيات، يمثل جريمة تستوجب الإدانة في الشوارع العربية والإسلامية والغربية، مؤكداً ضرورة استعادة حرمة الدم الفلسطيني، ولا سيما دماء النساء والأطفال.
وأضاف أبو رزق، في منشور عبر حسابه على منصة /إكس/ اليوم السبت، أن من بين الشهيدات ميساء أبو داوود وابنتها ماريا، وهما من إحدى العائلات المسيحية في غزة، إلى جانب الأكاديمية الفلسطينية ياسمين البوبو ووالدتها الحاجة حليمة البوبو.
ودعا أبو رزق إلى إقامة الصلاة على الشهيدات في مساجد فلسطين، وقرع أجراس الكنائس في مختلف المدن الفلسطينية تنديداً بالجريمة، مطالباً المنظمات النسائية الفلسطينية والعربية باتخاذ موقف واضح، ولو من خلال تنظيم وقفة احتجاجية أو إصدار بيان إدانة.
وشدد على أن استهداف النساء والأطفال لا ينبغي أن يقابل بالإدانة اللفظية وحدها، بل بتحرك من منظمات المجتمع المدني، متسائلاً عن جدوى الحديث عن حقوق المرأة في ظل واقع الخيام والنزوح وطوابير المياه والقتل والتشريد، وما أورده من انتهاكات، بينها الاغتصاب.
من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي إياد القرا إن جريمة الليلة تمثل نموذجاً لما تفعله دولة الاحتلال في غزة، مشيراً إلى أن غارة إسرائيلية استهدفت شقة سكنية غربي المدينة، وأسفرت عن استشهاد خمسة فلسطينيين، بينهم أربع نساء.
وأوضح القرا، في منشور عبر حسابه على منصة /إكس/، أن الشهيدات هن ميساء أبو داوود وابنتها ماريا، والدكتورة ياسمين البوبو ووالدتها، لافتاً إلى أن البوبو أكاديمية جامعية متميزة، وترأس قسم الوسائط المتعددة في جامعة فلسطين.
وأضاف القرا أن الضحايا لم يكونوا مجرد أرقام، وإنما أسر وحكايات وحياة كاملة انتهت جراء القصف، وفق تعبيره.
بدوره، قال الناشط تامر إن القصف الإسرائيلي أسفر عن استشهاد سيدتين مسيحيتين، هما ميساء أبو داوود وابنتها ماريا، وسيدتين مسلمتين، هما الأكاديمية ياسمين البوبو ووالدتها، في استهداف شقة سكنية بمدينة غزة.
وأشار، في منشور عبر حسابه على منصة /إكس/، إلى أن دولة الاحتلال تدعي حماية الأقلية المسيحية، بينما تقتل أفراداً منها في قطاع غزة، حيث تشكل هذه الأقلية نسبة ضئيلة للغاية من السكان.
وأكد أن الجرائم الإسرائيلية متواصلة، وأن الإبادة الجماعية في القطاع مستمرة.
وصعّدت قوات الاحتلال خلال الفترة الأخيرة من عمليات القصف وإطلاق النار في مختلف محافظات القطاع، مستخدمة الطائرات والمدفعية والدبابات والزوارق والرافعات في استهداف الفلسطينيين، إلى جانب مواصلة نسف منازلهم في المناطق الشرقية والشمالية.
وارتفع عدد الشهداء جراء خروقات الاحتلال الإسرائيلي لاتفاق وقف إطلاق النار إلى نحو 1,452 شهيدًا منذ 15 تشرين الأول/أكتوبر 2025، فيما تجاوز عدد المصابين خمسة آلاف، لترتفع بذلك حصيلة الإبادة الإسرائيلية في قطاع غزة إلى أكثر من 74 ألف شهيد و175 ألف مصاب.
وترتكب “إسرائيل” منذ 8 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، شملت قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا ومرضا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 249 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY