Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

قدس برس” تكشف: الاحتلال يفتعل أحداثا أمنية لتبرير العودة للحرب في غزة

شهدت الساعات التي سبقت موجة القصف “الإسرائيلي” ظهر اليوم الأحد تصعيدا ملحوظا في النشاط الاستخباري في أجواء قطاع غزة، حيث غطت الطائرات المسيّرة سماء القطاع، وحلق بعضها على علو منخفض فوق مناطق سكنية مكتظة، في مشهد أعاد إلى أذهان الغزيين أجواء الحرب التي لم تغب بعد عن ذاكرتهم.

وأفاد مراسلنا في وسط القطاع بأن فلسطينيين رصدوا تحليقا مكثفا للطائرات المسيرة الاستخبارية والهجومية في محيط معسكرات وسط القطاع، والأحياء الشرقية من خان يونس، ومناطق شمالي رفح، جنوبي قطاع غزة.

وجاء هذا النشاط الاستخباري المكثف قبل ساعات من إعلان وسائل إعلام عبرية مقتل جنديين وإصابة ثالث، بدعوى استهداف نقطة عسكرية في رفح بصاروخ مضاد للدروع، وسط نفي قاطع من قبل الفصائل بالمسؤولية عن أي حدث أمني سجل في القطاع، أما جيش الاحتلال فلم يقدم رواية واضحة أو كاملة حول طبيعة الهجوم أو موقعه.

وتزامن هذا الغموض مع حملة سياسية وإعلامية “إسرائيلية” قادها رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو وعدد من وزرائه المتطرفين، بينهم وزير المالية بتسلئيل سموتريتش الذي سرعان ما كتب على منصة “إكس”: “العودة للحرب”، فيما قال زعيم حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان إن على الحكومة “القضاء على ما تبقى من حماس ونزع سلاحها”.

ويرى مراقبون أن هذه التصريحات تعكس رغبة “إسرائيلية” في افتعال مبرر للانقلاب على اتفاق التهدئة، خصوصا بعد أن نجحت في استعادة أسراها الأحياء، وتسعى إلى الإبقاء على المرحلة الأولى من الاتفاق، دون الانتقال إلى المرحلة الثانية التي تتطلب انسحابا كاملا من القطاع وتسليم إدارته لجهة فلسطينية.

وخلال الأيام الماضية، استخدمت “إسرائيل” عدة ذرائع لتبرير تصعيدها التدريجي، من بينها مزاعم تلكؤ المقاومة في تسليم جثامين الأسرى “الإسرائيليين”، ووجود مؤشرات على إعادة تنظيم صفوف المقاومة، إلى جانب الحملات الأمنية التي تقودها وزارة الداخلية لملاحقة المتعاونين مع الاحتلال.

بدورها أكدت حركة المقاومة الإسلامية “حماس”، التزامها الكامل باتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، محملةً الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن أي تدهور أو انهيار للاتفاق الموقّع في شرم الشيخ بتاريخ 9 من الشهر الجاري.

وقالت في بيان تلقته “قدس برس”، مساء اليوم الأحد، إنّها التزمت “التزامًا كاملًا ودقيقًا وأمينًا بتنفيذ الاتفاق نصًا وروحًا”، مشيرة إلى أنّ الوسطاء والضامنين “لم يقدموا أي دليل على قيام الحركة بخرقه أو عرقلة تنفيذه”.

واتهمت “حماس” الاحتلال بارتكاب “خروقات جسيمة منذ اليوم الأول لسريان وقف إطلاق النار”، شملت “استهداف المدنيين عمدًا، ما أدى إلى استشهاد 46 فلسطينيًا، بينهم نساء وأطفال، وإصابة 132 آخرين”، إضافة إلى “تجاوز حدود الخط الأصفر المنصوص عليه في الاتفاق واستمرار السيطرة النارية داخل أراضٍ من القطاع”.

وأضافت أن قوات الاحتلال “منعت إدخال العديد من الأصناف الغذائية والوقود والبذور الزراعية، وعرقلت إدخال المستلزمات الضرورية لإعادة تأهيل البنية التحتية والمرافق الحيوية”، كما “تأخرت في الإفراج عن النساء والأطفال المعتقلين، واستمرت في احتجاز جثامين الشهداء، بعضها يحمل آثار التعذيب والإعدام الميداني”.

وشددت “حماس” على تمسكها بالاتفاق وتنفيذه “بكل دقة ومسؤولية”، داعية الوسطاء والضامنين إلى إلزام قوات الاحتلال باحترام بنوده ووقف انتهاكاتها، كما طالبت المجتمع الدولي “بالتدخل العاجل لوقف الممارسات العدوانية وضمان تنفيذ الاتفاق بما يحقق الأمن والاستقرار لشعبنا في قطاع غزة”.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY