Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

ردود فعل واسعة على تشييع 112 شهيدًا في غزة.. جنازة تختصر الإبادة

أثار تشييع رفات 112 شهيدًا من عائلتي أبو شريعة والحساينة في مدينة غزة، بعد أشهر من تعذر انتشالهم من تحت الأنقاض، موجة واسعة من التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، إذ وصف صحفيون وإعلاميون وكتاب المشهد بأنه من أكثر اللحظات إيلامًا في تاريخ القضية الفلسطينية، ويعكس حجم المأساة التي خلفتها الحرب على القطاع.

ووصف الصحفي مصعب الشريف مراسم التشييع بأنها “الأضخم والأقسى في تاريخ القضية الفلسطينية”، معتبرًا أنها لا تمثل مجرد جنازة جماعية، بل “تختصر حجم الإبادة، وتوثق وجع عائلات مُحيت بأكملها من السجل المدني”.

وأشار إلى أن المشهد أعاد تجسيد المأساة الإنسانية التي عاشتها العائلات، بعدما تحولت أسماء الضحايا التي اعتاد العالم سماعها في الإحصاءات إلى نعوش وأكفان يسير خلفها آلاف المشيعين.

من جهته، قال الإعلامي سامي برهوم إن ما شهدته غزة اليوم يجسد المعنى الحقيقي للإبادة الجماعية، مضيفًا أن المكان الذي أقيمت فيه مراسم التشييع لا يزال يخفي تحت ركامه مئات الضحايا الذين سقطوا في ضربة جوية واحدة استهدفت منازل عائلة أبو شريعة في حي الصبرة خلال تشرين الثاني/ نوفمبر 2023.

وأضاف أن هذه الجنازة تُعد واحدة من أكبر الجنازات في تاريخ غزة، بعدما تمكن الأهالي، عقب أسابيع من الحفر بأدوات بدائية، من انتشال 112 جثمانًا، في ظل استمرار غياب المعدات الثقيلة اللازمة لإزالة الأنقاض، فيما لا يزال مصير عشرات الضحايا الآخرين مجهولًا تحت الركام.

بدوره، قال الكاتب أحمد أبو رتيمة إن هذا اليوم “يتجدد فيه الحزن الذي لم يتوقف ساعة واحدة في غزة منذ نحو ثلاث سنوات”، مشيرًا إلى أن تشييع أكثر من 110 شهداء من عائلة واحدة بعد انتشالهم من تحت الأنقاض يعكس حجم الكارثة الإنسانية التي يعيشها القطاع.

وأضاف أبو رتيمة أن غزة أصبحت “الاختبار الأخلاقي الذي فشل فيه الجميع”، معربًا عن ثقته بأن ما تعرض له الفلسطينيون من حزن وقهر وخذلان “لن يضيعه الله سدى”، في تعبير عن استمرار معاناة الأهالي رغم مرور شهور على وقوع المجزرة.

وشيّع أهالي قطاع غزة، اليوم جثامين ورفات 112 شهيدًا من عائلتي الحساينة وأبو شريعة، بعد انتشالهم من تحت أنقاض مربع سكني دمره الاحتلال في حي الصبرة جنوبي مدينة غزة.

وانتشلت الطواقم المختصة جثامين الشهداء بعد نحو ألف يوم من بقائها تحت الركام.

وفي 22 تشرين الثاني/ نوفمبر 2023، ارتكب جيش الاحتلال مجزرة أسفرت عن استشهاد 308 فلسطينيين من عائلتي أبو شريعة والحساينة، بينهم 40 طفلا و30 امرأة و7 أشخاص من ذوي الإعاقة، وفق ما أفادت به مصادر فلسطينية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY