تفاعل رؤساء دول ونشطاء مع انطلاق “أسطول الصمود العالمي” من ميناء برشلونة، حاملًا ناشطين ومساعدات إنسانية من 44 دولة، في محاولة لكسر الحصار المفروض على غزة.
وقال رئيس اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة زاهر البيراوي، إن “كل سفينة في أسطول الصمود تحمل رسالة واضحة للعالم بأن إرادة الشعوب لا تُحاصر، وأن صوت الحرية سيشق طريقه”.
وأضاف البيراوي في تصريح صحفي أن “هذه ليست مجرد رحلة بحرية، بل فعل مقاومة إنسانية ضد الاحتلال، يفضح جرائمه ويكسر جدار الصمت والتواطؤ”.
وأكدت اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة أن “الحصار المفروض على غزة ليس قضية فلسطينية محلية فحسب، بل قضية إنسانية كبرى تستدعي تحركًا عاجلًا من الحكومات والهيئات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان والإعلام الحر”.
ودعت اللجنة “الشعوب الحرة إلى المشاركة في الفعاليات التضامنية يوم السادس من سبتمبر/أيلول، استجابةً لدعوة (التحالف العالمي من أجل فلسطين) بجعل هذا اليوم يومًا عالميًا للتضامن مع غزة عبر الساحات والميدان وأمام السفارات والقنصليات”.
وفي رسالة مؤثرة إلى الأسطول، قال الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو أوريغو: “إذا ماتت فلسطين، ماتت الإنسانية جمعاء. ما تقومون به ليس مجرد رحلة بحرية؛ إنه صرخة أخلاقية، ودليل على أن التضامن قادر على عبور البحار حين تُغلق الحدود… غزة ليست وحدها، فلسطين ليست وحدها، ولم يعد بوسع الإنسانية أن تظل صامتة”.
وشدد أوريغو على أن “قرار الناشطين الانضمام إلى الأسطول ليس رومانسيًا ولا مغامرةً، بل قناعة عميقة بمسؤولية إنسانية”، مضيفًا: “في كولومبيا، نعرف وطأة الألم وثمن الحرب، وندرك أن الصمت أمام الإبادة الجماعية شكل آخر من أشكال التواطؤ”.
في ذات السياق، أعلن “ائتلاف الخليج ضد التطبيع” دعمه لسفينة الصمود الخليجية التي تشارك في الأسطول، مؤكدًا أن “الموقف التضامني مع غزة واجب أخلاقي وإنساني، وتعبير عن التزام شعوب الخليج العربي تجاه القضية الفلسطينية”.
ودعا الائتلاف أبناء الخليج إلى “دعم التحرك بالمال والكلمة والتوعية”، مشيدًا بـ”الاستجابة الواسعة التي حظي بها الأسطول”.
وأضاف الائتلاف، في بيان تلقته “قدس برس”، أن “الخليج العربي، خليج الخير، كان وما زال سباقًا لنصرة المظلوم ومواجهة الظالم”.
وأكد “أننا نضع كل إمكاناتنا في خدمة أي تحرك جاد يعمل على كسر الحصار ووقف العدوان، فمصيرنا واحد، ودمنا واحد، ومصابنا واحد”.
كما وصف ناشطون عرب عبر صفحاتهم على منصة “إكس” الأسطول بأنه “أكبر تحدٍ بحري حتى الآن في وجه الاحتلال”.
وقال أحمد القارئ من المغرب: “هذا حدث كبير، وجزء من حدث أكبر يتمثل في انطلاق سفن من اليونان وتونس لتشكيل أكبر تحد بحري لكيان الاحتلال”.
أما نورة الحربي، فانتقدت الموقف العربي الرسمي قائلة: “بينما يبحر أسطول الصمود العالمي نحو غزة حاملًا معه صوت الضمير الإنساني، لا تزال أساطيل الدويلات العربية ترسو على شواطئ الصمت… فمتى تستيقظ من سباتها وتلحق بركب الأحرار؟”.
وكتب محمد السقاف: “لعل أسطول الصمود العالمي يوقظ أمة الوهن العربي والإسلامي لتتحرك من سباتها، وترى ما يحدث لإخوتهم في غزة من تدمير وإبادة شاملة للإنسان والحجر والشجر على يد قوى الاستكبار الصهيوني”.
وانطلقت أمس الأحد نحو 20 سفينة ضمن “أسطول الصمود العالمي”، من ميناء برشلونة الإسباني لكسر الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة.
ويتكون الأسطول من اتحاد أسطول الحرية، وحركة غزة العالمية، وقافلة الصمود، ومنظمة “صمود نوسانتارا” الماليزية.
ويضم آلاف الناشطين من 44 دولة، ويخطط للانطلاق من تونس الخميس المقبل، بعد انطلاقه من إسبانيا الأحد.
وبدعم أمريكي ترتكب دولة الاحتلال منذ 7 أكتوبر/ تشرين الأول 2023 إبادة جماعية بغزة تشمل القتل والتجويع والتدمير والتهجير القسري، متجاهلة النداءات الدولية كافة وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلّفت الإبادة الإسرائيلية 63 ألفا و 459 شهيدا، و 160 ألفا و 256 مصابا من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء، وأكثر من 9 آلاف مفقود، ومئات آلاف النازحين، ومجاعة قتلت 339 فلسطينيا بينهم 124 طفلا، حتى الأحد.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY