حذّرت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” من تصاعد ما وصفته بـ”جرائم الحرب” التي ترتكبها حكومة الاحتلال الإسرائيلي وجيشها، محذرة من تداعيات إعلان الاحتلال عن تنفيذ عملية عسكرية واسعة النطاق في مخيم شعفاط وبلدة عناتا شمال شرق مدينة القدس المحتلة.
وقالت الحركة، في تصريح صحفي تلّقته “قدس برس”، اليوم الثلاثاء، إن العملية العسكرية ترافقها إجراءات مشددة، بينها “حصار مطبق، وإغلاق للمداخل، وتجريف للبنية التحتية، واعتقالات واسعة في صفوف المواطنين”، معتبرة أن هذه الإجراءات تأتي في إطار مخططات الاحتلال الهادفة إلى فرض السيطرة على القدس وتهويدها.
وأكدت “حماس” أن مدينة القدس وبلداتها ومخيماتها “ستبقى فلسطينية خالصة”، مشددة على أن محاولات الاحتلال عزل المدينة وتهويدها وفرض سيطرته عليها “ستتحطم أمام صمود أهلها وإرادتهم وثباتهم على أرضهم”.
وأضافت أن “آلة حرب الاحتلال” لن تنجح في تمرير مخططاته ومشاريعه الاستيطانية، مؤكدة أن الشعب الفلسطيني سيواصل التمسك بأرضه وحقوقه، وصولًا إلى ما وصفته بـ”دحر العدوان وإنهاء الاحتلال”.
ودعت الحركة دول العالم، رسميًا وشعبيًا، إلى تحرك واسع وفاعل للضغط على الاحتلال من أجل وقف عملياته العسكرية، ومحاسبة قادته على ما وصفته بـ”جرائمهم”، إلى جانب توفير مختلف أشكال الدعم والإسناد للشعب الفلسطيني في مواجهة ما اعتبرته تصعيدًا إسرائيليًا متواصلًا.
ويأتي البيان في ظل الحصار المستمر والمشدد من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلي، منذ فجر اليوم الثلاثاء، على بلدة عناتا ومخيم شعفاط شمال شرقي القدس المحتلة، وسط انتشار عسكري واسع وإغلاق للطرق والمداخل المؤدية إلى المنطقة، ومنع السكان من التنقل، بالتزامن مع استمرار عمليات المداهمة والاعتقال والتفتيش داخل المنازل والمحال التجارية.
وأدى الحصار ومنع التجول إلى تعطيل دوام المدارس ورياض الأطفال في البلدة والمخيم، فيما أُغلقت أبواب المحال التجارية، ومُنع أصحابها من فتحها، ما تسبب في شلل واسع للحركة التجارية والحياة اليومية لنحو 80 ألف مواطن في المنطقة.
وتواصل قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة، إذ يُقدّر عدد المواطنين الذين جرى احتجازهم أو اعتقالهم منذ بدء العدوان بنحو 100 مواطن، بينهم سيدة، في حين لا تزال عمليات المداهمة والتحقيق الميداني مستمرة.
كما داهمت قوات الاحتلال عشرات المنازل في عناتا ومخيم شعفاط، وأخضعت سكانها للتفتيش والتحقيق الميداني، فيما اقتحمت عددًا من المحال التجارية والمنشآت الخاصة، وخلعت أبواب بعضها وألحقت أضرارًا بمحتوياتها، بالتزامن مع استمرار انتشار القوات في الأحياء والشوارع الرئيسية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY