وصفت وسائل إعلام إسرائيلية معارضة اجتماع هيئة الأمم المتحدة وما تخلله من اعترافات بالدولة الفلسطينية بأنه يشكل هزيمة قاسية لإسرائيل، وإهانة لسلوك حكومة بنيامين نتنياهو.
وقالت صحيفة “يديعوت أحرونوت” في تقرير لها اليوم الأربعاء إن إسرائيل قد مُنيت بهزيمة نكراء، فبعد أن كانت تعتبر نفسها ضحيةً، تجد نفسها الآن مُجبرةً على الدخول في تحدٍّ خطير مع 153 دولة تعترف باستقلال الشعب الفلسطيني وحقه في دولته.
وأضافت الصحيفة: “لقد ذهبت عقودٌ نجحت فيها إسرائيل في منع هذا النوع من الاعتراف أدراج الرياح، ومع نشوء واقع سياسي جديد بالأمس، اتضح في الجمعية العامة للأمم المتحدة أن إسرائيل في انحدار سياسي جديد”.
ورأت الصحيفة، المعارضة لحكومة نتنياهو، أنه “إذا كانت الدول التي اعترفت بدولة فلسطين في الماضي هي في الغالب دول عدم الانحياز والدول العربية، فإن دول العالم الحر – الديمقراطيات، والمستنيرة، والمهمة – قد عبرت عن رأيها الآن: فرنسا، وبريطانيا، وكندا، وأستراليا، وإسبانيا، وعدد كبير من دول الاتحاد الأوروبي، وهي دول ذات وزن قيمي خاص عالٍ، والمعروفة في المصطلحات الدبلوماسية بـ”الدول ذات التوجهات المتشابهة”.
وشددت الصحيفة في تقريرها قائلة: “ومع ذلك، هذه المرة لم تقتصر هذه الدول على الاعتراف بالدولة الفلسطينية فحسب، بل كانت هي من قادت هذه الخطوة في الأمم المتحدة. في إسرائيل، تشير التقديرات إلى أن حتى الديمقراطيات القليلة التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين، بما في ذلك فنلندا واليابان وكوريا الجنوبية، ستفعل ذلك عاجلاً أم آجلاً”.
وأشار التقرير الإسرائيلي إلى أن “السعودية، التي كانت حتى وقت قريب أمل إسرائيل وإدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الكبير لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، تُصنّف في مقدمة إخفاقات السياسة الخارجية الإسرائيلية”.
علاوة على ذلك، تُؤيد السعودية ودول الخليج الآن سياساتٍ تهدف إلى إبعاد إسرائيل عن المنطقة. “إسرائيل، التي كان يُفترض أن تكون جزءًا من الحل، أصبحت الآن جزءًا من المشكلة في نظر دول الخليج، لا سيما في ضوء محاولة اغتيال كبار قادة حماس في العاصمة القطرية”، بحسب التقرير.
ولفتت الصحيفة الإسرائيلية إلى تصريحات أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة (مساء الثلاثاء)، التي تطرقت فيها إلى الهجوم الإسرائيلي على الدوحة، قائلاً: “العالم أجمع مصدوم من عمل إسرائيل الشنيع، الذي صنّفناه إرهاب دولة. إذا كان إطلاق سراح الرهائن يعني نهاية الحرب، فإن الحكومة الإسرائيلية تعارض ذلك. هدفها تدمير غزة”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY