طالبت “اللجنة الدولية لكسر الحصار عن غزة”، جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، خصوصاً تلك التي يشارك رعاياها في “أسطول الصمود العالمي”، بضمان حماية فاعلة للسفن، بما في ذلك توفير مرافقة بحرية، ومراقبين دبلوماسيين معتمدين، وحضور علني ودولي يضمن مواصلة الرحلة بأمان واستمرار مهمتها الإنسانية دون عوائق.
وأوضحت اللجنة، في بيان صدر اليوم الأربعاء، بالتزامن مع انعقاد الدورة الثمانين للجمعية العامة للأمم المتحدة، أنها تقدمت بطلب عاجل لإدراج الهجمات التي تعرض لها الأسطول على جدول أعمال الجمعية، واعتماد قرار يواجه هذه “الانتهاكات الجسيمة”.
ويضم الأسطول عشرات القوارب والسفن القادمة من دول عربية وأوروبية، تحمل على متنها مساعدات إنسانية ومئات النشطاء من 44 دولة.
هجمات مجهولة واستنفار طارئ
وكانت اللجنة قد أكدت في وقت سابق اليوم تفعيل بروتوكول الطوارئ على متن سفن الأسطول، بعد تحليق مكثف لطائرات مسيّرة مجهولة الهوية فوقها، وإطلاق أربعة مقذوفات قرب إحدى السفن قبالة السواحل اليونانية، دون وقوع إصابات بشرية أو تسجيل أضرار مادية.
وأشارت إلى أن بعض الطائرات ألقت قنابل صوتية على عدة سفن، بينما سقطت مادة تحمل رائحة البارود على قاربين، ما عزز المخاوف من محاولات “ترهيب وبث الفوضى” لإعاقة الرحلة. ولا تزال عملية تقييم الأضرار جارية.
وقال تياغو أفيلا، المتحدث باسم المجموعة البرازيلية المشاركة في الأسطول، إنه لم تسجل أي إصابات بين النشطاء، مؤكداً أن مهمة الأسطول إنسانية بحتة، ورافضاً “أي محاولات للتهريب أو استخدام العنف بحق القوارب والمتضامنين”.
رفض دعوة إسرائيلية ورسالة تحذير
وكان “أسطول الصمود” قد رفض، أمس الثلاثاء، دعوة الاحتلال الإسرائيلي لسفنه بالرسو في ميناء أسدود وتفريغ المساعدات هناك. وأكد في بيان أن العرض الإسرائيلي “ليس طلباً لوجستياً محايداً، بل جزء من سياسة العرقلة المتعمدة التي تنتهجها إسرائيل ضد المساعدات الإنسانية إلى غزة”.
وأضاف أن سلطات الاحتلال لم تسمح منذ مايو/أيار الماضي سوى بدخول نحو 70 شاحنة يومياً إلى غزة، في حين تؤكد تقديرات الأمم المتحدة أن القطاع يحتاج ما بين 500 و600 شاحنة يومياً لتلبية الحد الأدنى من الاحتياجات.
وشدد الأسطول على أن سجل الاحتلال في اعتراض السفن ومنع القوافل وتقييد طرق الإمداد، “يكشف أن هدفه ليس تسهيل الإغاثة، بل السيطرة والتأخير والحرمان”.
كما حذر من أن “الخطاب الإسرائيلي ضد الأسطول يمهّد لمزيد من التصعيد، وتصوير مهمة إنسانية سلمية على أنها خرق للقانون ليس سوى ذريعة لممارسة العنف ضد مدنيين يعملون بشكل قانوني لإيصال المساعدات”.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 -بدعم أميركي أوروبي- إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا واعتقالا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة أكثر من 232 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين معظمهم أطفال، فضلا عن الدمار الشامل ومحو معظم مدن القطاع ومناطقه من على الخريطة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY