كشف تحقيق أجراه جيش الاحتلال، عن فشله في حماية مستوطنة “بري غان” جنوب فلسطين المحتلة عام 48، حيث رفضت وحدتان عسكريتان دخول المستوطنة، ولم يكن لدى المستوطنة فريق جاهزية فعال، ولم يتخذ الجيش الإسرائيلي أي إجراء حيال ذلك.
وأظهر التحقيق، الذي نشرت نتائجه اليوم الخميس، والذي يعد أحد أكثر التقارير إثارة للقلق في المراجعة الجارية لأحداث ذلك اليوم، أن وحدتان من جيش الاحتلال هما: كتيبة الاستطلاع “ناحال” وكتيبة “كاراكال” – رفضتا التصدي للمقاومين الفلسطينيين الذين اقتحموا المستوطنة.
وفقًا للتحقيق الذي قاده العميد إيتمار بن حاييم، فشل الجيش في أداء واجبه في الدفاع عن “بري غان”.
وقُتل في الاشتباكات أربعة من أفراد الأمن الإسرائيليين، بينهم ضابط شرطة وثلاثة أعضاء من فريق الاستعداد الأمني “شلوميت”.
وبيّن التحقيق أن عشرة أفراد من “حماس” فقط تسللوا بالسيارات والراجلين، مستهدفين “بري غان” والمنشآت العسكرية المحيطة.
ووفق التحقيق بدأ الهجوم الساعة 6:29 صباحًا بإطلاق كثيف للصواريخ من قطاع غزة باتجاه مستوطنات النقب الغربي.
وأشار إلى أنه في الساعة 6:41 صباحًا، وبعد انطلاق صفارات الإنذار الحمراء، أعلن قائد فرقة غزة حالة الحرب. وكانت الكتيبة 934 من لواء ناحال، المعروفة باسم كتيبة “كرم أبو سالم” القتالية، مسؤولة عن القطاع، إلا أنها سرعان ما هُزمت رغم تفوقها العددي، حيث قُتل قائد الكتيبة وقائد فصيلته في بداية الاشتباك مع عناصر حماس.
وكانت تحقيقات سابقة أجراها جيش الاحتلال، خلصت إلى الإقرار “بالإخفاق التام” في منع الهجوم على مستوطنات غلاف غزة.
وتوصل التحقيق إلى أن الهجوم نفّذ على ثلاث دفعات، وضمت الدفعة الأولى أكثر من ألف من مقاتلي وحدة النخبة في حماس “الذين تسللوا تحت ستار من النيران الكثيفة”، مشيرا إلى أن الدفعة الثانية ضمّت ألفي مقاتل، في حين تخلل الثالثة دخول مئات المقاتلين يرافقهم آلاف المدنيين.
ويُحمّل كثير من الإسرائيليين رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مسؤولية إخفاقات السابع من أكتوبر. لكن نتنياهو يواصل رفضه تحمل المسؤولية، ويقاوم الدعوات لتشكيل لجنة تحقيق رسمية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY