حذّر المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، من أن مجمع ناصر الطبي في مدينة خانيونس جنوبي قطاع غزة، بات على شفا الانهيار الكامل، في ظل ضغط متواصل ونقص كارثي في الإمدادات الطبية والوقود.
وأفاد غيبريسوس، في منشور له على منصة (إكس)، أمس الأربعاء، عقب زيارة ميدانية أجرتها المنظمة إلى المستشفى، بأن المجمع الطبي يواجه تحديات جسيمة في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي، إذ يعاني من اكتظاظ غير مسبوق بالمرضى، ونقص حاد في الأجهزة الحيوية والكوادر الطبية.
وأشار غيبريسوس، إلى أن “المستشفى استقبل، يوم أمس فقط، أكثر من 300 مصاب، في أعقاب حادثتين دمويتين وقعتا قرب نقاط توزيع غذاء غير تابعة للأمم المتحدة، وأسفرتا عن استشهاد 75 فلسطينيًا بينهم 11 طفلًا”.
وأكد غيبريسوس، أن 590 مريضًا يتلقون العلاج حاليًا داخل المستشفى، أي ما يقرب من ضعف القدرة الاستيعابية الأصلية، بينهم 51 مريضًا موصولًا بأجهزة التنفس الصناعي. كما تحوّلت خيمة طبية مدعومة من المنظمة، كانت مخصصة لرعاية الأطفال والعمليات الجراحية، إلى جناح طوارئ مكتظ يضم 100 سريرًا رغم تصميمها لاستيعاب 88 فقط.
وشدد غيبريسوس، على أن مجمع ناصر لا يستطيع توسيع طاقته الاستيعابية بسبب النقص في أجهزة التنفس، والأسِرّة، وأجهزة المراقبة، والكوادر الطبية.
وأكدت منظمة الصحة العالمية أنها تمكنت، من تسليم كمية محدودة من الوقود إلى المستشفى، تكفي فقط لاستمرار تشغيله لمدة خمسة أيام، محذّرة من أن الخدمات الطبية ستبدأ بالتوقف تدريجيًا ما لم يتم تزويد المستشفى بالوقود بشكل عاجل.
وجدد غيبريسوس، دعوته العاجلة لحماية المنشآت الطبية، والسماح بدخول الإمدادات الصحية والوقود إلى غزة دون أي عوائق، عبر كافة الطرق الممكنة، مؤكدا أن “الوقت ينفد لإنقاذ الأرواح”، ومشدد على ضرورة وقف إطلاق النار فورًا.
وترتكب “إسرائيل” منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023 وبدعم أميركي، إبادة جماعية في قطاع غزة، تشمل قتلا وتجويعا وتدميرا وتهجيرا، متجاهلة النداءات الدولية وأوامر لمحكمة العدل الدولية بوقفها.
وخلفت الإبادة نحو 185 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، إضافة إلى مئات آلاف النازحين ومجاعة أزهقت أرواح كثيرين بينهم أطفال، فضلا عن دمار واسع.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY