تتواصل الهجمات الصاروخية الإيرانية على المستوطنات والمراكز الحيوية في مختلف أنحاء فلسطين المحتلة منذ نحو أسبوع، وترافقها تساؤلات متزايدة حول مدى فاعلية هذه الضربات، وحالة الجبهة الداخلية للاحتلال في ظل تصاعدها.
وأشار الباحث والمختص في الشأن الإسرائيلي محمد بدر إلى طبيعة الأهداف التي كانت ضمن نطاق النيران الإيرانية، وقال: “الأهداف التي ضربتها القوات المسلحة الإيرانية هي أهداف مخلاة، كمقر الاستخبارات العسكرية، ومقر الوحدة 8200، وعلى الرغم من عدم وجود أي ضابط أو مسؤول في تلك المقرات، إلا أنه لا يمكن إغفال البعدين العملياتي والنفسي لمثل هكذا ضربات”.
وأضاف بدر في حديث مع “قدس برس” أنه “علينا التدقيق في مواقع المقرات العسكرية والأمنية الإسرائيلية التي تعرضت للقصف، لنلاحظ أن معظمها يقع في منطقة تل أبيب الكبرى”.
وأوضح أن ذلك يشير إلى أن “الوعي الأمني والسياسي، بل وحتى الجمعي لدى الاحتلال، يعتبر هذه المنطقة الأكثر تحصينًا بـ (إسرائيل)، إذ توجد فيها مراكز التحكم والسيطرة وإصدار الأوامر، بالإضافة إلى مراكز المعلومات المهمة”.
وتابع بدر: “بالنسبة للإسرائيليين، فإنّ ضرب منطقة تل أبيب الكبرى، وهي المنطقة المحصنة في وعي الاحتلال، له بعد نفسي مهم يشير إلى أنه: لا مكان آمن في إسرائيل”.
في السياق ذاته، استعرض الباحث والكاتب المختص بالشؤون الإسرائيلية فراس ياغي الأهداف التي قصفتها إيران داخل فلسطين المحتلة، معتبرًا أن إيران “قصفت أهدافًا استراتيجية على المستويات الأمنية والاقتصادية والعسكرية”، وفق تعبيره.
وأوضح في حديث مع “قدس برس” أن من بين تلك الأهداف “معهد وايزمان، وهو معهد أمني استخباري بامتياز، يتم فيه إنتاج إبداعي يتعلق بالأمن والاستخبارات وعمليات التجسس”.
وشدد ياغي على أن أهمية الضربات الإيرانية “تكمن في مسألتين: رمزية ضرب بعض المواقع الأمنية والاستراتيجية للاحتلال، ورمزية انكشاف أجهزة الاحتلال أمام الاستخبارات الإيرانية التي تمكنت من الوصول إلى أهدافها في الداخل المحتل”.
وفي فجر الجمعة 13 حزيران/يونيو الجاري، بدأت “إسرائيل”، وبدعم ضمني من الولايات المتحدة، هجومًا واسعًا على إيران باستخدام أكثر من 200 مقاتلة، في عملية أطلقت عليها اسم “الأسد الصاعد”. واستهدفت العملية منشآت نووية، وقواعد صواريخ في مناطق مختلفة، ونفذت اغتيالات طالت قادة عسكريين بارزين وعلماء في المجال النووي.
وردّت إيران على الهجوم الإسرائيلي بسلسلة من الضربات الصاروخية استهدفت مواقع استراتيجية داخل فلسطين المحتلة، وأسفرت عن خسائر كبيرة، منها مقتل 24 شخصًا، وإصابة 804 آخرين، فضلًا عن أضرار مالية فادحة، ونزوح آلاف المستوطنين، بحسب إحصاءات مفتوحة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY