أدانت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين (أحد فصائل منظمة التحرير) بشدة اقتحام وزير الأمن القومي في حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إيتمار بن غفير، صباح اليوم الأحد، باحات المسجد الأقصى، برفقة أكثر من 1200 مستوطن، وبحماية مشددة من قوات الاحتلال، وذلك في ذكرى ما يُسمى تلموديًا بـ”خراب الهيكل”.
وأكدت “الشعبية” في بيان صحفي أن هذا الاقتحام “يمثل صبًّا للزيت على نارٍ مشتعلة”، ويتزامن مع المجازر المستمرة في قطاع غزة، والاعتداءات اليومية في الضفة الغربية، ضمن مخطط صهيوني تصعيدي يستهدف فرض التقسيم الزماني والمكاني في المسجد الأقصى، تمهيدًا لفرض السيطرة الكاملة عليه ضمن مشروع تهويدي ممنهج.
واعتبرت الجبهة أن ما يجري “ترجمة لفكر عنصري فاشي يتبناه قادة الاحتلال”، ويجري تنفيذه برعاية مباشرة من الولايات المتحدة، في إطار “مخطط يستهدف حسم الصراع عبر التهويد والاستيطان والتطهير العرقي”.
ودعت “الشعبية” جماهير الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية والأراضي المحتلة عام 1948 إلى “الاحتشاد في المسجد الأقصى، وتصعيد المواجهة المفتوحة مع الاحتلال ومستوطنيه”، مشددة على أن “الدفاع عن القدس والأقصى واجب وطني مقدّس”.
كما شددت على أن “شعبنا لن يقف مكتوف الأيدي أمام هذه الجرائم”، مؤكدة أن الرد المطلوب يتمثل في “تعزيز الوحدة الميدانية، وتصعيد كافة أشكال المقاومة، وعلى رأسها المقاومة المسلحة”.
ودعت الجبهة إلى “تحرك عربي ودولي واسع وجاد لوقف الانتهاكات الإسرائيلية”، محذّرة من أن “العدوان الصهيوني المتصاعد بلغ مرحلة لم يعد مقبولًا الصمت أو التغاضي عنها”.
ويشهد المسجد الأقصى المبارك منذ صباح اليوم تصعيدًا خطيرًا في وتيرة وعدد الاقتحامات التي تنفذها الجماعات الاستيطانية المتطرفة، بالتزامن مع ما يُعرف تلموديًا بـ”ذكرى خراب الهيكل”، والتي تُعد من أخطر المناسبات التي تُستغل لفرض وقائع تهويدية جديدة في المسجد الأقصى.
وفي السياق ذاته، حذرت محافظة القدس، التابعة للسلطة الفلسطينية، من خطورة إحياء هذه الذكرى هذا العام، في ظل تحريض علني وتصعيد غير مسبوق من جماعات “الهيكل”، التي دعت إلى ما سمّته “يوم الاقتحام الأكبر” في الثالث من آب/أغسطس، بهدف كسر الخطوط الحمراء الدينية والقانونية، مستفيدة من تواطؤ رسمي مع أجنداتها المتطرفة.
وتجدر الإشارة إلى أن ذكرى “خراب الهيكل” لطالما اقترنت بتفجّر هبّات شعبية فلسطينية، أبرزها ثورة البراق عام 1929، التي اندلعت رفضًا لمحاولات تهويد المسجد الأقصى وحائط البراق.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY