وجّهت “الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين” (أحد فصائل منظمة التحرير) رسالة مفتوحة إلى مئات الأحزاب السياسية، والمؤسسات الأممية، والأطر البرلمانية والنقابية الدولية، تحت عنوان: “إسرائيل كيان خارج عن القانون والشرعية”، سلطت فيها الضوء على ما وصفته بـ”الحرب الممنهجة التي تشنّها “إسرائيل” على الأمم المتحدة ومؤسساتها، في محاولة لإسكات الأصوات الدولية التي توثق جرائمها بحق الشعب الفلسطيني”.
وجاء في نص الرسالة، التي اطلعت عليها “قدس برس” اليوم الأحد، أن “إسرائيل، ومنذ اليوم الأول لحرب الإبادة في غزة، لم تتوانَ عن استهداف مقار ومؤسسات الأمم المتحدة، حيث قُصفت عشرات المراكز، وسقط المئات من الشهداء”، مؤكدة أن هذا الاستهداف لم يقتصر على الجانب الميداني، بل امتد أيضًا إلى تضييقات سياسية وبيروقراطية طالت عمل هذه المؤسسات وموظفيها.
وبحسب الرسالة، تمارس تل أبيب “ابتزازاً مباشراً” تجاه موظفي وكالات الأمم المتحدة، من خلال رفض تجديد إقاماتهم وتأشيراتهم، في إطار سعيها لتحييد المؤسسات الدولية أو منعها من أداء دورها في توثيق الانتهاكات.
وأشارت الرسالة إلى أن التقارير الأممية، على الرغم من عجزها عن وقف العدوان، تُشكّل “وثائق أساسية للمنظومة القضائية الدولية”، وهو ما يدفع “إسرائيل” إلى معاداتها علنًا.
وعدّدت “الديمقراطية” أربع جهات أممية قالت إنها تعرّضت لاستهداف خاص خلال الفترة الأخيرة، وهي: المقررة الخاصة بحقوق الإنسان فرانشيسكا ألبانيز، مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، مكتب تنسيق الشؤون الإنسانية (OCHA)، ووكالة “أونروا”.
وأكدت الرسالة أن ثلاثًا من هذه الهيئات مُنعت مؤخرًا من دخول الأراضي المحتلة، بعد رفض “إسرائيل” منح مسؤوليها تأشيرات الدخول.
ونقلت الجبهة عن وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية قوله إن “إسرائيل تمنع تجديد التأشيرات أو تقلّص مدتها ردًا على جهودنا لحماية المدنيين، وكلما أبلغنا عمّا نشهده على الأرض، نتعرض للتهديد بمزيد من التضييق”.
ودعت “الديمقراطية” من خلال رسالتها إلى “مواصلة الفعاليات الدولية الرافضة للعدوان”، مطالبة باتخاذ مواقف أكثر حزمًا تجاه الحكومات المتحالفة مع “إسرائيل”، التي لا تزال، بحسب البيان، “تمدّها بمقومات البقاء وتمنحها الغطاء للإفلات من العقاب”.
واختتمت “الديمقراطية” رسالتها بالتأكيد على ثقتها بـ”أحرار العالم”، من دول ومؤسسات وأفراد، وعلى إيمانها بـ”استمرار النضال الوطني الفلسطيني دفاعًا عن الأرض والحقوق، مهما تعاظمت التضحيات”.
وتأتي هذه الرسالة في وقتٍ تواجه فيه مؤسسات الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية المحتلة تصعيدًا غير مسبوق من قِبل الاحتلال، في ظل استمرار عدوانه الواسع على قطاع غزة، والذي أسفر عن ارتقاء عشرات الآلاف من المدنيين، وتدمير البنى التحتية، واستهداف المستشفيات والمدارس ومراكز الإيواء التي تديرها “أونروا”.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY