رحبت “منظمة التعاون الإسلامي” (مقرها جدّة)، بالقرار المشترك الذي اتخذته المملكة المتحدة، وأستراليا، ونيوزيلندا، وكندا، والنرويج، والقاضي بـ”فرض عقوبات على الوزيرين في حكومة الاحتلال الإسرائيلي إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش، بسبب تصريحاتهما التحريضية ضد قطاع غزة”.
واعتبرت المنظمة في بيان تلقته “قدس برس”، اليوم الأربعاء، أن “هذه الخطوة مهمة نحو تعزيز العدالة والمساءلة، وإنهاء حالة الإفلات من العقاب التي يتمتع بها مسؤولون (إسرائيليون) متورطون في جرائم الحرب، وجرائم ضد الإنسانية، وتحريض على العنف والإرهاب المنظم والإبادة الجماعية”.
وفي السياق، أدانت المنظمة اقتحام بن غفير، مجددا المسجد الأقصى المبارك، بحماية من شرطة الاحتلال الإسرائيلي، معتبرة أن “ذلك يشكل إمعانا في استفزاز مشاعر المسلمين، وتصعيدًا خطيرًا في المخططات الرامية لتغيير الوضع التاريخي والقانوني للأماكن المقدسة في القدس، بما فيها الأقصى المبارك”.
وأعلن وزراء خارجية بريطانيا وأستراليا ونيوزيلندا والنرويج فرض عقوبات على الوزيرين في حكومة الاحتلال، إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، بسبب تصريحاتهما التحريضية ضد قطاع غزة.
وقال الوزراء الأربعة، في بيان مشترك أمس الثلاثاء، إن “لسموتريتش وبن غفير دورا بتأجيج العنف ضد الفلسطينيين”، مؤكدين أن “عنف المستوطنين في الضفة الغربية ينتهك حقوق الإنسان الفلسطيني”.
وأعربوا عن “فزعهم جراء معاناة المدنيين الشديدة في قطاع غزة”، مؤكدين “التزامهم بحل الدولتين”.
من ناحيتها، ذكرت صحيفة /التايمز/ البريطانية أنه “سيتم تجميد أصول إيتمار بن غفير، وبتسلئيل سموتريتش، وسيُمنعان من دخول المملكة المتحدة”.
ومرارا، دعا الوزيران على مدار أشهر من الإبادة الجماعية التي ترتكبها قوات الاحتلال في قطاع غزة، إلى “إعادة احتلال قطاع غزة وطرد الفلسطينيين وإقامة مستوطنات على أراضيهم ومنع دخول المساعدات الإنسانية الإغاثية”.
وتعقيبا على ذلك، قال بن غفير في تصريحات له: “لقد تجاوزنا فرعون، وسنتجاوز أيضا جدار (رئيس الوزراء البريطاني كير) ستارمر، وسأستمر في العمل دون خوف أو ترهيب”.
وأعلن سموتريتش، مساء الثلاثاء، أنه “سيرد بالاستيطان على عقوبات مرتقبة ضده”.
وكتب عبر منصة إكس: “كنتُ أجلس في حفل افتتاح المستوطنة الجديدة التي وافقنا عليها متسبيه زيف في الخليل، سمعت أن بريطانيا قررت فرض عقوبات عليّ لإعاقتي قيام الدولة الفلسطينية، لكن لن نسمح لها بذلك، نحن عازمون على مواصلة الاستيطان”.
وصعّد جيش الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنون اعتداءاتهم بالضفة الغربية، بما فيها القدس، مما أدى إلى استشهاد نحو ألف فلسطيني، وإصابة 7 آلاف آخرين، واعتقال ما يزيد على 17 ألفا، وفق معطيات فلسطينية.
يتزامن ذلك مع ارتكاب قوات الاحتلال وبدعم أمريكي مطلق، منذ 7 تشرين الأول/ أكتوبر 2023 جرائم إبادة جماعية في غزة خلفت نحو 182 ألف فلسطيني بين شهيد وجريح معظمهم أطفال ونساء، وما يزيد على 11 ألف مفقود، بجانب مئات آلاف النازحين.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY