أقامت جمعية “المنبر الإسلامي” البحرينية (مستقلة)، اليوم الاثنين، حفل تأبين لرئيس المكتب السياسي السابق لحركة “حماس”، الشهيد إسماعيل هنية، الذي استهدف، يوم 31 تموز/يوليو الماضي، بينما كان في طهران لحضور حفل تنصيب الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان.
وأبدى الأديب والناشط البحريني، علي فخرو، في كلمة له في حفل التأبين، استغرابه من مواقف الدول العربية والإسلامية تجاه المجازر التي تحدث في قطاع غزة “وكأن ليس بيدها أي أداة لوقف تلك المجازر”.
وأشار إلى أن الدول العربية التي تقيم علاقات تطبيع مع دولة الاحتلال “لم تطلب إعادة السفراء، ولم تغلق سفارات الاحتلال، ولم تقرر مقاطعة البضائع الإسرائيلية أو الدول الداعمة للعدوان” وفق قوله.
وطالب فخرو بإنشاء “لجان تنسيقية عربية وإسلامية ووضع خطط استراتيجية متكاملة لمحاربة إسرائيل، كذلك الحال بالنسبة إلى الأحزاب العربية والإسلامية، والتعاون مع مؤسسات المجتمع المدني لخلق قوة بديلة عن الحكومة”.
من جانبها أكدت الخبيرة الدولية عضو الأمم المتحدة السابقة الإعلامية البحرينية خولة مطر، أن تجرأ دولة الاحتلال على تنفيذ اغتيالات ضد قادة المقاومة الفلسطينية في أي مكان “لأنه يؤمن بأن لا أحد من جيرانه له القوة للجمه” وفق تقديرها.
وشنت مطر، في كلمة ألقتها في حفل التأبين، هجوما على من وصفتهم “جيوشا إلكترونيا، بثت قبل اغتيال الشهيد هنية وبعد الاغتيال محتوى يشكك في المقاومة، مس الشهيد وأبناءه الشهداء”.
أما العضو السابق في مجلس النوّاب البحريني، ناصر الفضالة، فقد أكد في كلمته على أن “الشعب البحريني يقف بكل الوسائل المتاحة مع أهلنا في غزة ومع المقاومة الفلسطينية البطلة التي تدافع عن شرف الأمتين العربية والإسلامية.
وأشار إلى أنه “منذ تأسيس دولة الاحتلال الإسرائيلي عام 1948 وحتى عام 2018، نفَّذت أجهزتها الأمنية أكثر من 2700 عملية اغتيال… هذه الاغتيالات من المؤكد أنها أحدثت ارتباكا في صفوف المقاومة لفترة من الوقت، لكن تأثيرها كان هامشيا جدا على المدى الطويل” على حد تقديره.
وشدد الفضالة على أن “عملية طوفان الأقصى (يوم 7 تشرين أول/أكتوبر 2023) ستؤدي إلى تبعات وتغيير في المنطقة بشكل واضح وكبير ستتغير فيها بعض قواعد الصراع، حيث أكدت أن فناء إسرائيل قادم لا محالة، وأن لا مستقبل لصفقة القرن التي حاولت إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب تسويقها”.
واعتبر أن هناك “قواعد جديدة للتعامل بين المسلمين والغرب سوف تنشأ، وستعزل السردية الصهيونية حول حضارية إسرائيل وديمقراطيتها”.
كما اعتبر الفضالة أن معركة “طوفان الأقصى” أسقطت “أسطورة السلام مقابل السلام بعد أن افتضح أمر الصهاينة من خلال الوقائع على الأرض، أو من خلال تصريحات قيادتهم حول عدم الاعتراف بدولة فلسطينية”.
وأشار أيضا إلى أن حرب الإبادة الإسرائيلية في غزة “أسقطت الكثير من الأقنعة الدينية والسياسية سواء لأفراد أو جماعات”، كما أكدت “سقوط نظرية التطبيع ونجاعة سلاح المقاطعة”.
بدوره حذر عضو “جمعية مناهضة التطبيع مع العدو الصهيوني” في البحرين، فؤاد سيادي من “ما تنشره وتسربه الآلة الإعلامية المشبوهة التي تشكل السلاح الأخطر بعد السلاح العسكري… عبر الإشاعات والأخبار المفبركة المظللة لشيطنة المقاومة وتبرئة المجرمين من شر أفعالهم”.
وأعلنت حركة “حماس”، فجر يوم 31 تموز/يوليو المنقضي، اغتيال رئيس مكتبها السياسي إسماعيل هنية إثر “غارة صهيونية غادرة” على مقر إقامته في طهران، بعد مشاركته، في احتفال تنصيب الرئيس الإيراني الجديد مسعود بزشكيان.
كما أفاد التلفاز الرسمي الإيراني باستشهاد هنية في طهران، موضحًا أن “التحقيق جار في عملية الاغتيال، وأنه سيُعْلَن النتائج قريبا”.
Source : Quds Press International News Agency