Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

اتحاد الصحفيين: التضامن الدولي مطلوب لدعم صحفيي غزة

قال الاتحاد الدولي للصحفيين، إن القوات الإسرائيلية قتلت أكثر من 212 صحفياً وعاملاً في وسائل الإعلام في قطاع غزة منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، فيما أصيب عشرات آخرون، ولا يزال بعضهم في عداد المفقودين، في واحدة من أكثر الفترات دموية في تاريخ الصحافة، وسط غياب المساءلة عن المسؤولين عن هذه الجرائم.

ودعا الاتحاد، في بيان، اليوم الأربعاء، نقابات وجمعيات الصحفيين في مختلف أنحاء العالم إلى الضغط على حكوماتها من أجل تسهيل إجلاء الصحفيين المرضى والمصابين من غزة، وتمكينهم من تلقي العلاج الطبي المتخصص خارج القطاع بصورة عاجلة.

وأوضح أنه بعد ثلاث سنوات من اندلاع العدوان، “قتلت (إسرائيل) أكثر من 74 ألف فلسطيني، وفق مصادر طبية في غزة، فيما يواجه أكثر من 2.1 مليون شخص النزوح وأزمة إنسانية حادة، بحسب وكالة الأمم المتحدة لغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)”.

وأضاف أن “تقييماً أممياً حديثاً أظهر ارتفاع حجم الدمار الذي لحق بالمباني في غزة بنحو 10% منذ التوصل إلى وقف إطلاق النار في تشرين الأول/أكتوبر 2025، لتصل نسبة الدمار الإجمالية إلى 82%”.

دعوة لإجلاء الصحفيين المصابين
وطالب الاتحاد الحكومة الإسرائيلية بتسهيل عمليات إجلاء الصحفيين المرضى والمصابين وضمان حصولهم على الرعاية الطبية اللازمة، إلى جانب رفع القيود المفروضة على دخول الصحفيين الأجانب إلى غزة، بما يتيح لهم الوصول إلى القطاع وتغطية الأحداث على الأرض بصورة حرة ومستقلة.

وأشار إلى أن القصف والدمار ما زالا يحصدان أرواح المدنيين في غزة، رغم مرور نحو عام على اتفاق وقف إطلاق النار.

وسلط الاتحاد الضوء على حالات لصحفيين يحتاجون إلى الإجلاء والرعاية الطبية، من بينهم المصور الصحفي محمد فايق أبو مصطفى، الذي أصيب بشلل في الجزء السفلي من جسده إثر استهداف للصحفيين بالقرب من مستشفى ناصر في خان يونس.

وأوضح أن أبو مصطفى خضع لسبع عمليات جراحية، لكنه لا يزال بحاجة إلى رعاية طبية متخصصة غير متوفرة داخل القطاع، ما يجعل نقله إلى الخارج لتلقي العلاج أمراً عاجلاً.

وبحسب الاتحاد، وثقت نقابة الصحفيين الفلسطينيين عشرات الحالات لصحفيين مصابين ومرضى يحتاجون إلى علاج متخصص خارج غزة، في وقت حذرت فيه الأمم المتحدة من أن نقص الوقود يهدد قدرة المستشفيات على مواصلة تقديم خدمات الرعاية الصحية، بالتزامن مع تفاقم الأزمة الإنسانية في القطاع.

“التضامن الدولي ضروري”
وحث الاتحاد الدولي للصحفيين الحكومات على التحرك العاجل لتسهيل إجلاء الصحفيين المرضى والمصابين من غزة، وضمان حصولهم على العلاج الذي يحتاجون إليه.

وقال الأمين العام للاتحاد الدولي للصحفيين، أنطوني بيلانجي، إن غزة “قد لا تتصدر عناوين الأخبار كما في السابق، لكن الأزمة لا تزال حرجة”، داعياً النقابات الأعضاء إلى الضغط على حكوماتها لاستقبال الصحفيين والعاملين في وسائل الإعلام من غزة وتوفير العلاج الطبي الفوري لمن يحتاجون إليه.

وأضاف بيلانجي: “إن التضامن الدولي ضروري في هذه المرحلة. وكصحفيين، يجب أن نقف معاً وأن ندعم بعضنا بعضاً”.

وأشار الاتحاد إلى أن نقابة الصحفيين الفلسطينيين وثقت نمطاً متزايداً من الاستهداف المباشر للصحفيين، تجاوز المضايقات والاعتقالات إلى استهداف حياتهم بصورة مباشرة.

وأكد أن بياناته توثق مقتل أكثر من 212 صحفياً وعاملاً في وسائل الإعلام في غزة على يد القوات الإسرائيلية منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، إلى جانب إصابة عشرات آخرين وفقدان عدد منهم.

وجدد الاتحاد تأكيده أن استهداف المدنيين وقتلهم، بمن فيهم الصحفيون، يشكل جريمة حرب، وأن المسؤولين عنها يجب أن يخضعوا للمساءلة.

توثيق لاستهداف الصحفيين
وأوضح الاتحاد الدولي للصحفيين أنه يعمل، بالتعاون مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين وفريقها القانوني، على توثيق الأدلة المتعلقة باستهداف الصحفيين الفلسطينيين من قبل القوات الإسرائيلية منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023، تمهيداً لتقديم شكوى إلى المحكمة الجنائية الدولية والمطالبة بالعدالة والمساءلة.

ولفت إلى أن السلطات الإسرائيلية تمنع، منذ 7 تشرين الأول/أكتوبر 2023، الصحفيين الدوليين من دخول غزة، ما يحرم العالم من تغطية صحفية مستقلة ومباشرة للأحداث.

وشدد على أنه في ظل استمرار العدوان والأزمة الإنسانية، يعتمد العالم إلى حد كبير على الصحفيين الفلسطينيين المحليين الذين يواصلون عملهم رغم المخاطر الكبيرة التي يواجهونها.

وجدد الاتحاد، إلى جانب نقاباته الأعضاء ومنظمات حرية الصحافة، دعوته إلى الحكومة الإسرائيلية لرفع القيود المفروضة على التغطية الإعلامية في غزة فوراً، والسماح للصحفيين الأجانب بالدخول إلى القطاع والعمل فيه بصورة مستقلة، واحترام حق الجمهور في الوصول إلى المعلومات.

دعم دولي للصحفيين في غزة
وقال الاتحاد إنه يواصل، بالتعاون مع نقاباته الأعضاء حول العالم، دعم الصحفيين في غزة من خلال صندوق السلامة التابع له، إلى جانب تنظيم حملات تضامن وجمع تبرعات لمساندتهم.

وأشار إلى أن اتحاد الكتاب الوطني الأميركي، العضو في الاتحاد الدولي للصحفيين، تبرع في أيلول/سبتمبر الماضي بمبلغ 3 آلاف دولار لنقابة الصحفيين الفلسطينيين، ضمن حملة لجمع التبرعات.

كما أوضح أنه ساعد، بالتعاون مع نقابة الصحفيين الفلسطينيين، في إنشاء شبكة من مراكز التضامن الإعلامي في خان يونس ودير البلح ومدينة غزة، بدعم من عدد من النقابات والمنظمات، بينها نقابات كندية ونرويجية ومنظمة اليونسكو.

وتوفر هذه المراكز للصحفيين مساحات آمنة للعمل، إلى جانب خدمات الإنترنت والكهرباء مجاناً، كما تمثل أماكن للتواصل والدعم المتبادل والحفاظ على تماسك مجتمع الصحفيين في غزة.

وحذر الاتحاد من أن تراجع التبرعات يهدد استمرار عمل هذه المراكز ويعرضها لخطر الإغلاق، ما قد يحرم الصحفيين من مساحات أساسية للعمل والالتقاء وتبادل الدعم.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY