Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

إدانات عربية وإسلامية لافتتاح سفارة كولومبيا في القدس: خرق للقانون الدولي وتقويض لجهود السلام

واجه قرار جمهورية كولومبيا تدشين سفارتها رسميًا في مدينة القدس المحتلة، اليوم الأربعاء، موجة من الإدانات والرفض على المستويين العربي والإسلامي، حيث اعتبرت عواصم ومنظمات إقليمية هذه الخطوة انحيازًا يهدد ركائز الاستقرار ومخالفة صريحة للإجماع الأممي الذي يرفض الاعتراف بالمدينة عاصمة للاحتلال الإسرائيلي.

وتوالت ردود الفعل الرسمية لتسلط الضوء على التداعيات الخطيرة لهذا القرار، محذرة من أبعاده السياسية والقانونية على مستقبل القضية الفلسطينية.

وأصدرت وزارة الخارجية السعودية بيانًا شديد اللهجة عبّرت فيه عن إدانتها واستنكارها الشديدين للخطوة الكولومبية، ووصفت الرياض هذا القرار بأنه انتهاك صارخ للقانون الدولي وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، كما شددت على أن الإجراء يمس بالوضع التاريخي والقانوني لمدينة القدس، مطالبة مجلس الأمن الدولي بالتحرك العاجل لوقف السياسات الأحادية وفرض واقع جديد بالقوة.

واتساقًا مع الموقف الخليجي والعربي، أدانت وزارة الخارجية في السلطة الفلسطينية الخطوة بأشد العبارات، معتبرة إياها اعتداءً سافرًا على حقوق الشعب الفلسطيني غير القابلة للتصرف، وأكدت الخارجية في بيانها أن خطوة كولومبيا تشجع سلطات الاحتلال على الاستمرار في عمليات التهويد، وتخرج كولومبيا عن سياق التزاماتها الدولية كدولة محبة للسلام.

ومن جانبه، دخل الأردن على خط التنديد الدبلوماسي عبر وزارة الخارجية التي أكدت أن أي إجراءات أحادية الجانب تستهدف تغيير الوضع القانوني والتاريخي القائم في القدس هي إجراءات باطلة ولا أثر قانوني لها، وجددت عمان تأكيدها على أن تحقيق السلام العادل والشامل يمر حتمًا عبر حل الدولتين الذي يضمن قيام الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة على خطوط الرابع من حزيران عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية.

ولم تقتصر الردود على المواقف السياسية للدول، بل امتدت لتشمل مظلة العمل الإسلامي المشترك، حيث أعلنت الأمانة العامة لمنظمة التعاون الإسلامي رفضها المطلق للقرار الكولومبي، ووجه الأمين العام للمنظمة رسالة خطية عاجلة إلى وزير خارجية كولومبيا، حذر فيها من أن افتتاح السفارة يقوض حل الدولتين ويشكل مساسًا بقرارات الأمم المتحدة، مؤكدًا أن هذه الخطوة سيكون لها تداعيات سلبية مباشرة على العلاقات الدبلوماسية والروابط المشتركة التي تجمع كولومبيا بالعالم الإسلامي.

وتعكس هذه المواقف المترابطة إجماعًا عربيًا وإسلاميًا على أن الخطوة الكولومبية تمثل خرقًا صريحًا لقرار مجلس الأمن رقم 478 والقرارات الدولية التي تعتبر القدس مدينة محتلة، وسط تحذيرات سياسية واسعة من أن نقل أو افتتاح بعثات دبلوماسية في المدينة يقضي على فرص إقامة دولة فلسطينية متصلة وقابلة للحياة، ويخرج كولومبيا عن الموقف التقليدي لمعظم دول العالم التي تبقي سفاراتها في تل أبيب احترامًا للمرجعيات الدولية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY