أكد تقرير حقوقي صادر عن مركز “حماية لحقوق الإنسان” أن العدوان الإسرائيلي المستمر على قطاع غزة منذ ثلاث سنوات لم يكن عشوائيا، بل استغله الاحتلال لتنفيذ مخططات استهدفت “إبادة جيل بأكمله” من الفلسطينيين عبر القتل والتجهيل والتجويع والحرمان من حقوقهم الأساسية.
وحذر المركز، في ورقة حقائق أصدرها بعنوان “إبادة الجيل”، اطلعت عليها “قدس برس” اليوم السبت، من الخطورة البالغة للانتهاكات واسعة النطاق التي تعرض لها أطفال القطاع، مؤكدا أنهم جاءوا في صدارة ضحايا العمليات العسكرية الإسرائيلية التي استمرت طيلة ثلاث أعوام.
ووفقا للورقة، فقد وثقت طواقم المركز الميدانية العاملة في القطاع استشهاد 21 ألفا و748 طفلا دون سن الثامنة عشر، بالإضافة إلى تسجيل نحو 46 ألف إصابة بين الأطفال، من بينها 11 ألف حالة بتر للأطراف السفلية، في رقم قياسي غير مسبوق، ما جعل قطاع غزة يسجل أعلى حصيلة لمبتوري الأطراف للأطفال في التاريخ.
وأوضحت الورقة أن سوء التغذية والجفاف أوديا بحياة 123 طفلا، إلى جانب تسجيل 293 حالة وفاة للأطفال حديثي الولادة (الخدّج) جراء تدهور القطاع الصحي، وانقطاع التيار الكهربائي، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية اللازمة.
وأوضحت الورقة أن نحو 700 ألف طفل حرموا من حقوقهم الأساسية في الصحة والتعليم والسكن الملائم، في حين يعاني قرابة 300 ألف طفل دون سن الخامسة من سوء التغذية والتجويع الممنهج.
كما نبه المركز إلى الانتشار الواسع للأمراض والأوبئة بين الأطفال، إلى جانب تعرضهم القسري للتهجير والاعتقال ودفعهم نحو العمل المبكر تحت وطأة ظروف القهر الإنساني.
وشدد “مركز حماية” على أن حماية الأطفال في النزاعات المسلحة التزام أصيل بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني، واستنادا لاتفاقية حقوق الطفل واتفاقيات جنيف ونظام روما الأساسي.
ودعا المركز المجتمع الدولي والأمم المتحدة إلى التحرك العاجل لوقف الجرائم والانتهاكات الجسيمة بحق مدنيي القطاع وأطفاله، وإجراء تحقيقات دولية مستقلة وشفافة لضمان عدم إفلات المسؤولين عنها من العقاب.
كما طالب بضرورة اتخاذ خطوات عملية عاجلة لتأمين دخول الغذاء والدواء، والسماح بإجلاء الجرحى لتلقي العلاج، واستعادة حق الأطفال الأصيل في التعليم والرعاية الصحية.
وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني في القطاع، فيما خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة إلى أن السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت أفعالًا ترقى إلى الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة.
ويذكر أن وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، قد دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ولكن يواصل جيش الاحتلال خروقاته اليومية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تشمل القصف وإطلاق النار واستهداف الفلسطينيين في مناطق متفرقة من القطاع، ما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
وأطلقت “كتائب القسام” الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023 عملية “طوفان الأقصى” بهجوم واسع استهدف مواقع عسكرية ومستوطنات إسرائيلية في محيط قطاع غزة، وتم خلاله أسر عدد من جنود الاحتلال ومجنديه ونقلهم إلى القطاع.
وجاءت العملية في سياق عقود من الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية والحصار المفروض على قطاع غزة منذ عام 2007.
وأعقب العملية شنّ “إسرائيل” حرب إبادة غير مسبوقة على قطاع غزة، مازالت مستمرة منذ ثلاث سنوات، وترافقت مع قصف وعمليات عسكرية واسعة وحصار وتهجير جماعي وتدمير واسع للبنية التحتية.
وبحسب بيانات وزارة الصحة في غزة، استشهد أكثر من 73 ألف فلسطيني في القطاع، فيما خلصت لجنة التحقيق الدولية المستقلة التابعة للأمم المتحدة إلى أن السلطات والقوات الإسرائيلية ارتكبت أفعالًا ترقى إلى الإبادة الجماعية بحق الفلسطينيين في غزة.
ويذكر أن وقف إطلاق النار بين الفصائل الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي، قد دخل حيز التنفيذ في 10 تشرين الأول/أكتوبر الماضي.
ولكن يواصل جيش الاحتلال خروقاته اليومية لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، والتي تشمل القصف وإطلاق النار واستهداف الفلسطينيين في مناطق متفرقة من القطاع، ما يؤدي إلى سقوط شهداء وجرحى رغم سريان اتفاق وقف إطلاق النار.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY