Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

ليبرمان: “إسرائيل” باتت دولة منبوذة ومعزولة عالمياً.. ونتنياهو يتحمل المسؤولية

اعتبر رئيس حزب “يسرائيل بيتينو” أفيغدور ليبرمان، أن “إسرائيل” باتت دولة منبوذة ومعزولة على غرار إيران وكوريا الشمالية، محمّلاً رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو مسؤولية وصولها إلى هذا الوضع، في ظل ما وصفه بتراجع الأمن الشخصي، وإخفاق الحكومة في فرض سلطتها، وتداعيات أحداث السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.

وقال ليبرمان، خلال مشاركته في مؤتمر لخريجي المعاهد التحضيرية الليبرالية في “إسرائيل”، اليوم الأحد، إن نتنياهو لا يريد مناقشة القضايا المتعلقة بالمسؤولية عن الإخفاقات الأمنية، وتراجع قدرة الحكومة على فرض سلطتها، وانهيار الأمن الشخصي، وتداعيات أحداث السابع من أكتوبر، مشيراً إلى أنه يفضّل حصر النقاش في هوية رئيس الحكومة المقبل.

وأضاف، رداً على سؤال بشأن توصية الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ بالمرشح الذي سيتولى رئاسة الحكومة بعد الانتخابات، أن “إسرائيل” أصبحت، بحسب وصفه، “دولة منبوذة ومعزولة في العالم، تكاد تكون مثل كوريا الشمالية وإيران”.

وفي ما يتعلق بالانتخابات المقبلة، أوضح ليبرمان أن المعسكر الذي ينتمي إليه يتبنى استراتيجية تقوم على سعي كل حزب إلى تعظيم قوته الانتخابية، على أن تُحسم التفاهمات المتعلقة بتشكيل الحكومة وتوزيع المناصب بعد ظهور النتائج.

واستشهد بتجربتي انتخابات عامي 2021 و2022، قائلاً إن المعسكر خاض انتخابات عام 2021 وفاز من دون الاتفاق مسبقاً على هوية رئيس الحكومة، فيما حصل يائير لبيد على 24 مقعداً في انتخابات عام 2022، لكن المعسكر خسر.

ونقلت صحيفة /يسرائيل هيوم/ الإسرائيلية عن ليبرمان قوله إن الهدف يتمثل في الحصول على 63 إلى 64 مقعداً، بما يضمن تشكيل أغلبية مستقرة، مضيفاً أن التفاهمات بشأن هوية رئيس الحكومة ووزير الأمن وغيرهما من المناصب يمكن التوصل إليها خلال ساعات بعد الانتخابات.

التجنيد الإلزامي ومستقبل النظام السياسي

ورأى ليبرمان أن الانتخابات المقبلة، المقررة في 27 تشرين الأول/أكتوبر، ستتمحور حول قضية التجنيد الإلزامي في الجيش والتهرب من الخدمة العسكرية، محذراً من أن فوز المعسكر الذي لا ينتمي إليه سيؤدي، بحسب تعبيره، إلى تحول إسرائيل إلى دولة تحكمها الشريعة الدينية.

وفي هذا السياق، رفض ليبرمان المبادرات التشريعية الجزئية التي يعتزم الائتلاف الحكومي الدفع بها في إطار ما يُعرف بـ”الإصلاح القضائي”، واصفاً إياها بأنها مجرد “ترقيع”، ومعتبراً أن الإصلاح الحقيقي يتمثل في إقرار دستور.

وأوضح أن “الكنيست” غير قادر، وفق تقديره، على صياغة دستور بنفسه، داعياً الحكومة إلى تعيين فريق من الخبراء لإعداد مسودة دستور خلال ستة أشهر، على أن يُسنّ قانون للاستفتاء الشعبي يتيح للمواطنين إقراره مباشرة، خارج أروقة “الكنيست”.

وبحسب ليبرمان، من شأن الدستور المقترح تنظيم العلاقات بين الدين والدولة، وتحديد طبيعة العلاقة بين السلطات، بما يضع إطاراً دستورياً شاملاً للنظام السياسي الإسرائيلي.

كما وجّه انتقادات حادة إلى حكومة نتنياهو، معتبراً أن رئيس الحكومة لا يمثل اليمين، وأن الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش لا يمثلانه أيضاً، واصفاً الحكومة بأنها “فئوية”، ومتهماً إياها بتقسيم المجتمع الإسرائيلي وتقديم البقاء في السلطة على سائر الاعتبارات.

وانتقد ليبرمان صمت أعضاء الائتلاف الحكومي إزاء احتجاجات الحريديم في القدس، التي شهدت توزيع ألف شيكل، أي نحو 300 دولار، نقداً على المتهربين من الخدمة العسكرية، ورفع لافتات تصف الجيش الإسرائيلي بأنه “جيش عدو”.

وشدد على أن فرض التجنيد الإلزامي على الجميع، من دون استثناء، يمثل شرطاً أساسياً لمشاركته في أي حكومة مقبلة، سواء من خلال الخدمة العسكرية أو الخدمة المدنية، على أن تخضع الأخيرة حصراً لإدارة وزارة الأمن، من دون وساطة الجمعيات أو الجهات الأخرى.

وأكد أنه لن يشارك في تشكيل أي حكومة لا يتضمن برنامجها هذا الالتزام، مشدداً على أنه لن يتنازل عن هذا المطلب.

إيران ولبنان.. تصورات ليبرمان للحرب

وفي ما يتعلق بالحرب مع إيران، قال ليبرمان إن الحسم، من وجهة نظره، لا يتحقق إلا بإسقاط النظام الإيراني واستبداله، زاعماً أن المشكلة الأساسية لا تقتصر على سعي طهران إلى امتلاك السلاح النووي، بل تتعلق بما وصفه برغبة النظام في استخدامه لشن الحرب.

أما بشأن لبنان والمواجهة مع “حزب الله”، فاعتبر ليبرمان أن “إسرائيل” كان ينبغي لها تنفيذ تحرك منسق مع دول وصفها بالمعتدلة في المنطقة، ضمن استراتيجية إقليمية شاملة.

وأوضح، وفق تصوره، أن “إسرائيل” كان ينبغي أن توجه ضربة افتتاحية قاسية إلى “حزب الله”، فيما يتولى الشركاء الإقليميون استكمال بقية المهمة، مشدداً على أن طرحه، بحسب قوله، ليس مجرد تصور نظري، بل يستند إلى علاقات وثيقة تربطه بجهات عدة في الشرق الأوسط.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY