حذّرت دائرة شؤون الأوقاف الإسلامية في الخليل جنوبي الضفة الغربية من تصاعد إجراءات الاحتلال الإسرائيلي الرامية إلى فرض السيطرة على المسجد الإبراهيمي الشريف وتغيير واقعه الديني والتاريخي، في ظل استمرار منع رفع الأذان وتشديد القيود على المصلين والموظفين، بالتزامن مع الإفراج عن مدير الحرم ورئيس السدنة بعد احتجازهما ثمانية أيام.
وقال مدير دائرة شؤون الأوقاف والمكلّف بإدارة الحرم الإبراهيمي، منجد زيد الجعبري، في تصريحات صحفية، اليوم الأحد إن سلطات الاحتلال تواصل منع رفع الأذان عبر المآذن وغرفة الأذان في القسم الذي تسيطر عليه، بذريعة تنفيذ أعمال في سقف صحن الحرم.
وأوضح الجعبري أن القيود الإسرائيلية تشمل إغلاق “باب السوق”، المدخل الوحيد المؤدي إلى الحرم، لساعات يوميًا أمام المصلين والموظفين، فضلًا عن التضييق على العاملين وشعائر العبادة.
وأشار إلى أن قوات الاحتلال أفرجت عن مدير الحرم ورئيس السدنة بعد احتجازهما منذ الثامن من تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، خلال قيامهما بمهامهما المعتادة في تنظيف المقامات، مقابل دفع كفالات مالية عبر البريد، دون توضيح أسباب احتجازهما.
وأكد الجعبري أن التضييق على رفع الأذان بدأ تدريجيًا عقب مجزرة الحرم الإبراهيمي عام 1994، التي أعقبتها ترتيبات لتقسيم المسجد زمانيًا ومكانيًا، محذرًا من أن استمرار الإجراءات الحالية يهدد هويته الدينية والتاريخية ويقوّض حرية العبادة فيه.
ودعا الأهالي والمؤسسات الدولية والحقوقية إلى تكثيف الحضور في المسجد والرباط فيه، والتدخل العاجل للضغط على سلطات الاحتلال لوقف انتهاكاتها وضمان حرية العبادة وحماية الحرم.
ويُعد المسجد الإبراهيمي في مدينة الخليل جنوبي الضفة الغربية المحتلة من أبرز المقدسات الإسلامية، ويرتبط تاريخيًا بالنبي إبراهيم عليه السلام.
ومنذ مجزرة الحرم في شباط/ فبراير 1994، التي قتل خلالها مستوطن عشرات المصلين الفلسطينيين، فُرضت ترتيبات لتقسيم المسجد بين المسلمين واليهود، وأُخضعت أجزاء منه لقيود أمنية مشددة.
وتتكرر القيود الإسرائيلية على دخول المصلين ورفع الأذان والوصول إلى مرافق الحرم، بالتزامن مع إجراءات وتغييرات في محيطه، وسط تحذيرات فلسطينية من أن تؤدي هذه الممارسات إلى تكريس السيطرة الإسرائيلية على المسجد وتقويض وضعه الديني والتاريخي.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY