Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

حقوقي فلسطيني يدعو إلى توضيح آليات إدارة أموال الفصائل لدى الصندوق السيادي السوري

دعا الحقوقي الفلسطيني أيمن أبو هاشم إلى توضيح آليات إدارة واستثمار أموال وممتلكات الفصائل الفلسطينية التي قال إنها آلت إلى الصندوق السيادي السوري، مع مراعاة الغايات التي أُنشئت من أجلها المؤسسات المرتبطة بها، بما يسهم في تلبية احتياجات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا.

وجاءت تصريحات أبو هاشم أمس الجمعة، خلال مشاركته في برنامج “منتدى دمشق” على شاشة “تلفزيون سوريا”، في حلقة ناقشت قضية استرداد الأموال غير المشروعة.

وقال إن الصندوق صادر أموالًا منقولة وغير منقولة تعود إلى فصائل فلسطينية كانت محسوبة على النظام السوري السابق، وشملت منشآت صحية وتعليمية وعقارات ومؤسسات إنتاجية ومئات السيارات.

وأوضح أن هذه الممتلكات كانت مسجلة بأسماء قيادات في الفصائل أو أفراد من عائلاتهم أو أشخاص مرتبطين بهم، لكنها، بحسب قوله، جُمعت في الأصل باسم الشعب الفلسطيني في سوريا، بهدف خدمته وتوفير مؤسسات يستفيد منها.

مؤسسات ذات دور اجتماعي

ورأى أبو هاشم أن تحديد مستقبل هذه المنشآت ينبغي أن يراعي دورها الخدمي والاجتماعي، واحتياجات الفلسطينيين الذين أُنشئت من أجلهم، إلى جانب تنظيم ملكيتها وإدارتها وضمان توجيه مواردها نحو الأهداف التي خُصصت لها.

وأشار إلى وجود نحو سبعة آلاف معتقل فلسطيني مجهولي المصير، وفق تقديره، معتبرًا أن عائلاتهم من الفئات الأولى التي ينبغي أن تحظى بالمساعدة والاستفادة من هذه الموارد.

وأضاف أن بعض هذه العائلات لا تستطيع العودة إلى منازلها في مخيمات تعرضت لدمار واسع، بينها مخيمات اليرموك ودرعا والسبينة، في ظل عجزها عن تحمل تكاليف الترميم وإعادة تأهيل المساكن.

مطالب بالشفافية والرقابة

ودعا أبو هاشم إلى إصدار بيان رسمي يوضح حجم الأموال والممتلكات المعنية، وآليات إدارتها واستثمارها، وأوجه صرف عائداتها، بما يضمن الشفافية ويتيح معرفة الجهات المستفيدة منها.

وفي السياق السوري العام، شدد على أهمية وضع قواعد واضحة لإدارة هذه الملفات، وإقرار آليات رقابية داخل المؤسسات ذات الصلة، لمتابعة التصرف في الأموال والممتلكات وضمان خضوعها للمساءلة.

وتطرق إلى شكاوى تقدم بها أفراد بشأن أملاك صودرت على خلفية استملاكها سابقًا من قبل حزب الله في منطقة السيدة زينب ومناطق أخرى، موضحًا أن أصحابها شعروا بأنهم لم يُنصفوا بالشكل المطلوب، فتقدموا بشكاوى للمطالبة بحقوقهم.

وأشار إلى معالجة بعض تلك الشكاوى، لكنه قال إن مسار التعامل مع بقية الحالات الفردية لا يزال غير واضح بالنسبة إليه، داعيًا إلى إعلان الإجراءات المتبعة لمراجعة هذه المطالب وتسويتها.

مصادرة ممتلكات وتجميد أرصدة

ويأتي هذا الملف في سياق إجراءات طالت مقرات وممتلكات فصائل فلسطينية عقب سقوط نظام بشار الأسد. ففي أيار/ مايو 2025، نقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن مصادر فلسطينية أن السلطات السورية صادرت ممتلكات لفصائل كانت مقربة من النظام السابق، شملت منازل ومقرات وسيارات ومعسكرات تدريب في ريف دمشق ومحافظات أخرى.

كما نقلت صحيفة /الشرق الأوسط/ عن مصدر فلسطيني أن السلطات أغلقت مكاتب ومقرات للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين–القيادة العامة، بينها “إذاعة القدس” ومكتب الإعلام، وأوردت معلومات عن تجميد أرصدة مالية لفصائل مودعة في مصارف سورية عامة وخاصة.

وتتعلق هذه التقارير بإجراءات المصادرة والإغلاق وتجميد الأرصدة، فيما ينسب أبو هاشم انتقال الأموال والممتلكات التي تحدث عنها إلى الصندوق السيادي السوري.

وكان الصندوق السيادي السوري قد أُنشئ بموجب المرسوم رقم 113 الصادر في 9 تموز/ يوليو 2025، بوصفه مؤسسة اقتصادية مستقلة ماليًا وإداريًا، ترتبط برئاسة الجمهورية، وتهدف إلى تنفيذ مشروعات تنموية وإنتاجية واستثمار الموارد والأصول الحكومية غير المستغلة.

وينص الإطار المعلن لعمل الصندوق على تقديم تقارير دورية إلى الرئاسة، وإخضاعه للتدقيق المالي من قبل أجهزة مستقلة عنه.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY