Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

وثائق وشهادات جنود.. ماذا كشف الإعلام الإسرائيلي في ذكرى استشهاد السنوار؟

استحوذت الذكرى الثانية لاستشهاد رئيس المكتب السياسي لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، يحيى السنوار، على اهتمام وسائل الإعلام الإسرائيلية، التي ركزت تغطيتها، اليوم الجمعة، على نشر وثائق قالت قوات الاحتلال إنها بخط السنوار، واستعادة تفاصيل العملية التي أدت إلى استشهاده في مدينة رفح جنوب قطاع غزة، إلى جانب عرض شهادات جديدة لجنود شاركوا في الاشتباك.

وتُظهر مراجعة التغطية المنشورة في صحيفة /جيروزاليم بوست/، وموقعي /واللا/ و/آي 24 نيوز/، والقناة /13/ الإسرائيلية، أن التناول الإعلامي تمحور حول ثلاثة ملفات رئيسية: وثائق جديدة بشأن هجوم السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، وتفاصيل استشهاد السنوار في رفح، وتقييم التداعيات التي ترتبت على غيابه على قيادة حركة حماس وأدائها.

وثائق منسوبة إلى السنوار تتصدر التغطية

تصدر نشر وثائق قالت قوات الاحتلال إنها بخط يحيى السنوار أبرز المواد التي تداولتها وسائل الإعلام الإسرائيلية في الذكرى الثانية لاستشهاده.

وقالت صحيفة /جيروزاليم بوست/، في تقرير نشرته اليوم، إن قوات الاحتلال كشفت عن وثائق لم يسبق نشرها، تتضمن توجيهات منسوبة إلى السنوار بشأن هجوم السابع من أكتوبر، من بينها دعوات إلى توثيق الهجوم ونشر الصور على نطاق واسع، بهدف إحداث تأثير نفسي داخل المجتمع الإسرائيلي.

وبحسب الصحيفة، تضمنت الوثائق تعليمات تتعلق بتصوير مشاهد العنف والأسر واستهداف المواقع العسكرية، إلى جانب تصورات لتوسيع نطاق الهجوم في حال انضمام أطراف أخرى إليه.

من جانبه، تناول موقع /واللا/ مضمون الوثائق، مشيراً إلى أن المؤسسة الأمنية الإسرائيلية ترى فيها دليلاً على التخطيط المسبق للهجوم، وعلى محاولات إيهام المستوى السياسي والأمني الإسرائيلي بأن قيادة حماس تتجه نحو تسوية سياسية.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه المضامين وردت في تقارير استندت إلى وثائق نشرتها قوات الاحتلال، ولم يتسنَّ التحقق بصورة مستقلة من جميع الوثائق الأصلية أو من سياقاتها الكاملة، ما يستدعي التمييز بين محتوى المواد المنشورة والتفسيرات الإسرائيلية لها.

إعادة سرد تفاصيل استشهاده في رفح

أعادت وسائل الإعلام الإسرائيلية نشر الرواية العسكرية المتعلقة بالاشتباك الذي أدى إلى استشهاد السنوار في 16 تشرين الأول/أكتوبر 2024، في حي تل السلطان بمدينة رفح جنوب قطاع غزة.

ووفق الرواية التي أوردتها /جيروزاليم بوست/، رصدت قوات الاحتلال ثلاثة مسلحين في منطقة كانت تعمل فيها قوات عسكرية، قبل أن يندلع اشتباك تفرّق خلاله المسلحون، فيما دخل السنوار مبنى منفصلاً عن الآخرين.

وأضاف التقرير أن القوات أطلقت النار باتجاه المبنى الذي دخله، مستخدمة قذائف الدبابات والأسلحة الرشاشة والأسلحة الخفيفة، قبل أن ترصد طائرة مسيّرة جثماناً في داخله. واستُكملت عمليات التفتيش في صباح اليوم التالي، حين جرى التعرف إلى هوية السنوار، وفق الرواية العسكرية المنشورة.

شهادات الجنود المشاركين في العملية

خصصت شبكة /آي 24 نيوز/ تقريراً لشهادات جنود شاركوا في العملية التي انتهت باستشهاد السنوار، وقالت إنهم يتحدثون للمرة الأولى عن تفاصيل ما جرى ميدانياً.

وركز التقرير على تطورات الاشتباك، واللحظات التي سبقت التعرف إلى هوية السنوار، وما وصفه التقرير بالمفاجأة التي رافقت اكتشاف وجوده في الموقع.

كما أشار إلى أن السنوار ألقى قنابل يدوية باتجاه القوات خلال المواجهة، من دون أن تنفجر جميعها، وفق الرواية التي عرضتها الشبكة.

استشهاده بوصفه نقطة تحول في أداء حماس

وفي سياق التغطية ذاتها، نشرت القناة /13/ الإسرائيلية تقريراً بعنوان “عامان على اغتيال السنوار: نقطة تحول في سلوك “حماس”، نقلت فيه تقييماً عسكرياً إسرائيلياً يعتبر أن استشهاده شكّل ضربة مهمة لقيادة الحركة.

ويعكس هذا التناول اهتمام المؤسسة العسكرية والإعلامية الإسرائيلية بتقييم تداعيات استهداف السنوار، ليس من زاوية العملية العسكرية فحسب، بل أيضاً من حيث تأثير غيابه على قيادة “حماس” وآليات إدارتها للمواجهة.

ماذا تكشف طبيعة التغطية الإسرائيلية؟

وتكشف تغطية الإعلام الإسرائيلي في الذكرى الثانية لاستشهاد يحيى السنوار عن تركيز واضح على إعادة فتح ملف السابع من أكتوبر، عبر نشر وثائق قالت قوات الاحتلال إنها بخط السنوار، واستعادة تفاصيل ميدانية، وعرض شهادات لجنود شاركوا في العملية التي أدت إلى استشهاده في رفح.

وقالت حركة “حماس”، في بيان عبر موقعها الرسمي اليوم الجمعة، إن السنوار ارتقى شهيدًا مقاومًا في مشهد ثوري ملهم على طريق الحرية، بعدما دشّن مرحلة جديدة من الاشتباك والمواجهة مع الاحتلال، لا تزال تداعياتها مستمرة في المنطقة، وترسم ملامح مشهد جديد يُكتب بدماء أبنائها لصالح الشعوب الساعية نحو حريتها واستقلالها.

وأضافت الحركة أن السنوار ارتقى في مشهد ثوري مهيب، كما يرتقي العظماء في معارك الحرية، مضرجًا بدمائه الطاهرة وممتشقًا بندقية الثورة حتى الرمق الأخير، وذلك في مدينة رفح، على خط المواجهة الأول، ليغدو أيقونة ثورية ملهمة في مسيرة الشعب الفلسطيني نحو الحرية.

وأكدت أن صورة استشهاده ستظل حية وخالدة في ذاكرة الفلسطينيين ومسيرتهم نحو الحرية والانعتاق من الاحتلال، مشيرة إلى أن الشعب الفلسطيني يستحضرها في الذكرى الثانية لاستشهاد قائد “الطوفان” والعبور العظيم نحو فلسطين، وينسج منها خيوط الأمل بفجر الحرية القريبة.

وأشارت إلى أن رحيل السنوار، ومن قبله الشهيد عبد القادر الحسيني والشهيد عز الدين القسام، لم يُنهِ حكاية الشعب الفلسطيني، مؤكدة أن المسيرة الممتدة من جنين القسام إلى رفح السنوار هي مسيرة مقاومة وحكاية شعب ينسجها بصموده ومقاومته حتى دحر الاحتلال عن كامل أرضه الفلسطينية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY