Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مفتي فلسطين يحرّم شراء الزيتون المسروق من المستوطنين ويحذّر من تمويل نهب الأراضي

حذّر المفتي العام للقدس والديار الفلسطينية، رئيس مجلس الإفتاء الأعلى، الشيخ محمد أحمد حسين، من شراء زيت الزيتون أو ثماره التي يستولي عليها المستوطنون من أراضي الفلسطينيين، مؤكداً حرمة ذلك شرعاً، لما ينطوي عليه من تشجيع السرقة والاستيلاء على الأراضي ونهب خيراتها.

وقال حسين، في فتوى صدرت أمس الثلاثاء، إن شراء الزيتون المسروق أو زيته محرّم، لأن المستوطن الذي يبيعه لا يملكه ولا يحق له التصرف فيه، مشدداً على أن التعامل التجاري معه يشكل تشجيعاً على الإثم والعدوان وإقراراً للمنكر.

وأضاف أن خطورة شراء المسروقات تتعاظم عندما تسهم في تشجيع الاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وتهجير أصحابها، داعياً الجهات الرسمية والشعبية إلى تكثيف الجهود لمنع بيع المحاصيل المغصوبة أو شرائها.

وتأتي الفتوى في ظل تصاعد اعتداءات المستوطنين على الأراضي الزراعية وأشجار الزيتون خلال موسم القطاف الحالي، بما يشمل سرقة الثمار ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم، فضلاً عن اقتلاع الأشجار وحرقها وترهيب أصحابها.

وفي سياق متصل، أنشأ مستوطنون معصرة للزيتون داخل بؤرة استيطانية مقامة على أراضي قرية اللبن الغربي، شمال غربي رام الله، وسط الضفة الغربية، في خطوة تتيح عصر المحاصيل التي يستولون عليها وتسويق الزيت الناتج عنها، بما يحقق لهم عائدات مالية من ثمار مسروقة من أصحابها الفلسطينيين.

وكان المفتي قد دعا، في وقت سابق من الشهر الجاري، إلى إخراج زكاة الزيتون لمستحقيها، مؤكداً ضرورة حماية الأراضي الزراعية والتمسك بها، ومندداً بالاعتداءات التي تستهدف المزارعين ومحاصيلهم، ومثمناً صمودهم ومواصلتهم العمل في أراضيهم رغم المخاطر.

ويتزامن موسم قطاف الزيتون هذا العام مع تصاعد اعتداءات المستوطنين على المزارعين الفلسطينيين في الضفة الغربية، من خلال سرقة المحاصيل والاعتداء الجسدي على أصحاب الأراضي، وإحراق الأشجار وتخريب الممتلكات، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية تعرقل وصول الفلسطينيين إلى أراضيهم.

وتتجاوز هذه الاعتداءات خسارة الموسم الزراعي، إذ تهدد مصدر رزق آلاف العائلات الفلسطينية، وتُستخدم في سياق الضغط على التجمعات الريفية ودفع سكانها إلى مغادرة أراضيهم.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY