بثت “كتائب القسام”، الجناح العسكري لحركة المقاومة الإسلامية “حماس”، مشاهد مصورة توثق محطات من مسيرة الشهيد نور الدين محمد الجماصي، أحد مقاتلي كتيبة الزيتون التابعة للواء غزة، الذي استُشهد في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2025، خلال المواجهات مع القوات الإسرائيلية المتوغلة في قطاع غزة.
وجاء الإصدار ضمن سلسلة “أقمار الطوفان”، وتضمن لقطات متنوعة من حياة الجماصي، المولود عام 2003، ومشاركته في المواجهات الميدانية، إلى جانب مشاهد من تدريبات ومناورات بالذخيرة الحية سبقت عملية “طوفان الأقصى” في السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023.
كما عرضت المشاهد مشاركته في مواجهات مع القوات الإسرائيلية، بينها إغارتا الراهبات والأحواض، وفق ما ورد في الإصدار.
من بودابست إلى غزة
وعادت قصة الجماصي إلى واجهة التفاعل على منصات التواصل الاجتماعي، عقب بث المشاهد، ولا سيما قراره مغادرة العاصمة المجرية بودابست والعودة إلى قطاع غزة في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2023، بعد اندلاع الحرب، للمشاركة في المواجهات مع القوات الإسرائيلية، وفق ما تداوله ناشطون.
واستعاد مدونون عودته من أوروبا، حيث كان يتابع دراسته الجامعية، تاركًا وراءه حياة مستقرة وفرصة لمواصلة تعليمه، للعودة إلى القطاع في ظل الحرب وما رافقها من مخاطر إنسانية وميدانية.
وأشار ناشطون إلى أن الجماصي أمضى نحو عامين في غزة، عاش خلالهما ظروف الحرب والجوع، وفقد أفرادًا من عائلته، قبل أن يُستشهد في الثامن من تشرين الأول/أكتوبر 2025، خلال هجوم في منطقة الأحواض جنوب مدينة غزة.
وتداول مستخدمون كلمات رثاء للجماصي، عبّروا فيها عن حزنهم لاستشهاده، واستحضروا قراره العودة من أوروبا إلى القطاع، متسائلين عن الدوافع التي حملته على ترك دراسته وحياته في الخارج والعودة إلى منطقة تشهد حربًا مدمرة.
كما استذكر ناشطون شبانًا غادروا أماكن آمنة وفرصًا دراسية ومعيشية في الخارج، وعادوا إلى غزة مع اندلاع الحرب، مشيرين إلى أن قصة الجماصي تختزل جانبًا من تجارب هؤلاء الذين اختاروا العودة إلى القطاع رغم المخاطر التي واجهوها.
ويأتي إصدار “كتائب القسام” ضمن سلسلة “أقمار الطوفان”، التي تعرض من خلالها مسيرات عدد من القادة والمقاتلين الذين استُشهدوا خلال المواجهات في قطاع غزة، وتوثق جوانب من حياتهم وتجاربهم الميدانية، وفق الرواية التي تقدمها الكتائب في إصداراتها المصورة.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY