أعرب وزراء خارجية أستراليا وكندا وفرنسا والمملكة المتحدة عن أسفهم البالغ إزاء قرار الرئيس الفلسطيني تأجيل انتخابات المجلس التشريعي الفلسطيني والانتخابات الرئاسية إلى أيلول/سبتمبر 2027، داعين السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في القرار واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات دون مزيد من التأخير.
وقال الوزراء، في بيان مشترك اليوم الثلاثاء، عن وزارة الشؤون العالمية الكندية في أوتاوا، إن ما يقرب من عقدين مرا على إجراء آخر انتخابات للمجلس التشريعي الفلسطيني، فيما مضت خمس سنوات على تأجيل الانتخابات التي كان من المقرر إجراؤها عام 2021.
وأضافوا أن جيلاً كاملاً من الفلسطينيين بلغ سن الرشد دون أن تتاح له فرصة اختيار ممثليه المنتخبين، معتبرين أن التأجيل سيشكل خيبة أمل كبيرة، وسيحرم الفلسطينيين مرة أخرى من فرصة التصويت، كما سيؤدي إلى مزيد من تراجع ثقة الجمهور بالمؤسسات الديمقراطية.
وأقرّ الوزراء بوجود تحديات وعوائق كبيرة أثّرت في إمكانية إجراء الانتخابات بما يتوافق تماماً مع المعايير الدولية، وبمشاركة جميع الفلسطينيين الذين يحق لهم التصويت، مشيدين بالعمل المهم الذي تبذله لجنة الانتخابات المركزية في إحراز تقدم على صعيد التحضيرات العملية لمعالجة هذه التحديات وتسهيل مشاركة الناخبين.
وأكد البيان أن إجراء انتخابات ذات مصداقية يشكل عنصراً مهماً في الالتزام الذي قطعه الرئيس محمود عباس والسلطة الفلسطينية بالإصلاح، بما يشمل التجديد الديمقراطي والحكم الخاضع للمساءلة، مشيراً إلى أن ذلك يتماشى مع إعلان نيويورك الصادر في تموز/يوليو 2025.
وشدد الوزراء على أن تعزيز الحوكمة الفلسطينية أمر أساسي لمواصلة بناء الأسس المؤسسية اللازمة لإقامة حل الدولتين القابل للاستمرار، والذي وصفوه بأنه المسار الوحيد لتحقيق السلام والأمن الدائمين لكل من إسرائيل وفلسطين.
وبصفتهم داعمين منذ أمد طويل لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير، دعا الوزراء السلطة الفلسطينية إلى إعادة النظر في قرار تأجيل الانتخابات، واتخاذ الخطوات اللازمة لإجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية دون مزيد من التأخير، مؤكدين مواصلة دعم الجهود الرامية إلى إجراء هذه الانتخابات.
كما جددوا دعوتهم إلى إسرائيل للامتناع عن اتخاذ أي إجراءات من شأنها عرقلة إجراء الانتخابات، بما في ذلك الترتيبات العملية الضرورية لضمان مشاركة جميع الفلسطينيين.
وفي ختام البيان، جدد وزراء الخارجية الأربعة موقفهم القائم، والقاضي بأنه لا يمكن أن يكون لحركة حماس أي دور في إدارة الشؤون المستقبلية لفلسطين.
والسبت الماضي، أصدر رئيس السلطة الفلسطينية مرسوما رئاسيا حدد بموجبه 11 أيلول/سبتمبر 2027 موعدا لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية متزامنة، بدلا من الموعد السابق المحدد لإجراء الانتخابات التشريعية في تشرين الثاني/نوفمبر 2026.
وفي 9 تموز/يوليو الماضي، أصدر عباس مرسوما حدد بموجبه 28 نوفمبر موعدا لإجراء الانتخابات التشريعية في شرقي القدس والضفة الغربية المحتلة وقطاع غزة.
وجرت آخر انتخابات تشريعية فلسطينية عام 2006، وفازت فيها حركة حماس بأغلبية المقاعد، قبل أن تحاول حركة فتح الانقلاب على الشرعية عام 2007، انتهى بسيطرة حماس على قطاع غزة، فيما بقيت السلطة الفلسطينية بقيادة حركة فتح في الضفة الغربية.
ومنذ عام 2007، تعطّل عمل المجلس التشريعي الفلسطيني، قبل أن تصدر المحكمة الدستورية العليا قرارا بحله عام 2018.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY