شنّت قوات الجيش الإسرائيلي، فجر اليوم الثلاثاء، حملة اقتحامات ومداهمات واسعة في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، اعتقلت خلالها عشرات الفلسطينيين، وداهمت منازل وأخضعت عددًا منها للتفتيش والتحقيق، بالتزامن مع إصابة فتى برصاص الجيش واعتداءات للمستوطنين استهدفت عائلات فلسطينية وطلبة مدارس وأراضي زراعية.
وفي محافظة نابلس شمال الضفة، اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي 28 فلسطينيًا خلال اقتحام قرى وبلدات جنوب غربي المدينة وشمالها.
واقتحمت القوات قرية “تلفيت” جنوب نابلس، واعتقلت محمد جبر حج محمد، كما اقتحمت قرية “تل” جنوب غربي المدينة، واعتقلت 15 فلسطينيًا، بينهم يوسف عصيدة، وعمر عصيدة، ومحمود أيوب، وأسعد يامين محمود عصيدة، وناصر عائشة، وعبيدة يامين، ونصر الدين أيوب، وعمرو ريحان، وعمر سائد عصيدة، وأدهم عصيدة، ومعاذ اشتية، وعماد يوسف حمد، وحازم توفيق عصيدة، وفق مصادر أمنية.
وفي بلدة “عصيرة الشمالية”، داهمت القوات منازل عدة، وحوّلت أحدها إلى مركز للتحقيق، واعتقلت 12 فلسطينيًا، هم أحمد حمادنة، ونايف حمادنة، وأحمد توفيق صوالحة، وحسني بحريني، ونضال دغلس، ومحمد عمر شولي، ومحمد محمد الجمل، وسائد علي أبو صباح، وقتيبة حمادنة، ومعاوية سوالمة، وناهي صوالحة، ورامي بيراوي.
وتزامن ذلك مع اعتداء مستوطنين تنكّروا بزي الجيش الإسرائيلي على عائلة يوسف منور أبو عيشة في قرية “تلفيت”، حيث اقتحموا منزلها واعتدوا على أفرادها بالضرب المبرح، ما أدى إلى إصابتهم بجروح ورضوض، استدعت نقلهم إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وقالت منظمة “البيدر” الحقوقية إن القوات الإسرائيلية واصلت اقتحام القرية منذ ساعات الفجر الأولى، وفتّشت منازل عدة وخرّبت محتوياتها، مطالبة بتوفير الحماية للسكان ومنازلهم ووقف الاعتداءات المتواصلة بحقهم.
وفي محافظة طوباس شمالا، اعتقلت قوات الجيش الإسرائيلي الشاب مازن دراغمة، عقب مداهمة منزل عائلته في المدينة، التي شهدت انتشارًا لوحدات راجلة في شوارعها، كما اقتحمت بلدة”طمون” جنوب المحافظة وداهمت منزلًا.
وفي قلقيلية شمالا، أُصيب فتى برصاص القوات الإسرائيلية عند الحاجز الجنوبي للمدينة، وفق الهلال الأحمر الفلسطيني. واقتحمت قوة كبيرة، برفقة جرافة عسكرية، المدينة من جهة الحاجز الجنوبي، وداهمت منازل عدة، كما اقتحمت شارع “الواد” ومنطقة “واد برهم”.
وفي جنين شمالا، اقتحمت القوات بلدة “برقين” غرب المدينة، وواصلت اقتحام بلدتي “اليامون” و”السيلة الحارثية”، وداهمت منازل عدة في “اليامون”.
وفي محافظة رام الله والبيرة، اندلعت مواجهات في بلدة “سلواد” شمال شرقي المدينة، أطلقت خلالها القوات الإسرائيلية قنابل الغاز، فيما رشق شبان بالحجارة مركبة مستوطنين أثناء مرورها من قرية “يبرود” باتجاه مفرق “المزرعة الشرقية” قرب رام الله.
أما في محافظة الخليل جنوبا، فاقتحمت القوات منطقة “الجلاجل” في المدينة وداهمت منازل عدة، كما اقتحمت “حارة الشيخ” وبلدة “بيت أمر” شمال المحافظة، وبلدة “ترقوميا” شمال غربي الخليل. وفي بيت لحم، اقتحمت بلدة “الخضر” جنوب المحافظة، فيما اعتقلت ثلاثة شبان خلال اقتحام بلدة “دير بلوط” غرب سلفيت.
وبالتوازي مع الاقتحامات العسكرية، واصل المستوطنون اعتداءاتهم على الفلسطينيين وممتلكاتهم في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، مستهدفين العائلات والطلبة والمزارعين، بالتزامن مع موسم قطف الزيتون.
وفي مسافر يطا جنوب الخليل، اعتدى مستوطنون صباح الثلاثاء على مركبة تقل طلبة مدرسة “الفخيت”، وحطّموا زجاجها، وفق منظمة البيدر الحقوقية، التي حذّرت من المخاطر التي تهدد سلامة الأطفال خلال تنقلهم إلى مدارسهم.
وفي اعتداء آخر على الأراضي الزراعية، اقتلع مستوطنون أشجار عنب، في خطوة تستهدف ممتلكات الفلسطينيين ومصادر رزقهم، وسط استمرار الهجمات على القرى والأراضي الزراعية.
وتشمل اعتداءات المستوطنين اقتحام التجمعات السكانية ومهاجمة المنازل والاعتداء الجسدي على الفلسطينيين وتخريب الممتلكات، إلى جانب استهداف المزارعين وأراضيهم، ما يزيد المخاطر التي تواجه السكان ويحدّ من قدرتهم على الوصول إلى أراضيهم ومدارسهم بأمان.
وتأتي هذه التطورات في ظل استمرار الاقتحامات والاعتقالات الإسرائيلية في الضفة الغربية، بالتزامن مع تصاعد اعتداءات المستوطنين في مناطق عدة، واستمرار المطالبات بتوفير الحماية للفلسطينيين ووقف الاعتداءات على الأفراد والممتلكات والأراضي الزراعية.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY