حصدت لجنة إعمار الخليل، جنوبي الضفة الغربية، جائزة الإسكان العالمية الذهبية لعام 2026، متفوقة في منافسة شاركت فيها 64 مؤسسة من نحو 43 دولة، تقديرًا لجهودها في ترميم المنازل التاريخية وإحياء البلدة القديمة، وتعزيز صمود سكانها في مواجهة الإجراءات الإسرائيلية والتوسع الاستيطاني.
وقال مدير عام اللجنة، مهند الجعبري، في تصريحات صحفية، اليوم الثلاثاء، إن اللجنة تعتزم إسكان 12 عائلة فلسطينية جديدة في البلدة القديمة قبل نهاية العام الجاري، إلى جانب مواصلة مشاريع تأهيل البنية التحتية، مشيرًا إلى إعادة تأهيل نحو 104 آبار مياه، والعمل على إنهاء مشكلة المياه في المنطقة خلال عام 2027.
وأوضح الجعبري أن الجائزة تمثل ثاني إنجاز دولي تحققه اللجنة خلال العام الجاري، بعد حصولها على جائزة أخرى في المغرب، مؤكدًا أن هذه الإنجازات تحققت رغم الأزمة المالية وشح التمويل، وبمساندة المجتمع المحلي وأبناء مدينة الخليل.
وأضاف أن مشاريع الإسكان وتأهيل المنازل التاريخية أسهمت في تشجيع العائلات الفلسطينية على البقاء في البلدة القديمة، والحفاظ على طابعها العمراني والتاريخي، مشددًا على استمرار اللجنة في تقديم خدماتها رغم التحديات المالية والإجراءات الإسرائيلية.
وفي سياق متصل، حذّر الجعبري من تصاعد الإجراءات الإسرائيلية في البلدة القديمة، مشيرًا إلى إضافة ثلاث بوابات جديدة إلى مداخلها، إلى جانب بوابة سابقة، فضلًا عن اتساع تحركات المستوطنين ومسيراتهم في مناطق محيطة بها.
واعتبر أن هذه التطورات تزيد القيود المفروضة على السكان، وقد تشكل ضغطًا إضافيًا يدفع بعض العائلات إلى الرحيل، مؤكدًا أن تعزيز الوجود الفلسطيني وتوفير مقومات الحياة يمثلان أساس مواجهة التوسع الاستيطاني والحفاظ على هوية البلدة القديمة.
وأشار الجعبري إلى أن اللجنة تسعى إلى استثمار التقدير الدولي الذي حظيت به لتوسيع التعاون مع المؤسسات الخارجية، وجذب مشاريع وتمويلات جديدة خلال عام 2027، بما يسهم في تحسين الظروف المعيشية للسكان ودعم صمودهم.
خلفية مقترحة للإضافة إلى الخبر:
وتُعد جائزة الموئل العالمية (World Habitat Awards) من الجوائز الدولية المعنية بتكريم المشاريع والمبادرات المبتكرة في مجال الإسكان، وقد أطلقتها مؤسسة “وورلد هابيتات” البريطانية عام 1985، بالشراكة مع برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية “موئل الأمم المتحدة” (UN-Habitat)، بهدف إبراز الحلول العملية والمستدامة لمشكلات السكن وتحسين ظروف المعيشة في المجتمعات المختلفة.
وتولي الجائزة اهتمامًا بالمشاريع التي توفر مساكن ملائمة وميسورة التكلفة، وتُشرك السكان والمجتمعات المحلية في تنفيذها، وتحقق أثرًا ملموسًا في حياة المستفيدين، مع مراعاة الاستدامة البيئية وتعزيز المساواة والاندماج الاجتماعي.
وفي حالة لجنة إعمار الخليل، تبرز أهمية التجربة في الجمع بين ترميم المباني التاريخية وتوفير السكن للعائلات الفلسطينية، وتحسين البنية التحتية، والحفاظ على استمرارية الحياة في البلدة القديمة، بما يجعل حماية التراث العمراني مرتبطة ببقاء السكان وتعزيز صمودهم في مواجهة القيود الإسرائيلية والتوسع الاستيطاني.
SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY