Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

اللجنة التحضيرية لمجمع المجلس الوطني في لبنان تجمد إجراءاته دعماً للحوار الوطني

أعلنت اللجنة التحضيرية للمجمع الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني في لبنان، اليوم الجمعة، تجميد جميع الإجراءات المتعلقة بالمجمع الانتخابي مؤقتاً، إلى حين انتهاء جولة الحوار الوطني بين الفصائل الفلسطينية، وذلك دعماً للخطوة التي بادرت إليها اللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني “فتح” للانفتاح على الفصائل وإجراء حوار وطني برعاية مصرية.

وأكدت اللجنة، في بيان صدر اليوم، أن قرار التجميد يأتي “إفساحاً في المجال أمام الحوار الوطني، وإتاحة الفرصة الكاملة لإنجاحه”، موضحة أن التجميد إجراء تنظيمي مؤقت وليس إلغاءً، وأن عملها سيُستأنف فور صدور نتائج الحوار والتفاهمات الوطنية المنبثقة عنه.

وشددت اللجنة على أن وحدة الشعب الفلسطيني وتعزيز التمثيل الوطني الجامع في إطار منظمة التحرير الفلسطينية يشكلان ركيزة أساسية لمواجهة التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية، مؤكدة أن الحوار بين الفصائل يمثل خطوة ضرورية لطي صفحة الانقسام وتوسيع قاعدة المشاركة الوطنية.

وثمنت اللجنة التحضيرية خطوة اللجنة المركزية لحركة “فتح” في الانفتاح على الفصائل وإجراء الحوار، معتبرة أنها تعكس حرصاً وطنياً وشعوراً بالمسؤولية تجاه المرحلة الراهنة.

ودعت جميع القوى والفصائل الفلسطينية إلى دعم الحوار والعمل على إنجاحه، وتغليب لغة الوحدة والمصلحة الوطنية العليا.

وجاء قرار اللجنة التحضيرية للمجمع الانتخابي للمجلس الوطني الفلسطيني في لبنان بالتزامن مع مساعٍ فلسطينية لإجراء حوار بين الفصائل بهدف بحث ملفات الخلاف وتعزيز التوافق الوطني.

ويأتي القرار في ظل خلاف فلسطيني بشأن آلية اختيار ممثلي الساحة اللبنانية في المجلس الوطني، بعدما جرى اعتماد المجمع الانتخابي بديلاً عن الاقتراع المباشر، بحجة وجود عقبات سياسية ولوجستية تحول دون إجراء انتخابات مباشرة في لبنان.

وكانت لجنة المتابعة لانتخابات المجلس الوطني في لبنان قد أعلنت في تموز/يوليو أن اعتماد المجمع الانتخابي يمثل، من وجهة نظرها، الخيار القابل للتنفيذ في ظل الظروف المحيطة بالعملية الانتخابية، فيما أوصت بالتوافق الوطني لضمان أوسع مشاركة فلسطينية.

واستُكملت خلال أيلول/سبتمبر التحضيرات لعقد المجمع، بما في ذلك بحث تشكيله وتمثيل الفصائل والقوى السياسية والشعبية والنقابية والنسوية والشبابية والمؤسسات الفلسطينية في لبنان.

في المقابل، أعلنت اللجنة الوطنية لانتخابات المجلس الوطني الفلسطيني في لبنان رفضها آلية المجمع الانتخابي بصيغتها المطروحة، وطالبت بوقف الإجراءات الأحادية وفتح حوار وطني يفضي إلى انتخابات مباشرة، أو اعتماد آلية توافقية عادلة وشفافة في حال تعذر الاقتراع المباشر.

كما شهدت مخيمات وتجمعات فلسطينية في لبنان خلال أيلول وقفات واعتصامات رفضاً لما وصفته الجهات المنظمة بسياسات “التفرد والإقصاء والتعيين”، وتمسكاً بانتخاب مجلس وطني يعكس إرادة الفلسطينيين ومختلف قواهم ومكوناتهم.

ويأتي الخلاف ضمن نقاش أوسع بشأن انتخابات المجلس الوطني الفلسطيني المقرر إجراؤها في العام الجاري، بعدما أصدر رئيس السلطة محمود عباس في شباط/فبراير مرسوماً دعا فيه الفلسطينيين في الوطن والشتات إلى انتخاب المجلس في الأول من تشرين الثاني/نوفمبر 2026، وفق نظام التمثيل النسبي الكامل وبإشراف لجنة الانتخابات المركزية.

وتتركز الخلافات، خصوصاً في ساحات الشتات، حول مدى ملاءمة المجامع الانتخابية للتمثيل الشعبي المباشر، إذ ترى جهات فلسطينية معارضة لهذه الآلية أنها لا تتيح مشاركة الناخبين بصورة مباشرة، بينما تقول الجهات القائمة على العملية الانتخابية إن ظروف بعض الساحات، ومنها لبنان، تجعل المجمع الانتخابي خياراً عملياً لتجديد التمثيل الفلسطيني.

وبقرارها الأخير، أكدت اللجنة التحضيرية للمجمع الانتخابي في لبنان أن تعليق الإجراءات لا يعني إلغاءها، داعية مختلف القوى والفصائل إلى دعم الحوار وتغليب التوافق والمصلحة الوطنية، على أن تحدد نتائج الحوار شكل الخطوة المقبلة وآليات استكمال العملية الانتخابية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY