Search
Close this search box.
Search
Close this search box.

مخطط لإبادة فلسطينيي الداخل.. أكاديمي إسرائيلي يخطط لقتل المئات وتهجير الناجين

حذّر حزب “الوفاء والإصلاح” في الداخل الفلسطيني المحتل، من خطورة مخطط كشفت عنه لائحة اتهام إسرائيلية بحق محاضر في جامعة “بار إيلان”، اتهمته بالتخطيط لتنفيذ هجمات جماعية ضد الفلسطينيين في الداخل المحتل، بهدف قتل أعداد كبيرة منهم ودفع الناجين إلى الهجرة والتهجير.

وتساءل الحزب عن مصير المحاضر، وما إذا كان سيحاكم بشفافية وينال العقوبة المناسبة والرادعة في حال إدانته، مشددًا على ضرورة التحرك لمواجهة التحريض الذي يستهدف المجتمع الفلسطيني في الداخل.

وقال الحزب، في بيان اليوم الثلاثاء، إن لائحة الاتهام تتضمن، وفق ما ورد فيها، إعداد مخطط لقتل وتهجير أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين في الداخل المحتل، معتبرًا أن القضية تكشف مستوى خطيرًا من التحريض والتطرف ضد الفلسطينيين.

وأضاف أن “المسؤول عن خلق الأجواء الهستيرية هي المؤسسة الإسرائيلية وجلّ الساسة الصهاينة ووسائل إعلام عبرية تعمل على شيطنة مجتمعنا العربي، صباح مساء، دون أي مساءلة من جهات إنفاذ القانون”، داعيًا الحقوقيين إلى تكثيف تحركهم لمواجهة المحرضين من أفراد وجماعات.

ودعا حزب الوفاء والإصلاح الجماهير الفلسطينية إلى “اليقظة والحذر”، والتحلي بـ”روح الصمود والثبات وشموخ أصحاب الأرض على أرضهم”.

كشفت النيابة الإسرائيلية، وفق ما أوردته صحيفة /يديعوت أحرونوت/، عن تقديم لائحة اتهام بحق محاضر رياضيات في جامعة “بار إيلان”، في الستينيات من عمره، من مدينة “بيتاح تيكفا” شرق “تل أبيب”، بعد اعتقاله على خلفية مخطط قالت النيابة إنه كان يهدف إلى تنفيذ سلسلة هجمات متزامنة ضد الفلسطينيين.

وحظرت المحكمة نشر اسم المحاضر، فيما أظهرت لائحة الاتهام أنه أطلق على مخططه اسم “الشعب سينفذ عملية تهجير”، وسعى من خلاله إلى التسبب بمقتل مئات المواطنين العرب ودفع الناجين إلى مغادرة مناطقهم باتجاه الأردن ولبنان وقطاع غزة.

وبحسب اللائحة، بدأ المتهم، بدافع قومي وأيديولوجي، التخطيط لتنفيذ سلسلة من الأعمال التي تستهدف المواطنين الفلسطينيين بعد بدء الحرب على قطاع غزة، وسعى على مدى نحو عام ونصف العام إلى تجنيد مؤيدين وشركاء لتنفيذ مخططه، دون أن يتمكن من تحقيق هدفه.

وبحسب تفاصيل المخطط الواردة في لائحة الاتهام، سعى المحاضر إلى تجنيد 72 يهوديًا لتنفيذ هجمات مباغتة ومنسقة في المدن المختلطة والبلدات العربية، وتقسيمهم إلى 12 خلية، تضم كل واحدة ستة أشخاص.

وكان من المفترض أن يتسلح المشاركون بأسلحة مختلفة، بينها المسدسات والبنادق والفؤوس والمطارق، لتنفيذ هجمات جماعية تستهدف التجمعات الفلسطينية.

ولم يقتصر المخطط على مهاجمين مدنيين، إذ تضمنت الخطة، بحسب لائحة الاتهام، محاولة الحصول على دعم من عناصر داخل الجيش الإسرائيلي، بما يشمل إسنادًا من سلاح الجو والمدفعية والمدرعات لقصف التجمعات السكانية العربية.

كما أجرى المتهم جولة استطلاعية في محيط بلدة “طوبا الزنغرية”، بهدف دراسة طرق الوصول إليها وتحديد أفضل السبل لمهاجمتها، بعدما وضعها ضمن الأهداف الرئيسية لمخططه.

وتضمنت الوثائق التي أعدها المتهم، بحسب لائحة الاتهام، إرشادات لتنفيذ ما سماه “عملية التهجير هنا والآن”، بما يشمل السيطرة على مناطق الاحتكاك والطرق ومداخل ومخارج البلدات العربية والمدن المختلطة والمستشفيات.

كما تضمنت الإرشادات دعوات إلى تنفيذ عمليات قتل جماعي وعدم إظهار الرحمة تجاه الفلسطينيين، بمن فيهم النساء والأطفال، وفق ما ورد في لائحة الاتهام.

وبحسب اللائحة، كان الهدف النهائي من الهجمات إحداث حالة من الرعب تدفع المواطنين الفلسطينيين إلى الفرار من مناطقهم بصورة دائمة، بما يؤدي إلى تهجيرهم خارج البلاد.

وتأتي القضية في ظل تصاعد خطاب التحريض والشيطنة ضد المجتمع الفلسطيني في الداخل المحتل، ما دفع حزب الوفاء والإصلاح إلى التحذير من خطورة هذه البيئة والدعوة إلى اليقظة والتحرك الحقوقي لمواجهة المحرضين.

ويكشف المخطط، وفق المعطيات الواردة في لائحة الاتهام، عن انتقال خطاب التحريض من المجال السياسي والإعلامي إلى تصور عمليات تستهدف حياة الفلسطينيين ووجودهم، ما يطرح، إلى جانب محاسبة المتهم، تساؤلات بشأن البيئة التي تسمح بتداول مثل هذه الأفكار وتطورها إلى مخططات عملية.

SOURCE: QUDS PRESS INTERNATIONAL NEWS AGENCY